تركيا تستقبل العام الجديد باعتداء «إرهابي شنيع»

39 قتيلاً و69 جريحا في هجوم على ملهى ليلي باسطنبول

ضرورة حشد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب واجتثاثه

 إستقبلت تركيا العام الجديد باعتداء «إرهابي شنيع» أودى بحياة ما لا يقل عن 39 مدنيا وعشرات الجرحى. بينما اعتبرته أنقرة «لا ينفصل عن التطورات الجارية في المنطقة»، لاسيما في سوريا المجاورة. في حين عبرت عديد العواصم عبر العالم عن إدانتها الشديدة لهذا «الإعتداء الجبان»، مجددة دعمها لتركيا في مواجهة هذه الآفة من خلال حشد الجهود الإقليمية والدولية.
بالمناسبة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الهجمات المتكررة التي تتعرض لها بلاده «لا تنفصل عن التطورات الجارية في المنطقة وتهدف إلى زعزعة الاستقرار وزرع الفوضى في تركيا».
وأكد أن هذا «الهجوم الشنيع»، هو «محاولة لتدمير بلاده وخلق حالة من الفوضى، من خلال استهداف متعمّد لسلام الأمة التركية والمدنيين»، مجددا عزم بلاده العمل «على اقتلاع التهديدات والهجمات الموجهة ضدها من جذورها»، داعيا أفراد المجتمع إلى التكاتف لمواجهة الإرهاب، قائلا: «لن نسمح إطلاقا بنجاح المؤامرات القذرة التي تحاك ضدنا وذلك من خلال التحلي بالوعي والحكمة والتكاتف فيما بيننا بشكل أكبر».
وكان وزير الداخلية التركي سليمان سويلو أعلن، صباح أمس، أن الاعتداء الذي وقع خلال الاحتفالات بعيد رأس السنة، أوقع 39 قتيلاً، بينهم 16 أجنبياً، وأن الشرطة تبحث عن منفذه.
وأضاف سويلو، أن الاعتداء أوقع أيضاً 69 جريحاً، بينهم 4 إصاباتهم خطرة. وقال: «البحث عن الإرهابي لاتزال مستمرة وآمل أن يتم القبض عليه سريعاً»، مضيفاً أنه تم تحديد هويات 21 ضحية من بينهم 16 أجنبياً، ومن بين الأجانب المصابين 5 لبنانيين».
وقدرت وسائل إعلام تركية عدد المتواجدين بالملهى لحظة الهجوم بحوالي 600 شخص.
الجاني تنكر بملابس «بابا نويل»
وبينما قالت مصادر، إن مسلحين اثنين على الأقل أطلقا النار على المحتفلين برأس السنة في الملهى، بعدما تنكرا بملابس «سانتا كلوز»، أوردت أخرى أن مسلحا يرتدي لباس «بابا نويل» هاجم الملهى، حيث اشتبك في البداية مع رجال الأمن وقتل شرطيا قبل أن يقتحم المكان ويتابع إطلاق النار على مرتادي الملهى.
ويقع الملهى الشهير المذكور في وسط اسطنبول بحي «أورتاكوي» السياحي وهو أحد الأحياء الراقية والمتميزة في المدينة.
ويطل الملهى على الجانب الأوروبي لخليج البوسفور الذي يقسم اسطنبول. وقال تلفزيون «إن.تي.في»، إن بعض المحتفلين قفزوا في المياه هربا من إطلاق النار وإن الشرطة أنقذتهم.
وجاء هذا الهجوم بعد نحو 24 ساعة عن انفجار آخر قالت مصادر أمنية، مساء الجمعة، إنه وقع قرب مطعم في منطقة «مال تبة» بالشطر الآسيوي من اسطنبول، دون أن يسفر عن خسائر بشرية.
هذا وقد أثار هذا الاعتداء المروّع موجة إدانات عالمية، حيث أكدت المجموعة الدولية تضامنها مع تركيا في مكافحة الإرهاب.
وجاءت أولى الإدانات وأقواها من الولايات المتحدة، حيث عبّر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تعازيه للشعب التركي وأمر فريقه للأمن القومي بعرض المساعدة المناسبة على السلطات التركية.
كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، من جهته، إنه «من الصعب تصور جريمة أكثر وقاحة من مقتل المدنيين وسط احتفالات بعيد رأس السنة، وواجبنا المشترك هو التصدي بحزم للعدوان الإرهابي».
للإشارة، كانت مجموعة «صقور حرية كردستان» القريبة من حزب العمال الكردستاني، تبنّت اعتداء مزدوجا في 10 ديسمبر الماضي في اسطنبول قرب ملعب نادي بشيكتاش، خلّف 44 قتيلا، معظمهم شرطيون.

