بزيتوني رئيس «جيل الأفسيو» لــ «الشعب»:

إرساء نظام اقتصادي لتكريس بيئة جذّابة

حاورته: فضيلة بودريش

 75 ٪ من المشاريع الناشئة من ابتكار الطلبة الجامعيين

أكد شمس الدين بزيتوني، رئيس جيل منتدى رؤساء المؤسسات المكلف بالمقاولين الشباب، الذي يضم المؤسسات الناشئة في حوار خص به «الشعب» أنهم يعكفون في الوقت الحالي على إرساء نظام اقتصادي للمؤسسات الناشئة بهدف تكريس بيئة جذابة، في وقت تسجل نسبة 75 ٪ من حاملي الافكار لهذه المؤسسات وسط الطلبة الجامعيين المتمدرسين، واعترف أن رؤساء المؤسسات الشباب في حاجة إلى تأطير وتوجيه ومرافقة بهدف العمل على توسيع النسيج الاقتصادي وبلوغ مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة وناشئة.

- «الشعب»: ماهي إستراتجيتكم لاستقطاب أصحاب الأفكار المتميزة ودعمهم لتجسيدها؟
  شمس الدين بزيتوني: هناك عدة فئات تضم الحاملين للمشاريع وكذا المؤسسات الصغرى التي بدأت تنشط ولديها رؤساء ومسيرون شباب ويحتاجون إلى تأطير ودعم وتوجيه، علما أن جيل المنتدى في تجدد وكلفت من طرف رئيس «الافسيو» سامي عقلي بالمهمة، منذ أسبوع، بقرار من المجلس التنفيذي، وقمنا بتأسيس مكتب جيل المنتدى، المكون من رؤساء مؤسسات شباب في عدة ميادين، أي البناء والتكنولوجيات الجديدة وإنتاج كل ما يتعلق بأجهزة الاعلام الآلي، والتكنولجيات المتقدمة» مثل الذكاء الاصطناعي، حيث لسنا منحصرين في مجال التكنولوجيات الحديثة وتنشط معنا مؤسسات في قطاعي الصناعة والخدمات، والمكتب حريص ليمثل كل ما ينشط من مؤسسات في الجزائر، وكنا منذ سنتين ركزنا فقط على التكنولوجيات الحديثة، لكن ينبغي التنويع، أي من الضروري بلوغ تكريس بنية اقتصادية تضم الإنتاج والفلاحة والأدوية، ومختلف الخدمات لتقدم حلول للصناعات.
نعمل على تكريس الأعضاء في المكتب لنعمل على خطة وطنية وبرنامج عمل لجذب كل الشباب حاملي الأفكار والشباب الجامعي الباحث عن منصب شغل أو كل من يرغب التموقع في الحياة الاقتصادية، عاملا أو رئيسا للمؤسسات. الجدير بالإشارة فإنه لدينا مؤسسات تشغل 1000 و2000 عامل لكن رئيس المؤسسة عمره 30عاما. انشغالاته الاقتصادية ستكون مثل رئيس مؤسسة أما الشخصية منها دون شك ستكون بروح الشباب، لذا هذه الفئة نركز على استقطابها ونضعها في شبكة لمساعدتها بالتطور على مستوى جميع النواحي.

