ماء زلال أم سراب بقيعة، وحملٌ كاذب أم وليد عليل؟

دراسـة ميدانيــة

بقلم:دكتور محيي الدين عميمور

الوقفة الرّابعة:
هذه جولة مختصرة جدا، تبرز الحجم الهائل للمواد سريعة الاشتعال التي كانت تتجمع في نفوس شعوب الجنوب، وكانت في انتظار عود ثقاب بسيط، حدث أنه كان في يد تونسي اسمه محمد البوعزيزي، أشعل به النار في جسمه يوم 17 ديسمبر 2010، ليكون شعلة ألهبت تونسَ كلَّها، ولتمتد النار في 25 يناير إلى مصر، ثم إلى ليبيا في 17 فبراير ثم إلى سوريا في 18 مارس 2011.
وتعبير الربيع العربي، وهو اختراع إعلامي غربي، تذكير بربيع «براغ» الذي انتفضت به تشيكوسلوفاكيا في 1968 ضد النفوذ السوفيتي، ولم يدم طويلا بسقوط «دوبشك».
كان الرّبيع العربي ردّ فعلٍ جماهيريا تلقائيا على الوضعية البائسة التي خلقتها أنظمة حكم يصح أن يطلق عليها أنظمة الاستعمار الوطني، وأشعل حماسُ شبابها ما أشرت لبعضه في الوقفات السابقة، وما تتعرّض له شعوبنا اليوم في أكثر من مكان، والدمار والهوان والضياع الذي نعيشه نتيجة لما أسماها المفكر المغربي «المهدي المنجرة» رحمه الله «الحرب الحضارية الأولى»، والتي انطلقت مع غزو العراق، وبغض النظر عن أن عود الثقاب آنذاك كان الرئيس العراقي صدام حسين، الذي وقع، عندما قام بغزو الكويت، في فخٍّ لم يكن من المنطق أن تعمى بصيرته عنه، ولم يدرك يومها أن بداية النهاية كانت حربُه مع إيران، والتي دفعه إليها الأشقاء وشجعه عليها من تصور أنهم من الأصدقاء، ودفعت الجزائر، في محاولتها إطفاء اللهيب، 14 من خيرة ديبلوماسييها، وعلى رأسهم وزير الخارجية محمد بن يحيى، وأرى أن فخ 1990 لا يختلف كثيرا عن الفخ الذي وقع فيه جمال عبد الناصر في 1967، ونفهم هنا خلفية قضية جزيرتي تيران وصنافير.
وكان تدمير النهضة العراقية العلمية والتعليمية هو الهدف الحقيقي الذي خطط له الشمال، ونفّذه بتواطؤ ذليل من أطراف عربية عديدة، يمينية ويسارية، وهو ما يفرض علي هنا أن أسجل تحية تقدير للسياسي التونسي الشاذلي القليبي، الوحيد من أمناء جامعة الدول العربية الذي استقال عندما تناقض اتجاه «الأعراب» مع ما يؤمن به ويحرص عليه، كما أترحّم على الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، الذي أفشِلَتْ كل محاولاته للحيلولة دون تدمير العراق، إيمانا من القيادة الجزائرية بنفس طروحات المفكر المغربي، وهو ما أثبت تطور الأحداث أنه كان بداية مرحلة الانهيار العربي النهائي الذي يخدم مصلحة الوجود الإسرائيلي.
وأنا أزعم بأنه ليس هناك من يستطيع أن يُقسم، غير حانث، بأنّه يعرف كل الحقيقة عن الربيع العربي، لكن أحدا لن يستطيع أن يقنعني بأن البوعزيزي التونسي كان عميلا للمخابرات الأمريكية، أو أنّ خالد سعيد المصري كان مكلفا بمهمة من الموساد، ولا يمكن أن أصدق بأن شباب ميدان التحرير كانوا ينفذون مخططات أجنبية زوّدتهم بساندويتشات «الكنتاكي»، ولن أصدّق أن جموع المحامين التي انطلقت في بنغازي للمطالبة بحقوق نقابية عادية تمّ تجنيدها من «الكاجيبي»، غير المأسوف عليه.