 هجمات السنة المنقضية

تعرضت تركيا، منذ عام، لموجة اعتداءات نسبت إلى تنظيم داعش الإرهابي أو إلى حزب العمال الكردستاني ومن يدور في فلكه...
- 19 ديسمبر، كانت واقعة اغتيال السفير الروسي في أنقرة، أندريه كارلوف، بيد شرطي تركي قال إنه ينتقم لما وقع في حلب بسوريا، وكان هذا الحدث الأبرز بين الهجمات.
- 17 ديسمبر، شهدت تركيا مقتل 14 جندياً على الأقل وإصابة عشرات الأشخاص بجروح في اعتداء انتحاري نسب إلى حزب العمال الكردستاني، واستهدف حافلة تنقل عسكريين في قيصرية بوسط تركيا.
- 10 ديسمبر، وقع هجوم مزدوج في وسط اسطنبول خلف 44 قتيلاً ونحو مئة جريح، عند انفجار سيارة مفخخة قرب استاد بشيكتاش لدى مرور حافلة تقل عناصر للشرطة. وعمد انتحاري إلى تفجير نفسه بعد أقل من دقيقة وسط مجموعة من عناصر الشرطة في حديقة مجاورة. مجموعة «صقور حرية كردستان» القريبة من حزب العمال الكردستاني أعلنت مسؤوليتها عنه.
- 4 نوفمبر، وقع هجوم بسيارة مفخخة أيضاً أسفر عن 9 قتلى، بينهم شرطيان، أمام مركز للشرطة في ديار بكر، تبنته مجموعة «صقور حرية كردستان».
- 9 أكتوبر، قتل 18 شخصاً في انفجار شاحنة صغيرة مفخخة أمام مركز للشرطة في سمدينلي (جنوب شرق)، والسلطات نسبت الهجوم لحزب العمال الكردستاني.
- 20 أوت قتل انتحاري حوالي 50 شخصاً خلال حفل زواج في غازي عنتاب (جنوب شرق). وقد اتهم الرئيس رجب طيب أردوغان تنظيم داعش بالوقوف وراءه.
- 28 جوان قتل 47 شخصاً، منهم أجانب، في ثلاثة هجمات انتحارية في مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول. السلطات نسبت الاعتداءات، التي لم تتبنها أي جهة، إلى تنظيم داعش الإرهابي.
- 7 جوان، راح 11 قتيلاً منهم ستة من عناصر الشرطة، ضحية اعتداء بسيارة مفخخة استهدف حافلة لعناصر شرطة مكافحة الشغب في حي بيازيد التاريخي في اسطنبول. ومجموعة «صقور حرية كردستان» تعلن مسؤوليتها عنه.
- 19 مارس، قتل انتحاري أربعة سائحين (ثلاثة إسرائيليين وإيراني واحد) في اسطنبول، وأصاب 36 شخصاً آخرين بجروح. واتهمت السلطات تنظيم داعش.
- 13 مارس، قتل 35 شخصاً وأصيب أكثر من 120 في اعتداء بسيارة مفخخة في أنقرة، تبنّته مجموعة «صقور حرية كردستان».
- 17 فيفري، فجر انتحاري سيارة مفخخة أسفرت عن 28 قتيلاً و80 جريحاً في أنقرة. وأعلن تنظيم صقور حرية كردستان مسؤوليتهم عن الهجوم الذي استهدف عسكريين.
- 12 جانفي، قتل 12 سائحاً ألمانياً في اعتداء انتحاري في الوسط التاريخي لاسطنبول نسب إلى تنظيم داعش الإرهابي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020