برامج للتحسيس والمرافقة

-  في إطار بناء جسور مع الجامعة، كيف تنفتحون عليها وعلى مراكز البحث العلمي؟
 الاقتصاد المبني على المعرفة نجده في الجامعة وأي مكان توجد فيه المعرفة، ويمكن أن نعثر على الأدمغة في مكان آخر ثم نجلبها للاستفادة منها في تطوير الاقتصاد، من أجل الوصول إلى قيمة مضافة في الاقتصاد ويكون جوهرها انتاج يتمثل في استخراج مادة طبيعية يتم تحويلها وبيعها، ولكن المادة تنتج من طرف العقل والذكاء أي بفضل الإنسان أو مجموعة من العاملين. وبخصوص التواصل مع الجامعات يوجد لدينا لجنة مختصة بالعلاقة بين المؤسسات والجامعات والبحث والتطوير يترأسها عضو من المؤسسة ويعد رئيس اللجنة رياض براهيمي، عضوا في جيل «الأفسيو»، لأن جيل المنتدى ليس كباقي اللجان الأخرى، أي لجنة أفقية تمس جميع اللّجان، وسنعمل بالدرجة الأولى مع اللجان التي تنشط داخل المنتدى والمنظمة بحسب القطاعات، وننفتح ونتعاون بطريقة مباشرة مع الطلبة عبر مشاريع ومبادرات، مثل مشروع مبادرة «هاكتون الجزائر» التي تتمثل في استقطاب مختلف الافكار والمبادرات في التكنولوجيات الجديدة التي تأتي من الشباب والطلبة حيث 75 ٪ من 350 مشروع يأتي من الطلبة المتمدرسين. نستقطب من الطلبة الأفكار حيث نضع برامج لتحسيس وتعليمهم بشكل مبكر نشرح المقاولاتية وشروطها أي من له الاستعداد الطبيعي ليتجه للمقاولية ونتركه ماذا يجب أن يطور من استعداداته في التعليم والتكوين، وربطه بطلبة من ولايات وجامعات أخرى حتى تكون لديه نظرة أوسع في الانطلاق.
يذكر أن المؤسسات الناشئة ظاهرة عالمية، ونظام المؤسسات الناشئة في العالم لديه مفاهيم، وكمنتدى نقدم اقتراحات ودراسات، لأن المؤسسات المصغرة والمتوسطة، نحتاج منهم على ضوء الدراسات نحو 1 مليون مؤسسة أو أكثر، والعالم كله لا يتواجد فيه مليون مؤسسة ناشئة، ففي أمريكا عددهم لا يتجاوز 2000 مؤسسة ناشئة وخاصيتهم تجعل لهم أهمية كبيرة في الاقتصادات الحديثة، حيث أن واحدة يمكن ان تلبي حاجيات 10 أو 1000مؤسسة مصغرة تقليدية.

نظام للتشخيص والتقويم

-  ماذا تحتاج المؤسسة الناشئة لتلعب دورها المفترض في خلق القيمة المضافة؟
 لكن هذه المؤسسات تكبر وتكون مبتكرة مبدعة تلبي حاجيات الملايين بإمكانيات صغيرة وتكنولوجيات عالية، ونحتاج إلى وضع إطار في بلدنا لهذه المؤسسات، حتى تتمكن من النمو بشكل جيد وتركز على الابتكار ولا تلتفت للعوامل الخارجية، فتتواجد في موقع للعطاء والجد، وحامل الفكرة يهتم بانشغال واحد.
 بخصوص بيئة المؤسسات الناشئة، نعمل في الوقت الراهن مع بيئة مؤسسات أخرى في العالم سواء تلك التي تطورت أو تتطابق مع وضعيتنا ومستوانا، لوضع نظام اقتصادي للتشخيص من أجل التقييم والتقويم، ليتسنى تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في بيئتنا، لتجاوز النقائص وبالتالي بلوغ هدف وضع نظام للمؤسسات الناشئة خاص بنا، وهذا الدور الذي نلعبه اليوم، لأننا لسنا حاضنة وليس مجموعة من الحاضنات وعملنا يرتكز على أسس علمية، تتمثل في تحديد توجه الآداء، لنعمل على أسس تتناسق مع العالم ولتظهر الجزائر في العالم كبيئة جذابة، الهدف الذي يجب أن نعمل على تحقيقه في الوقت الراهن.
- شهد منتدى رؤساء المؤسسات مؤخرا تغيّرات في بيته الداخلي..هل هذا استجابة لما تتطلبه المرحلة المقبلة أم الأمر يتعلق بتحديات أخرى؟
  اتخذ المجلس التنفيذي مؤخرا قرارات بهدف عصرنة دوره بما يستجيب لانشغالات رجال الأعمال، وبالإضافة إلى الاستجابة لما تتطلبه بيئة الأعمال و أخلقة نشاطها وتحسن أدائها، أي التغيير جاء بمثابة عصرنة داخلية حتى يتجند «الافسيو» لاستحداث الثروة وتجنب السلبيات السابقة من خلال الاهتمام بالشأن الاقتصادي، أي مرافقة المؤسسة الاقتصادية وتبليغ انشغالاتها للسلطات العمومية، وليكون مستقبلا كقوة اقتراح وشريك للسلطات العمومية في الحياة الاقتصادية.
- ما هو مستقبل المؤسسات الناشئة في الجزائر؟
 ينتظرها مستقبل واعد لكن يجب وضع الاوراق في المكان المناسب، حتى تطبق المعايير العالية في نسقها وأدائها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18323

العدد18323

الجمعة 07 أوث 2020
العدد18322

العدد18322

الأربعاء 05 أوث 2020
العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020
العدد18320

العدد18320

الإثنين 03 أوث 2020