لحماية احتياطي الصرف من التآكل

الخبير مبتول يدعو الى إستراتيجية جديدة لاستهلاك الطاقة

سعيد بن عياد

اعتبر الخبير مبتول أن “عدم استخدام احتياطي الصرف وعدم اللجوء إلى التمويل غير التقليدي يتطلب سعر 100 دولار لبرميل النفط في 2019”، مشيرا في تحليل حول جوانب الوضعية المالية في مواجهة التحديات القائمة أن 33 بالمائة من مداخيل سوناطراك مصدرها الغاز الطبيعي الذي يتأرجح سعره بين 2.8 و3.2 مليون وحدة معادلة mbtu بانخفاض 40 بالمائة مقارنة بسنة 2010(في 28 أكتوبر 2018 كان السعر 67.62 دولار لبرميل النفط الأمريكي و77.66 دولار لبرميل برنت، وسعر الغاز الطبيعي في السوق الحرة 3.02دولار).
 وذكر بهذا الخصوص أن مشروع قانون المالية 2019 يسجل ارتفاعا في اعتمادات التحويلات الاجتماعية المدرجة في الميزانية إلى 1772.5 مليار دينار تمثل 8.2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وحوالي 21 بالمائة من إجمالي ميزانية الدولة بارتفاع 12.5 مليار (+0.7 بالمائة) مقارنة بـ 2018. وبهذا الخصوص ذكّر الخبير أن التحويلات الاجتماعية بلغت 22.8 بالمائة من ميزانية الدولة في الفترة 2000-2004 ثم 24.5 بالمائة في الفترة 2005-2009، ثم 25 بالمائة من إجمالي ميزانية الدولة بين 2010 و2015 و23 بالمائة بين 2016 و2017.
وأشار مبتول إلى “ضرورة تفادي بأي ثمن الانسياق وراء وهم الريع الأبدي والتفكير بسرعة  حول نموذج جديد لاستهلاك للطاقة (المزيج الطاقوي يتميز بفعالية طاقوية والطاقات المتجددة التي انخفضت كلفتها بأكثر 50 بالمائة)، وخاصة التفكير حول إستراتيجية للتنمية خارج المحروقات في إطار القيم الدولية، ما يفترض إصلاحات هيكلية ذلك أن التردّد يقود- كما يضيف- إلى نفاد احتياطي الصرف آفاق 2022”. ويستطرد قائلا أن “ارتفاع دولار واحد بمعدل سنوي يوفر للجزائر بين 500-600 مليون دولار إضافية أي بمعدل 70 دولار تتحقق بين 10 و12 مليار دولار في السنة بالرجوع إلى قانون المالية الذي يعتمد سعر 50 دولار، أي بين 1080 و 1420 مليار دينار إضافية مقارنة بسقف 50 دولار الذي يسمح بتحديد التمويل غير التقليدي لكنه مبلغ غير كاف شريطة استقرار لمعادلة سعر صرف الدينار مقابل اليورو”.
 وواصل مدعما قراءته للمؤشرات انه بسعر 100 دينار مقابل 1 دولار، يرتفع العجز في الخزينة بحوالي 20 بالمائة ليقارب 21.24 مليار دولار مقارنة بالسعر الحالي، بينما حسب مشروع قانون المالية 2019 فان عجز الخزينة يكون بحوالي 18 مليار دولار مما يدفع إلى استعمال آلية الإصدار النقدي.
واستند الخبير في بناء رؤيته على معطيات بنك الجزائر فيما يخص احتياطي العملة الصعبة، مشيرا إلى انه حسب حصيلة البنك للسداسي الأول 2018 مقارنة بنهاية ديسمبر 2017 فقدت 8.72 مليار دولار لتنتقل من 97.33 مليار دولار نهاية ديسمبر 2017 إلى 88.61 مليار دولار نهاية جوان 2018، مما يعطي بنهاية السنة الجارية حسب نفس التوجه مبلغا بحوالي 77/79 مليار دولار. وأضاف على هذا النحو انه حسب مشروع قانون المالية فان التداعيات تكون سلبية بتقلص الاحتياطي إلى 62 مليار في 2019، 47.8 مليار في 2020 و33.8 مليار دولار في 2021، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي 12 مليار دولار في 2022.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020