الوضع يزداد تعقيدا بصيدليات بومرداس

اختلاط مكشوف في حالات المرضى عقليا

بومرداس: ز ــ كمال

 عادت قضية الصيادلة الخواص وظروف عملهم اليومية وحساسية توزيع بعض الأدوية المصنفة في خانة المؤثرات العقلية، لتطرح نقاشا حادا بين المهنيين الذين ظلوا لسنوات يشتكون من هذا الوضع، إضافة إلى التهديدات اليومية التي قادت عددا منهم إلى أروقة المحاكم بسبب هذه المسألة، ناهيك عن الانشغال الأمني وغياب الحماية بالنسبة للصيادلة المداومين خلال الفترة الليلية في بعض المناطق والأحياء التي تشكو سطوة المجموعات الإجرامية وتجار المخدرات، وهي الصعوبات التي عرقلت عملية إعداد برنامج للمداومة متواصل على طول السنة.

أمام هذه الظروف المتداخلة على نشاط الصيادلة والضغوطات اليومية من قبل الزبائن، وخاصة فئة المرضى الذين يتابعون علاجا نفسيا وعقليا، وتأخر معالجة القضية من قبل الوصاية لحماية الصيادلة وتجنيبهم الغرامات والمتابعات القضائية، شنّت النقابة الوطنية لصيادلة إضرابا عن العمل لمدة نصف يوم نهاية شهر ماي الماضي للتنديد بهذه الضغوطات، ورفع الانشغالات إلى الوزارة من أجل إعادة النظر في التشريع القانوني المنظم للمهنة، وتدعيمها بنصوص جديدة تحمي الصيدلي من كل الأخطار الناجمة عن الاعتداءات من قبل المجرمين، خاصة المدمنين الذين يستعملون كل الطرق للحصول على الأدوية المهدئة، وبعض المؤثرات التي يستهلكها المرضى الذين يعانون من أمراض عقلية مزمنة ويتابعون العلاج بواسطة هذه المهدئات، وبطريقة قانونية وبوصفة طبية تسلم له من الطبيب المعالج.
وحسب عدد من الصيادلة الخواص الناشطين على مستوى ولاية بومرداس الذين استجابوا مؤخرا لنداء الإضراب من قبل نقابة القطاع، «فإن الوقفة الاحتجاجية التي دامت نصف يوم جاءت للتعبير عن رفض الصيادلة لهذه الوضعية المهنية الصعبة والضغوطات المزدوجة أحيانا حتى من قبل المرضى المزمنين المصابين بأمراض عقلية بلجوئهم إلى استعمال العنف أحيانا للحصول على المؤثرات العقلية، وأحيانا من قبل السلطات القضائية نتيجة المتابعات بسبب لجوء بعض المرضى لبيع هذه الأدوية لأشخاص مدمنين، بالإضافة إلى بعض المخاطر الأخرى التي يعاني منها الصيادلة المداومين المتواجدين في مناطق معزولة وفي أحياء تنعدم فيها شروط الحماية الضرورية، وهي الانشغالات التي تناولتها «الشعب» في ملف سابق بالحديث مع صيادلة ينشطون على مستوى حي التعاونية بعاصمة الولاية.
كما رفع المحتجّون جملة من المطالب المهنية، من أبرزها «المطالبة بنشر الجداول الخاصة بالمؤثرات العقلية في الجريدة الرسمية لتحديدها بدقة، وإعادة نشر القرار الوزاري المتعلق بتصنيف هذه المواد التي تتجاوز 400 صنف حسب ما تنص عليه المادتين 2 و3 من قانون الصحة، والتشديد على أهمية إعادة النظر في النصوص التشريعية المنظمة للمهنة وتجاوز حالة الفراغ القانوني المتعلق بهذه القضية بالذات التي تعرف تداعيات خطيرة بسبب الاعتداءات والمتابعات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18026

العدد 18026

الأحد 18 أوث 2019
العدد 18025

العدد 18025

السبت 17 أوث 2019
العدد 18024

العدد 18024

الجمعة 16 أوث 2019
العدد 18023

العدد 18023

الأربعاء 14 أوث 2019