إحصاء العائلات المحتاجة ببومرداس:

الناشطون في المهن الحرة يطالبون بحق الاستفادة والتعويض

بومرداس..ز/ كمال

توسعت دائرة الفئات المحتاجة والعائلات المتضررة من تدابير الحجر الصحي الجزئي بولاية بومرداس، المقترحة للاستفادة من منحة 10 آلاف دينار، حيث لم يعد يقتصر الأمر على الأشخاص المعوزين المسجلين على مستوى مديرية النشاط الاجتماعي، بل تعالت أصوات الهئيات وممثلي القطاع الاقتصادي والمهن الحرة كالصيد البحري، الصناعة التقليدية، النقل وغيرها للمطالبة بحق الاستفادة من الإعانة للتعويض عن الخسائر بسبب توقف النشاط..

ارتفعت أصوات النقابات وممثلي القطاع الخاص والأنشطة الحرة التي تندرج ضمن القطاع الاقتصادي بولاية بومرداس، لتعبر عن انشغالها من تداعيات الحجر الصحي وما نجم عنه من تعليق الكثير من المهن الحرة وتراجع مداخيل المؤسسات، الذي انعكس سلبا على استمرار دفع أجور العمال وأرباب العائلات، فيما تعاني فئة أخرى من توقف تام للمداخيل، خاصة بالنسبة للعاملين بالأجر اليومي كعمال قطاع النقل من سائقين وقباضين، الحرفيين، أصحاب صالونات الحلاقة، عمال المقاهي، الصيادين وغيرهم من الناشطين في القطاعات الفلاحية والأشغال الحرة في ميدان البناء.
وقد جاء قرار بتخصيص منحة بـ10 آلاف دينار للعائلات المتضررة بمناسبة شهر رمضان المعظم، ليجهر ممثلو هذه الفئات بانشغالهم ورفع مطالبهم بحق الاستفادة وإيجاد آليات للتعويض عن الخسائر الناجمة عن توقف النشاط وتكاليف الكراء واليد العاملة، بعدما كانت هذه الهواجس مجرد تعليقات وتساؤلات تتناقلها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن حجم الضرر وكيفية الخروج من هذه الأزمة التي مست قوت أبنائهم.
وقد كان من بين أهم هذه القطاعات المتضررة نشاط الحرف والصناعة التقليدية، التي تحصي أزيد من 8 آلاف حرفي ناشط بالولاية، ما دفع بممثل هذه الفئة ورئيس الغرفة إلى مناشدة السلطات العمومية والوزارة الوصية للنظر في وضعية الحرفيين الذين تضرروا كثيرا من توقف النشاط، مشيرا في هذا الصدد، إلى الشروع في إحصاء عدد المتضررين وطبيعة الانشغالات المطروحة بناء على مراسلة الوزارة.
كما يعاني مهنيو الصيد البحري بولاية بومرداس نفس الانشغال، بعد توقف نشاطهم في الموانئ الثلاثة رغم العودة المؤقتة بميناء دلس، الذي توقف مجددا، أول أمس، لفترة غير محددة بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا نتيجة التوافد الكبير للتجار والباعة من عدة ولايات، حيث طالب ممثلوا الصيادين كافة الناشطين للتسجيل في قائمة المستفيدين من أجل الحصول على المنحة، رغم الغموض الذي يكتنف العملية حسب تصريح بعض الصيادين، ونفس الشيء بالنسبة لممثلي السائقين وسيارات الأجرة.
 مقابل هذا، تبقى وضعية بعض الناشطين في القطاعات الأخرى الحرة كالقطاع الفلاحي والبناء غير مهيكلة نقابيا، ما دفع عمالها إلى تسجيل أنفسهم في القوائم التي باشرتها السلطات المحلية بالتنسيق مع ممثلي الأحياء والقرى، الأمر الذي ضاعف من قوائم المحتاجين حسب مصادر محلية تحدثت لـ»الشعب»، ناهيك عن صعوبة فرز الأشخاص المحتاجين من الانتهازيين الذين يستغلون مثل هذه الظروف الاجتماعية لمزاحمة المعوزين والمحرومين اجتماعيا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
العدد18361

العدد18361

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
العدد18360

العدد18360

الإثنين 21 سبتمبر 2020