بوادر إنفراج الأزمة الليبية

نحو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية

مع اقتراب موعد الـ20 اكتوبر الجاري، تاريخ التوقيع المحتمل على الاتفاق السياسي لإنهاء الأزمة، في ليبيا تعالت الدعوات الدولية للفرقاء الليبيين بضرورة اغتنام الفرصة والتوقيع دون تأخير باعتبار الاتفاق «السبيل الوحيد لاستعادة ليبيا لأمنها واستقرارها».
الإتفاقية السياسية المبلورة من قبل الأمم المتحدة راعية مسار السلام بليبيا والتي دعيت اطراف الازمة بليبيا إلى التوقيع عليها وصفتها المنظمة الدولية ب»الاتفاقية النهائية والمتوازنة» والفرصة التاريخية أمام ليبيا.
ويحظى نص مشروع الاتفاق الجديد بدعم المجتمع الدولي، كما تبين خلال الاجتماع عالي المستوى الذي عقد في الثاني من أكتوبر بنيويورك والذي عبر عن دعم المجتمع الدولي الكبير والموحد للاتفاق السياسي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا.
وتأمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأن توقع الاطراف الليبية على هذا الاتفاق السياسي والملاحق ذات الصلة به وتقدم أسماء حكومة الوحدة الوطنية قبل 20 أكتوبر تاريخ انتهاء ولاية برلمان طبرق المعترف به دوليا.
 إعلان مقترح حكومة الوحدة
 وعلى الرغم من عدم صدور أي قرار عن المباحثات الجارية في إطار الحوار الوطني الليبي والتي استؤنفت الثلاثاء، فقد تضمنت تصريحات المبعوث الدولي إلى ليبيا، بيرناردينو ليون نبرة ايجابية وأمال بالإعلان عن مقترح حكومة الوحدة الوطنية وأسماء مرشحيها أمس.
وقال السيد ليون في هذا الاتجاه أن لديه «صورة واضحة حول الشخصيات المرشحة للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية» لكنه رفض الإفصاح عنها، مضيفا انه ينتظر من المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته إعلان قائمة الأسماء التي يقترحها للمشاركة في الحكومة.
واشاد ليون بالاجتماع رفيع المستوى حول ليبيا الاول من نوعه والذي جرى يوم الجمعة الفارط بحضور كل المشاركين الليبيين وممثلي المجتمع الدولي الداعمين للمحادثات وأصدقاء ليبيا والدول المهتمة بالسلام والرخاء في ليبيا بمقر الأمم المتحدة بنيويورك ليبعثوا رسالة قوية لدعم الشعب الليبي وقال انه كان «لحظة مميزة في الحوار الوطني الليبي» بعد عام من العمل معا.
وتهدف محادثات الجولة الجديدة من الحوار السياسي الليبي بمشاركة جميع أطراف الحوار إلى التوصل لاتفاق نهائي لتسوية النزاع الليبي وتشكيل حكومة الوفاق الوطني بعد ان تم شهر جويلية الماضي، التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق من طرف مختلف الأطراف بما في ذلك رؤساء الأحزاب السياسية المشاركين في الجولة السادسة للمحادثات السياسية الليبية مع تسجيل غياب لممثلي المؤتمر الوطني العام.
     الحكومة المؤقتة تدعم الحوار المتوازن
     وموازاة مع هذا، جددت الحكومة الليبية المؤقتة تأكيدها على ضرورة الحوار الوطني بين الفرقاء الليبيين الذي تعتبره الحل الأمثل للخروج من الأزمة الراهنة.
وفي الوقت الذي اعربت فيه أن دعمها لجهود المبعوث الأممي ووقوفها مع الحوار المبني على التوازن.
ونفت الحكومة الليبية الأنباء المتداولة حول «رفضها الاستمرار» في الحوار الليبي الذي ترعاه البعثة الأممية، معتبرة ما ورد في بعض وسائل الإعلام  وصفحات التواصل الاجتماعي التي تقول عكس ذلك «مجرد شائعات تهدف إلى الإساءة للحكومة ونسف جهودها التي تبذلها لإنجاح الحوار».
كما جددت دعوتها للدول العربية وبعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لإنجاح الحوار والوقوف مع الشعب الليبي ومساندته في حربه ضد الإرهاب.
 أوروبا تحذر
 وإلى جانب جهود الأمم المتحدة ودعواتها بضرورة التوقيع على اتفاق
يقود إلى تشكيل حكومة والخروج بحل نهائي يرضي جميع الاطراف بليبيا تعالت أصوات دولية موازية للوصول إلى اتفاق مع تهديد كل من يعرقل هذه العملية.
ودعا مبعوثو وسفراء الاتحاد الأوروبيوفرنسا وألمانيا وإيطاليا والبرتغال وأسبانيا وتركيا والولابات المتحدة وبريطانياجميع الأطراف السياسية المشاركة في الحوار الليبي إلى اتخاذ كل الخطوات الضرورية بشكل عاجل، لكي يختتموا مشاوراتهم حول أسماء أعضاءالمجلس الرئاسي، ويتوصلوا بذلك إلىنهايةالحزمة السياسية من المفاوضات دون أي تأخير.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، جدد امس الثلاثاء دعوته الأطراف الليبية إلى اختتام الحوار السياسي والتوقيع على اتفاق تشكيل حكومة واعرب عن التزامه « بدعم الشعب الليبي من خلال ممثله الخاص وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18270

العدد18270

الجمعة 05 جوان 2020
العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020