الأمم المتحدة تكيل بمكيالين!!

س/ناصر

قامت لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بتسوية مطالب التعويض عن الأضرار لأولئك الذين تكبّدوا خسائر بسبب غزو العراق للكويت عام ١٩٩٠ يوم الجمعة ١،٢٤ مليار دولار لحكومة الكويت.
وبذلك تكون اللجنة قد دفعت ٤٣٥ مليار دولار إلى دولة الكويت، وبقي ما يقرب عن ٩ مليار دولار، مع العلم أن صندوق تعويضات الأمم المتحدة يتم تمويله من نسبة مئوية من العائدات المتأتية من مبيعات صادرات النفط والمنتجات النفطية العراقية، تعويضات اللجنة لدولة الكويت من عائدات العراق رغم أن العراق دفع الثمن غاليا باحتلاله الكويت لساعات ثم انسحب، لكن السؤال الذي يطرح على هذه اللجنة التي تأسست سنة ١٩٩١ باعتبارها جهازا فرعيا لمجلس الأمن، هو من يعوض العراق عن الاعتداء الثلاثيني الذي تعرّض له بأبشع الأسلحة دمارا وفتكا؟ ومن عوضه عن الاحتلال الأمريكي له مدة ثماني سنوات؟ ومازالت آثاره السلبية إلى اليوم، وهاهو يدفع الثمن نتيجة السياسة الاستعمارية التي بثتها أمريكا وسط العراقيين «فرّق تسد» ونشرها العداء بين أبناء البلد الواحد باسم الطائفية ومحاولتها تقسيم العراق إلى فدراليات وقتلها لرئيس دولة عضو في الأمم المتحدة شنقا، وتحت إدارة أمريكية محتلة، ومن المسؤول عن خراب البنى التحتية العراقية وعن اغتيال علماء العراق الذين اقترب عددهم الألف، ثم من يتحمّل مسؤولية قتل قرابة المليونين من العراقيين، وهل أن العراق متهم أم ضحية؟ من حق الإخوة الكويتيين أن يطالبوا بالأضرار التي لحقتهم جرّاء اعتداء الغزو العراقي ويتم تعويضهم، لكن من يعوّض العراقيين ويضمن لهم حق الأمن والعيش من جراء الاعتداءات اليومية التي تحصد العشرات من الأرواح جرّاء الاحتلال الأمريكي الذي دام ٨ سنوات، ثم هل تجرؤ اللجنة على مطالبة أمريكا بتعويض العراق؟

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019
العدد18095

العدد18095

السبت 09 نوفمبر 2019
العدد18094

العدد18094

الأربعاء 06 نوفمبر 2019