البوعزيزي لم يكن ليش فاليزا ولا مجال للمقارنة بين الربيع العربي وما عرفته أوربا الشرقية، ولم يكن هناك جان بول الثاني، المكلّف بتدمير الكتلة الاشتراكية.
وعندما يقال، لتبرئة مجرمي السلطة، بأنّ شهداء الربيع العربي كانوا موجّهين من الخارج أقول بأن هذا الادعاء إهانة للوطن وللأمة قبل أن يكون اتهاما للشباب الذي ثار على الظلم والتفت حوله الشعوب، فهذا الاتهام يعني أساسا أن هذا الوطن يستحق الإذلال وهذه الأمة تستعذب الهوان.
لكن الانتفاضات كانت تفتقد غالبا القيادة الرشيدة، فقد كانت مجرد «ردّ فعل» على وضعيات عانت منها الشعوب كثيرا، ولم تكن «فعلا مبرمجا» تقوده عناصرُ واعية، تدرك حجم الأخطار التي تهددها مما تسمّى «الدولة العميقة»، وهي التكتل الجهنمي الذي يضم الطبقة المالية الطفيلية وعناصر المخابرات الأمنية وتشكيلات المعارضة الديكورية، وقاماتٍ ثقافية، ، قزمتها معادلة سيف المعز وذهبه.
وتآكل المنطق الثوري نتيجة لانتهازية قيادات سياسية وحماقة قيادات دينية وسذاجة تجمعات وطنية.
ولقد حاولت عناصرُ الدولة العميقة، وخصوصا مؤسسة المخابرات وأذرعُها الإعلامية منذ اليوم الأول التشكيك في الربيع العربي، لأنها أصيبت بالذعر من نتائجه، وهكذا افتعِلت تحالفات ضد المنطق، وأغرِقت تجمعات الشبيبة بعناصر مشبوهة، واختَرِقت الميادين بجماعات البلطجية والشبيحة المأجورة.
ولم يكن الأمر تخوّفا من سقوط نظام حكم، لأن البدائل كانت متوفرة في مخابر النظام القديم، والسيناريوهات كانت معدّة ليحل «الحاج موسى» مكان «موسى الحاج»، لكن سبب الهلع الذي أصيب به الجميع، في الداخل والخارج، هو أنّ نجاح الربيع العربي كان يعني نجاح الجماهير في استعادة ثقتها بنفسها، واسترجاعَها مصيرِها بيدها، واكتشافها أن الملك هو عارٍ تماما من أي رداء، تذكيرا بالقصّة المعروفة، وهو الخطر الأكبر الذي يهدد المصالح الاحتكارية الداخلية والخارجية، ويسقط سور الخوف من بطش السلطة القائمة التي ترعى تلك المصالح، ويفضح المعارضة الديكورية، ويكشف نفاق المثقفين، ومن هنا تحالف الجميع ضد شباب الربيع، ولهذا نجحت محاولات اختراق الانتفاضة الشّعبية في معظم البلدان، وتعثّر الربيع العربي، لأنّ الشّكوك ملأت الساحة ولأنّ مصالح الشمال تنادت لدعم حلفائها، وكانت النتيجة مأساوية في معظم المناطق.
وهنا نكتشف حقيقة من يُروّج لمزاعم تدعي أن لسان حال الجماهير يقول: ليتنا بقينا في معاناة هي أفضل من الخراب والجوع، والدمار، والتشرد، والموت الذي أخذ منا أعزاء لنا كنّا نبني معهم أحلاما لم تتحقق، ونفهم أيضا لماذا يقول مسؤول عربي كان يُنسب دائما لأجهزة المخابرات إنه: الدمار العربي الذي دمر خلال ست سنوات دولا عربية تم بناؤها خلال مئة عام.
