47 مراسلا بتيزي وزو

متى تستفيد “مهنة المتاعب” من دار للصحافة؟

تيزي وزو: ضاوية تولايت

تولي الصحافة الوطنية و الإذاعة، أهمية للإعلام الجواري لتغطية الأحداث، وتزويد الراي العام بالأخبار الدقيقة، ولعل ما يعكس هذه الأهمية هو الكم الهائل من المراسلين الصحفيين، فولاية تيزي وزو ينشط بها 47 مراسلا صحفيا يشتغلون بالجرائد العربية والفرنسية، كما يوجد بالولاية 14 مكتبا جهويا لنقل وإيصال رسائل وانشغالات السكان، ناهيك عن دور الإذاعة المحلية التي أضفت لمسة خاصة.
وفي هذا الإطار سألت جريدة “الشعب” بعض الزملاء والمختصين عن واقع الإعلام الجواري في ولاية تيزي وزو، منهم من رسم صورة سوداوية وبعضهم أشاد بالخطوة الهامة التي قطعها هذا النوع من الممارسة الصحفية.
وفي رأي البعض من تحدثنا إليهم، فإنه لو سخرت الجرائد اليومية جهدها في الإعلام الجواري بحت وابتعدت عن الإعلام العام الأفقي لنجحت نجاحا باهرا، ولغيرت الوضع لدى الأشخاص الذين تعودوا على إعلام يعطيهم من قضية أو خبر بعض النقاط بعيدا عن التفصيل في الحدث.
و تحدّث البعض عن غياب مؤشرات في تشييد دار للصحافة بولاية تيزي وزو.
  كما أن البعض الآخر للتحدث عن المراسلين الصحفيين الذين هم القلب النابض لإنجاح الاعلام الجواري والابتعاد عن الاعلام الأفقي ومصدر واحد في الخبر، فولاية تيزي وزو التي بها 47 مراسلا بعضهم تخرجوا من جامعات ومعهد علوم الاعلام والاتصال، وهناك من لا يملك حتى شهادة التعليم الأساسي، ما أدى إلى فوضى في المهنة التي تفتقر إلى تنظيم، كما تحدثوا عن الدخلاء الذين لم يحسنوا الآداء ووجهوا وسائل الإعلام وجهة لا تخدم في الغالب الصالح العام، فهي تتبع مواضيع “الإثارة” بطريقة تشم فيها كل أنواع  المساومات والمزايدات.
  بينما يرى مهنيون آخرون أن الإعلام الجواري كممارسة جديدة هي حديث العهد بالولاية، حيث تعوّد سكان الولاية على الإعلام العام الشامل الذي لا يدقق في بعض الأمور والأحداث بقدر ما يتناولها الإعلام الجواري، في حين  اعتبر ذلك بعض الزملاء ، أنها خطوة جادة بالنسبة لولاية يخدمها ازيد من 14 مكتبا جهويا، حيث ينتقلون يوميا لرفع انشغالاتهم من خلال الجرائد، كما ان الإذاعة الجهوية مكسب آخر في الاعلام الجواري باعتبار ان المستمعين يجدون إذاعة جوارية تحمل اهتماماتهم وتفتح لهم الأبواب للتعبير عن مطالبهم  واقتراحاتهم.
  فالحديث عن الاعلام الجواري يستلزم الحديث عن المراسلين الصحفيين، خاصة المتخرجين الذين يشتغلون في ظروف جد صعبة، وتعد هذه المهنة مصدر مدخولهم الشهري الوحيد، فيواجهون صعوبات وعراقيل يومية، لعدم حوزتهم في بعض الأحيان حتى على وثيقة أو تكليف بمهمة تثبت عملهم بالجريدة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020