الفنان التشكيلي «محمد غرناوط»:

أخصص يومياتي للتعليم.. وسهراتي للمسرح، المطالعة والتأليف

قسنطينة: أحمد دبيلي

 في حديث قصير خص به  «الشعب»، تحدث الفنان التشكيلي «محمد غرناوط»، عن يومياته وسهراته الرمضانية،وهل يتابع البرامج والأنشطة الثقافية المختلفة،وأيضا تطلعاته وجديده في عالم الكتابة والتأليف، فرمضان شهر فضيل ومميز، والمثقف ابن بيئته ـ كما يقال ـ يتأثر ويؤثر فيها بشكل أو بآخر.
في بداية حديثه عن يومياته وسهراته الرمضانية، قال غرناوط: «في الحقيقة شهر رمضان شهر متفرد له نكتهة الخاصة وطابعه الشعائري المميز، ولهذا فأنا أقضي يومي في العمل، أولا كأستاذ في التعليم المتخصّص، أصحّح أوراق الامتحان الشامل لطلبة السنة الثالثة، حتى أتمكّن من صبّ النقاط قبل انتهاء شهر ماي لتكون محاضر المداولات جاهزة لشهر جوان،  كما أحب أيضا الإطلاع على كل ما ينشر في العالم، حيث أبحث حاليا عن كتاب جديد للكاتب وعضو الأكاديمية الفرنسية «أمين معلوف» بعنوان «غرق الحضارات»، الذي يتناول فشل الدول العظمى في بناء العلاقات الدولية وبالتالي فقدان السلطة المعنوية والسياسية لهاته الأخيرة، مما يسبّب اختلالا كبيرا في العالم مع تصاعد الهوية والتيارات وتفكّك المجتمعات، بينما من المفروض وجود تعايش بين الحضارات، الآن نجد التصادم بين الأديان، خاصة ما يجري في العالم العربي. وكما يقول أمين معلوف، «مؤلفي هذا جاء ردا على كتاب صراع الحضارات». هناك كتب أتردّد عليها هي الأخرى في اللسانيات و»سيميولوجيا» الصورة.
وبخصوص طبقه المفضل في هذا الشهر الفضيل يضيف محدثنا: «.. في الحقيقة ليس لدي طبق مميز، نحن في مدينة قسنطينة نحبذ أكثر كل ما هو تقليدي محلي حسب تقاليد المدينة العتيقة. بدءا بالأطباق الحلوى في بداية شهر رمضان مثل «شباح الصفرة» ثم في منتصف شهر الصيام نجد كل من «الثريدة، المشلوش، طاجين المشماش.. الخ «.عموما لا أتعاطى في أكل الكميات الكثيرة أثناء الإفطار بل تنحصر وجبة الإفطار على قليل من «شربة الفريك» مع «البوراك»، بالإضافة إلى الطبق الثاني من اختيار زوجتي. بعدها أستريح قليلا لأتناول مع كل الأسرة شيء من الحلويات مع كوب من القهوة أوالشاي.
وفي وجبة السحور قليلا من طبق «المسفوف»، عموما لست من يضع نصب عينيه يوميا أو يلهث وراء ما يباع أو ما تطهيه الزوجة، هنا أريد أن أحيي الزوجات والأمهات لما يقمن به يوميا لتحضير وجبات الفطور طيلة الشهر الفضيل وما ينالهن من تعب وحرارة المطبخ، بينما نحن ننعم بخدمات المبرد داخل غرفة النوم أو بجوار التلفاز في انتظار موعد الإفطار.

الإحترافية شبه غائبة في قنواتنا المحلية

وفيما إذا كان يتابع البرامج التلفزيونية والأفلام قال «.. شخصيا لا أتابع التلفزيون كثيرا. بالنسبة لي البرامج التلفزيونية التي تبث حاليا في كل القنوات المحلية تنقصها الاحترافية، سواء من خلال شبكة البرامج، والمضمون الذي لا يلبي كل احتياجات شرائح المجتمع، أو الجانب التقني، خاصة كيفية التقديم المبنية في الحقيقة على أسس علمية. هناك أنظمة خاصة بالصورة تضرب عرض الحائط كذالك وظائف السمعي البصري نحن في غنى عنها. ومنه يبدو للمتلقي أن الصورة التي تبث عندنا غير جيدة، بل بالعكس سوء تشكيل الصورة يوهمنا أن الخلل في جودتها. كما يراودني دائما الحنين لما قدم لنا في الماضي من برامج كانت تنافس في بعض الأحيان البرامج الأجنبية، خاصة لما كان البث التلفزيوني بالأبيض والأسود.
وأخيرا قال عن جديده في عالم البحث والتأليف: «أريد أن أشير هنا أنه بعد قضاء 41 سنة في الحركة الجمعوية للميدان «الثقافي والاجتماعي» تفرغت منذ سنوات للبحث والكتابة والغوص في ذاكرة مسرح قسنطينة، فبعد إصداري لكتاب «قسنطينة ذاكرة مسرح (1974-2014) من طرف مسرح قسنطينة الجهوي، أحاول الآن الاستمرار في تدوين ذاكرة هذا المسرح منذ تدشينه سنة 1883 إلى غاية سنة 1973. باليات بحث علمية لملئ النقائص الموجودة في تاريخ الحركة المسرحية بقسنطينة منذ سنة 1928، كما أريد وللتذكير هنا، أن قسنطينة وجد بها ما لا يقل عن أربعة مسارح، أحاول بصدق توفير المعلومة الموثق للطالب والباحث والقارئ للولوج في هذا الميدان».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18104

العدد18104

الأربعاء 20 نوفمبر 2019
العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019