إنّهم بعض من ساهموا في تحويل الحلم إلى كابوس.
وكلّهم يريدون أن ننسى من قتل العباد ومن دمّر البلاد.
غير أنّ كل الوطنيين كانوا على يقين من أن نجاح الثورات المضادة هو خسارة لمعركة لكنه ليس خسارة للحرب طويلة الأمد ضد الظلم والطغيان، فهو يوفّر حجما ضروريا من التجارب التي تضمن الانتصار الحقيقي لشعوب حيّة تعيش كلمات أبي القاسم الشابي، وتؤمن بأن القدر سيستجيب لإرادتها، لأنها إيمان يصدقه العمل.
ولقد قامت عشرات الانتفاضات الشعبية في الجزائر منذ الغزو الفرنسي في جوان 1830 لكنّها فشلت في الانتصار النهائي على المستعمر نتيجة لعدة عوامل أحسنت ثورة نوفمبر 1954 دراستها، وتمكّنت بالتالي من انتزاع الاستقلال الجزائري.
ولابد من الاعتراف بأنّ جل الأشقاء والجيران تقاعسوا عن مدّ يد العون في الوقت المناسب، البعض لأن العين كانت بصيرة واليد قصيرة، والبعض عن سوء تقدير أو خلل في التقييم، والبعض خوفا من انتقال العدوى، وآخرون، للأسف، نكاية في سلطة أو قيادة أو نظام، أو تواطئ مع سلطة أو قيادة أو نظام، وهناك من راح يصب الزيت على  النار لتحويل الانتفاضات إلى احتراب داخلي.
وأنا ممّن يرون أن تونس أعطت صورة ناجحة للربيع العربي، وبغض النظر عن أن خصومه لن يتوقفوا أبدا عن تشويهه والكيد له، ولهذا أردد منذ سنوات بأنه كان على الجميع استلهام التجربة التونسية.
وتجربة ثورة الياسمين تفرض علينا الاعتراف بأن فضل النجاح، والذي يرجع أساسا ليقظة الشعب ووعي قياداته الوطنية، يعود أيضا لنوعية النظام الذي أقامه الرئيس الحبيب بو رقيبة، حيث أنّ ابتعاد الجيش عن القيام بأي دور مباشر في حركية الثورة ضمِن لها الحماية ضد الثورة المضادة.
وهكذا لم يتصرّف الجيش كمليشيات عسكرية مهمتها حماية رأس النظام والمستفيدين منه، وأدى دوره في حماية الوطن والأمة، وربما قام مع القيادة العمالية بدور الحكم الإيجابي المحايد.
ويضاف إلى هذا أنّ أسلوب تحقيق الأهداف بالنقاط لا بضربة واحدة قاضية هو نتاج التجربة البورقيبية، وبغض النظر طبعا عن الظروف والملابسات التاريخية، وبالتالي فإن ما لم يتحقق كله يُكتفى بإنجاز بعضه، ويستكمل الإنجاز على مراحل زمنية متتالية، ضمان نجاحها الرئيسي استمرار اليقظة ومواصلة التجنيد والحفاظ على الوحدة الوطنية.
ويجب أن نتذكّر دائما أن الثورات التي تتجه لهدم النظم العاتية يمكن أن تنتج في البداية واقعا قد يكون أسوأ مرحليا من الواقع الذي ثار عليه الشعب، ولهذا يردّد العقلاء المقولة التي تؤكد أن من يزرع شجرة الزيتون لا يأكل بالضرورة من ثمارها، فقد زرع الآباء شجرة الاستقلال واستفاد منها الأبناء، ويزرع هؤلاء بذور الحرية ليستظل بها الأحفاد وبثمرها ينعمون.

