ناشد وزيرة الثّقافة لدعمه في نشر فنيّات «ستوب موشن»

جرادي أوّل جزائري يعمل بتقنية إيقاف الحركة في الأفلام والومضات

باتنة: حمزة لموشي

ناشد الفنان التشكيلي سيد علي جرادي، وزيرة الثقافة مليكة بن دودة بضرورة التدخل العاجل لدعمه فنيا لإنجاز ورشة فنية لإنتاج أفلام قصيرة بتقنية إيقاف الحركة المعروفة عالميا بـ Stop-motion، وهي أحد فنون الصور التي يعتبر سيد علي أول فنان جزائري يحاكي هذ التقنية بإنتاج فيلمين قصيرين توعويين.

 أكّد الفنان سيد علي في تصريح لـ «الشعب» معاناته الكبيرة ماديا لإنتاج أي عمل بهذه التقنية الحديثة والمكلفة، والتي تحتاج لإمكانيات مادية معتبرة، داعيا الوزيرة إلى دعمه لتطوير هذه التقنية والتعريف بها خدمة للجزائر وتطويرا لهذا الفن الحديث.
وأنتج سيد علي جرادي القاطن ببلدية امدوكال بولاية باتنة وخرّيج مدرسة الفنون الجميلة بباتنة فيلمين قصيرين بتقنية «الستوب موشن»، حقّقا نسب مشاهدة عالية عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي كالفايس بوك واليوتيوب. حمل الفيلم الاول اسم «كل ليلة نشعل شمعة» والثاني «ليلة القدر»، عالج من خلالها بعض القضايا التربوية التوعية التي تهم بالأطفال والشباب، بالإضافة إلى ومضة إشهارية توعوية أنتجها بهذه التقنية في إطار دعم المجهودات الوطنية لمجابهة فيروس كورنا من خلال التحسيس بكفية انتقال عدوى الفيروس وطرق الحماية منه.
وأكّد سيد على أنّ «ستوب موشن» هو أحد فنون الصور المتحركة التي يمكن من خلالها توصيل فكرة للمشاهد بأسلوب ممتع وجذّاب، ويعتمد هذا الفن على جعل الأشياء تتحرك كما لو كانت تتحرك من تلقاء نفسها.
ويعتمد فن إيقاف الحركة حسب ضيف «الشعب» على تصوير إطارات فردية لنماذج مجسّمة أو مصوّرة وتجميعها معاً ليبدو كما لو كانت تتحرك ذاتيا في خلفية ديكور مصنوعة من الكرتون، ومن أشهر النماذج التي يتم استخدامها الدمى، الصلصال والورق ولا يشترط فقط استخدام هذه الخامات فيمكن أيضاً استخدام شخصيات من البشر أو الأجهزة الكهربائية أو غيرها لإظهار الصورة في إطار كوميدي فكاهي، حيث يرغب سيد علي في انجاز سلسلة تربوية لفائدة الأطفال والتلاميذ تعرض في التلفزة لتعم الفائدة وترسيخ بعض القيم والسلوكات لديهم على غرار النظافة، حماية المحيط، حب الوطن، التكافل الاجتماعي..إلخ.
وأشار جرادي في شرحه لمضمون هذا الفن الذي يعرف أيضا بتقنية الإطارات الثابتة أو فن التصوير المتعاقب، وهي تقنية تحريك الرسوم والصور عن طريق التلاعب بها، يحدث ذلك عن طريق تصوير المجسّم المراد تحريكه كصور متعاقبة، مع إضافة تغيير بسيط في كل صورة، بحيث يكون الفرق بين أي صورة والصورة التي تليها هو حركة بسيطة لا تتعدى 1/24 من الثانية من زمن الحركة الطبيعي، وعند عرض هذه الصور بشكل متسلسل وسريع يحدث عند المتفرّج إيهام بالحركة.
وعادة ما يتم استخدام الدمى ذات المفاصل المتحركة أو دمى بعجينة «بلاستيسين» أو الصلصال وهي التي يعمل بها جرادي ويصنعها بنفسه في منزله نظرا لغياب ورشة خاصة به، يطوّر من موهبته التي تعلّمها تلقائيا من خلال متابعته المستمرة لشبكة الأنترنيت وتطورات هذا الفن عالميا ليطبّقها هو بإمكانياته الخاصة والمتواضعة جدا، الأمر الذي أجبره على تفضيل استخدام تقنية إيقاف الحركة التقليدية بدلاً من الصور المتحركة بالحاسوب الأكثر تقدمًا بسبب ظروفه المادية، نظرا لانخفاض أسعار التكلفة وتميز شكلها، حيث تستخدم الآن في أغلب برامج الأطفال والإعلانات التجارية وبعض أفلام القصص المصورة.
الفنان جرادي خرّيج مدرسة الفنون الجميلة بباتنة سنة 2018، توجّه لهذا الفن بعد فشله في الحصول على منصب عمل قار بالشهادة التي تحصل عليها رغم طرقه لكل الأبواب، ليعتكف مدة من الزمن ويتعلم فن تقنية الحركة لكنه اصطدم مرة أخرى بغياب الدعم المالي لفتح ورشة يكوّن من خلالها الاطفال والشباب ومحبي هذا الفن بمنطقة أمدوكال النائية، حيث أكد لنا حرصه على تعريف الصغار بالآليات الأساسية المتبعة فى مجال التصوير الفوتوغرافي والحصول على أفضل المعايير المناسبة لأخذ لقطات احترافية، من خلال طرق ضبط العدسة وتهيئة الأشكال داخل كادر الصورة، إضافة إلى تعزيز الثقافة البصرية لدى الأطفال والشباب، بالإضافة إلى تنمية مواهبهم وعرض أفلام مخصّصة لهم أو من صنعهم أو تدور حولهم تحاكي الجزائر الجديدة، فهل ستتحرّك وزيرة الثقافة وتتكفل بمثل هذه المواهب قبل أن تنطفئ شمعتها؟

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18367

العدد18367

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
العدد18366

العدد18366

الإثنين 28 سبتمبر 2020
العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020