فيما يستنجد سكان عنابة بصهاريج المياه

أزمة مياه الشرب .. سيناريو يشتد حدة مع حلول الصيف

عنابة: هدى بوعطيح

يحل فصل الصيف، وتحل معه أزمة مياه الشرب بعنابة، سيناريو أصبح يتكرر كل سنة، وتتكرر معه احتجاجات سكان بونة، والذين باتوا يتساءلون مرارا عن سبب تغير رائحة وطعم الماء الشروب في هذه الفترة بالذات، حيث يكثر استهلاكه من قبل المواطنين، لا سيما في ظل ارتفاع درجة الحرارة والتي تشهدها عنابة هذه الأيام.
حيرة وتذمر وسط سكان عنابة، الذين لا يتوانون في مراسلة السلطات المحلية، للوقوف على ما بات يعتبر بـ»أزمة مياه» في هذه الولاية، لكن لا آذان صاغية، فالظاهرة تتكرر سنويا، لا سيما مع حلول فصل الصيف، فإن كانت هناك بعض الأحياء تعاني حنفياتها من شح المياه، فإن أحياء أخرى والتي يمنون عليها بالماء الصالح للشرب فهو برائحة وطعم التراب، لا يصلح حتى للاستحمام، فما بالك باستخدامه للشرب أو الطبخ.
مياه الحنفيات الراكدة بعنابة ذات الرائحة الكريهة، ليست وليدة اليوم ولا الأمس بل تعود لعدة سنوات، حتى أن سكان بونة والذين تعودوا على هذه الظاهرة، يستغربون الأمر في حال ما إذا تم تزويدهم بمياه صالحة للشرب، خصوصا في فصل الصيف، على اعتبار أنهم تعودوا على مياه برائحة التراب، وهو ما جعلهم يدقون ناقوس الخطر، ويؤكدون على أنها ظاهرة مقلقة تهدد الصحة العمومية، وبإمكانها أن تحدث كارثة وبائية وسط سكان المدينة الذين سئموا هذا الوضع أمام تجاهل السلطات المحلية لمطالبهم المشروعة والتي تقتصر فقط على مياه صالحة للشرب.
مشاريع عديدة مني بها سكان عنابة بقيت مجرد حبر على ورق، وزراء تعاقبوا على وزارة الموارد المائية، كانت لهم زيارات لهذه الولاية، وأكدوا على أن نظام توزيع المياه بجوهرة الشرق سيعود إلى طبيعته، وسيتم تزويد السكان بالماء الشروب يوميا، وتزويد جميع بلديات الولاية بكميات إضافية من المياه، لكن لا شيء من ذلك حدث، كما تم وضع حيز الخدمة خزانات للمياه بقدرة استيعاب تصل إلى 24700 متر مكعب، ومحطتين للضخ ومشاريع أخرى دون أن يكون هناك أي تحسن.. بالرغم من أن عنابة عرفت تسطير برنامج استعجالي رصد له 03 مليار دج، لكن بقيت «دار لقمان على حالها» إلى إشعار آخر.
سكان بونة الذين يعانون الأمرين إما من ظاهرة شح الحنفيات، أو مياه راكدة برائحة وطعم التراب، لا سبيل أمامهم اليوم سوى الاستنجاد بالمياه المعدنية، أو مياه الينابيع، مع العلم أن عنابة تنتشر بها ظاهرة شاحنات أغلبها مجهولة المصدر، تتجول بصهاريج لبيع لترات من الماء للسكان الذين لم يجدوا أمامهم سبيلا آخر سوى اقتنائها من هؤلاء الباعة الذين وجدوا ضالتهم في ظل انعدام الماء الشروب، فبالنسبة لهم تجارة مربحة حتى وإن كان يتم من ورائها استنزاف جيوب سكان بونة المغلوبين على أمرهم، والذين ملوا من وعود السلطات الولائية، والتي تقف ـ في نظرهم ـ عاجزة عن تلبية مطالب سكان الولاية في توفير أبسط ضروريات الحياة، ألا وهي مياه صالحة للشرب.  

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18326

العدد18326

الإثنين 10 أوث 2020
العدد18325

العدد18325

الأحد 09 أوث 2020
العدد18324

العدد18324

السبت 08 أوث 2020
العدد18323

العدد18323

الجمعة 07 أوث 2020