يتم تحويلها قريبا إلى عمل مسرحي

''أوجاع صحفي''.. نظرة لمعاناة الإعلاميين إبان العشرية السوداء

هدى حوحو

 في إطار نشاطاتها الثقافية نظم، أول أمس، فضاء ''موعد مع الكلمة'' لقاء مع الإعلامي محمد يعقوبي الذي قدم قراءة لمؤلفه الجديد ''أوجاع الصحف'' .
تحدث يعقوبي خلال اللقاء الذي جمعه مع نخبة من المثقفين و الإعلاميين بقاعة الأطلس عن أهم النقاط التي تطرق إليها في مؤلفه الجديد منها خاصة معاناة الشاب الصحفي وآلامه في فترة أكثر ما عرفت موت وهجرة العديد من رجال الإعلام. كما تحدث صاحب ''أوجاع الصحفي'' إلى تدني التأثير الذي كان يُحدثه الصحفي بالأمس، مرجعا السبب إلى تحجيم وتقليص دوره عن طريق شغله بأمور تافهة..
من جهة أخرى، تطرق يعقوبي إلى الصراع بين الصحافة المعربة والمفرنسة، كما حمّل يعقوبي جزءا من المسؤولية للصحفيين الذين لم يحسنوا تنظيم أنفسهم حتى يغيّروا من أوضاعهم. وقال صاحب كتاب ''أوجاع الصحفي'' إنها تعد التجربة الثانية لي من نوعها في عالم الكتابة، والذي أرادت من خلاله أن أعرض تجربتي كصحفي من جيل التسعينيات، ذلك الجيل الذي عانى وكافح من أجل عمله، ذلك الجيل الذي أطلق# عليه لقب ''جيل التجربة والخطأ''؛ بهدف تمهيد الأرضية الخصبة للجيل الجديد من الصحفيين حتى يستفيدوا من معاناتنا ومشاكلنا..
 من جهة أخرى، قال يعقوبي أن فترة التسعينيات كانت فترة صعبة وقاسية جدا في ذات الوقت، والتي أطلق عليها السنوات الحمراء وأن أكثر ما شاع عنها أنها عرفت قتل العديد من الصحفيين، فضلا عن هجرة الأكفاء منهم وتوقف بعض عناوين الصحف، وبالتالي فالصحفيون الذين بقوا في البلاد في تلك الفترة خاصة الشباب منهم، لم يجدوا من يكوّنهم ويقوم عليهم بل عملوا على تكوين أنفسهم، مصيبين مرة ومخطئين مرات، غير أن مثلهم استفاد من تجربته في الخطأ، وهذا الأمر تحديدا جعلني - يضيف يعقوبي- أفكر في كتابة هذا المؤلَّف بأسلوب قريب من الصيغة الأدبية أكثر من الإعلامية، فضلا عن عدد من الأسباب التي تقلل من قيمة الصحفي في المجتمع.. وفي سؤال حول مجال حرية التعبير آنذاك كان أوسع، مما هو عليه اليوم أكد محمد يعقوبي ذلك قائلا: ''رغم أن الظروف في تلك المرحلة كانت صعبة للغاية غير أن حرية الرأي والتعبير كانت أكبر مما هي عليه الآن، وحتى إن كان الصحفي في غالب الأحيان يدفع غاليا جراء جرأته وشجاعته في نقل رأيه، إلا أننا كنا نقول ما نشاء، ففي وقتنا كنا نكتب قليلا ونؤثر كثيرا، أما الصحفي من الجيل الجديد، فعلى العكس تماما، يكتب كثيرا ولا يؤثر إلا قليلا، حتى أن الصحافة في الجزائر بدل أن تكون فعلا سلطة رابعة أصبحت للأسف الشديد سلطة ضائعة. محملا سبب ذلك إلى الصحفي فيما آلت إليه أوضاعه وأوضاع مهنة الصحافة. وفي الأخير قال يعقوبي أن المخرج الهادي بوكرش الذي يعمل كأستاذ في معهد الفنون الدرامية ببرج الكيفان، اقترح عليه تحويل قصة الكتاب إلى عمل مسرحي وتجسيدها على خشبة المسرح من قبل ممثلين مسرحيين، وقد أبدى استعداده لذلك مشترطا أن لا يخرج العمل عن مضمون النص.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018