الوقفة الخامسة
لماذا لم يمر الرّبيع العربي بالجزائر؟  
هناك عندنا من ادّعى أنّنا عرفنا الربيع في 1988، وهو بهتان مضحك، لأنّ ما حدث آنذاك كان ربيعا زائفا، لكيلا أقول أنّني أعتبره حملَ سفاح، وهو ما قلته يومها وأكّده كثيرون، من بينهم وزير الدفاع الجنرال خالد نزار وآخرون.
نحن لم نعرف الربيع العربي لسببين رئيسين، أولهما أن نظام الحكم، ورغم أخطائه وعثراته، لم يكن بالسوء الفاجر الذي كانت عليه نظم عرفت الربيع، ولن أستعرض هنا ما يعرفه الجميع، ورغم مرض الرئيس الحركيّ فقد واصلت الجزائر مسيرتها، برغم عثرات لا نخجل من الاعتراف بها.
وهنا يأتي السبب الثاني المرتبط بالأول والذي أفشل مؤامرة الثمانينيات، وهو أنّ بناء الدولة الجزائرية كان وفيّا لما وعد به الرئيس هواري بو مدين عند التّصحيح الثّوري في 1965، فقد أقيمت دولة لا تزول رغم الأحداث وزوال الرّجال، وكان الدّليل خروج الدولة بسلام من العشرية الدّموية، التي كانت خسائرها، البشرية والمادية، درسا استوعبه كل الجزائريين الحريصين على حماية الدولة، ولم تنجح محاولات بعض المرتزقة في تحويل أي شغب عادي إلى حريق مدمّر، وواجه شعبنا المأساة وحيدا، وتحمل يومها شماتة كثيرين يحاول بعضهم اليوم إعطاءنا الدروس.
ومعروف أنّ دولة عربية تعرّضت يوما لبعض ما عشناه، استدعت الدرك الفرنسي لحماية وجودها بالقضاء على جناة اعتصموا يومها بالمسجد الشريف.
وأعتقد أن الباقي كله معروف.

