رئيس الرّابطة الطبية الأوروبيّة الشّرق أوسطية لـ «الشعب»:

نتأسّف غياب تنسيق «الروس» مع «العالمية للصّحة»

عزيز ــ ب

 رحّب فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، بإعلان روسيا إنتاج أول لقاح في العالم لمكافحة فيروس كورونا «كوفيد 19»، والذي طوّره معهد «غاماليا» لعلم الأوبئة والأحياء المجهرية، بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية، وذلك بعد أقل من شهرين من اختباره على البشر، وتأسّف المتحدث في اتّصال من «روما» مع «الشعب»، لغياب التنسيق مع المنظمة الصحية العالمية بخصوص إنتاج اللقاح.
أوضح البروفيسور عودة أنّ اللّقاح الذي أعلن عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي تلقّت إحدى بناته تطعيما ضد الفيروس، وشاركت عمليا في تجربة اللقاح حسب تصريحات هذا الأخير خلال الاجتماع الحكومي الذي أعلن فيه عن تسجيل أول لقاح روسي ضد هذه العدوى، وأنّه كطبيب ورئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية في نفس الوقت، يفضّل التريث إلى غاية صدور النتائج، محمّلا روسيا كامل المسؤولية في حال حدوث أي خطر، لأن الأمر يتعلق بالصحة العالمية وليس بصحة المواطنين الروس، ودعا «عودة» إلى الاستمرار في مراقبة الأعراض الجانبية وقياس مدى نجاح هذا اللقاح قبل الشروع في تسويقه تجاريا شهر سبتمبر المقبل، حسب ما أعلن عنه وزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو، الذي صرّح أن إنتاج أول لقاح روسي ضد فيروس كورونا، سيبدأ في موقعين، مركز «غاماليا» وشركة «بينوفارم».
وأضاف عودة أنّه ما يعاب على روسيا في إنتاج اللقاح، هو أنها قامت بتطويره وإنتاجه طيلة هذه المدة دون التعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، كونها الجهة التوجيهية والتنسيقية ضمن منظومة الأمم المتحدة، فيما يخص المجال الصحي، وهو الأمر الذي قد يجعل الجميع يتريث إلى غاية صدور نتائج اللقاح، وإثبات فعاليته من حيث الآثار الجانبية التي قد تنجر عنه.
يأتي هذا في الوقت الذي صرّح فيه المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق جسار غيتش، من جنيف أن المنظمة في اتصال وثيق بالسلطات الصحية الروسية، والمناقشات جارية فيما يتعلق بالتأهيل المسبق للمنظمة بخصوص اللقاح، ولكن مرة أخرى يشمل التأهيل المسبق لأي لقاح مراجعة وتقييما صارمين لجميع بيانات السّلامة والفعالية المطلوبة.
وفي ردّه عن سؤال بخصوص المساعدات الدولية اتجاه لبنان، ودور الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية في جمع المساعدات وإيصالها إلى مستحقّيها في إطار شفّاف، قال عودة إنّ الرابطة تعمل من خلال ممثليها في لبنان وبالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني الذي نفى رفض أي مساعدة من أي دولة، وإنه يقوم حاليا بتوجيه المساعدات وفقا للحاجة وخاصة مواد البناء والمواد الطبية والغذائية، كما أعلن أنه سيقوم بتوزيع المواد الغذائية التي وصلت حديثا في الأيام القليلة المقبلة على العائلات المنكوبة، بالإضافة إلى المواد الطبية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، في إطار استمرار وصول المساعدات من جميع أنحاء العالم.


 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
العدد18361

العدد18361

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
العدد18360

العدد18360

الإثنين 21 سبتمبر 2020
العدد18359

العدد18359

الأحد 20 سبتمبر 2020