وقفة أخيرة.
هل نستبعد نظرية المؤامرة؟ هذا هو التساؤل الذي يجب ألا نفر من التماس الإجابة عليه.
المؤامرة جزء طبيعي من الحياة الإنسانية، ولعلها بدأت عندما سوّل الشيطان لآدم وحواء مخالفة الأمر الإلهي، لكن استجابتهما للمُوسْوِسِ هي التي أدت إلى إخراجهما من الجنة، ولن أذكر بنظرية مالك بن نابي عن القابلية للاستعمار.
وتآمر الأعداء علينا هو أمر طبيعي، لأن غريزة القطة تجعلها تجري وراء الفأر، لكنها تتفادى أي مواجهة مع أسد أو نمر أو قط بارز المخالب.
ومخططات قيادات الشمال المسيحي - اليهودي التي تستهدفنا، وأنا أتحدّث دائما عن القيادات لا عن الشعوب الواعية، هي عملية تاريخية ستتواصل طالما كانت هناك مواد أولية يضمن تصنيعها لهم فائض القيمة ومحاربة البَطالة، وطاقة نفطية توفر الضوء والحرارة وتكييف الهواء للناخبين، ويوفر انتاجا صناعيا لا بد له من أسواق تمتصه، وأسلحة ومعدات تكفل الملايير للأشخاص والحكومات في البلاد المتقدمة.
واستراتيجية الدول المُستعمرة هي حماية مصالحها، وهي تضع دائما عدة بدائل للتعامل مع وضعية بلد تعتبره في إطار مجالها الحيوي، والسيطرة عليه هدف دائم لها، وهو ما يعني أن إرادة الشمال المتآمر قد تلتقي مرحليا مع نتائج ثورات الشعوب، وقد تساهم، بشكل أو بآخر للوصول إلى نتائج تحقق أطماعها، وهذه نقطة أخرى يجب ألاّ نتناساها.
والأمور تخرج يوما بعد يوم من إطار السرية، والاستنتاج لا يحتاج إلى عبقرية فريدة، فبالإضافة إلى مصطلح «الفوضى الخلاّقة» الذي تغنت به حمالة الحطب الأمريكية، نشرت منذ عدة سنوات في الغرب خرائط عن مخططات لتقسيم المنطقة العربية إلى كِيانات مجهرية على أسس دينية ومذهبية أو عرقية، أي استنساخ «سايكس بيكو»، بطريقة النعجة «دوللي»، وتقسيم السودان ما زال في الأذهان.
وطبيعي تماما أن ينتهز الغرْب كل فرصة لخلق وضعية تسهل تحقيق أهدافه، الآنية والمستقبلية، مثل تنفيذ منطقتي الحظر الجوي على العراق، والذي أدى إلى نشوء إقليم ذاتي الحكم قد يتحول يوما إلى ما أصبح عليه جنوب السودان، كما أعطى للجنوب العراقي إمكانية إقامة نفوذ شيعي متميّز، ونحن نعرف تداعيات عمليات الفالوجا والموصل وحلب، وهنا قد تتكرر عملية الشمال.
لكن فبركة الأحداث تظل دائما تساؤلا مشروعا، وقد يثبت التاريخ يوما أنّ تفجيرات نيويورك، التي اتّخذت مبرّرا لغزو أفغانستان في الطريق نحو تدمير العراق، كانت عملية مخابراتية أمريكية، وهو ما يذكر بالهنود الحمر المزوَّرين، وما يمكن أن يفهم، استنتاجا، من التسريبات التي رَوَتْ نتيجة دراسات أوحت للقوم هناك بأن بلادهم في حاجة لهزّة نفسية تشبه ما عرفته إثر الهجوم الياباني على بيرل هاربر في 1941، وكان له فضل نجاح التجنيد الهائل حول قيادة الرئيس روزفلت.
وسوف يتأكّد لنا يوما بعد يوم بأنّ دعوات الديموقراطية التي تنهال علينا من الشّمال ما هي إلا عملية نفاق مضحك، هو من أهم أسباب غضبة الشباب، فالغرب يتواطؤ مع أنظمة الثورة المضادة التي تمارس القمع الدموي الفاجر ضد مواطنيها، ويستعمل كل الوسائل بما فيها الرشوة المالية والحماية الأمنية، فالقوم يريدون تسويق طائرات «الرافال»، منزوعة القدرات القتالية بطلب من إسرائيل، وحاملات مروحيات «الميسترال» بنفس المواصفات، وجبنة «كيري» وكاميرات الرقابة والسيارات المدرّعة والزّجاج المضاد للرّصاص، وقبل ذلك ضمان أمن «الأشكيناز» في إسرائيل لكيلا يلقوا مصير نزيل دار لقمان، أو نهاية مملكة القدس اللاّتينية وإمارة أنطاكيا، والحيلولة دون «حطين» جديدة.  
وقد نكتشف حقائق كثيرة حول اتّفاقيات كامب دافيد ودورها في دعم الوجود الإسرائيلي، وأذكر هنا أنّ «وليم كوانت» قال لي في ندوة عامة، وفي حضور وزير الخارجية الجزائري: لو كانت هناك ديموقراطية لما أمكن تمرير كامب دافيد.
ولا يمكن بالتالي أن نتوقّع من الشّمال أي دعم مخلص لمسيرتنا نحو التحرر الكامل، سياسيا واقتصاديا وثقافيا، طالما كان رهين إرادة مؤسساته الاحتكارية والاستعمارية، وتلميذا مطيعا لفكر البابا أوربان الثاني، وراعيا دائما للكيان الصهيوني، جاعلا إياه دائما دركيا يحول دون أي تقدم للأمة.
وأي آمال على تفهم قيادات الغرب، بمنطلقاتها الحالية، لمطامحنا وآمالنا هي سراب بقيعة.
ومن هنا فإنّ بناء قوّتنا الذّاتية بالجهد الذاتي هو أسبقية الأسبقيات، وهو عمل شاق يتطلّب إرادة حديدية تنطلق من إيمان عميق وبصيرة واعية ونظرة مستقبلية.
تحيّة لشباب الرّبيع العربي الذي تكاثف ضدّه القريب والبعيد، والعدوّ وشبه الصّديق، وتحيّة لثورة الياسمين وترحّم على شهداء الأمّة في كل مكان، ومن بينهم شهداء ساقية سيدي يوسف التي احتفلنا بذكراها في مطلع هذا الشهر.

الحلقة 5 و الأخيرة

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18293

العدد18293

الأربعاء 01 جويلية 2020
العدد18292

العدد18292

الثلاثاء 30 جوان 2020
العدد18291

العدد18291

الإثنين 29 جوان 2020
العدد18290

العدد18290

الأحد 28 جوان 2020