الأستاذ الجامعي عبد الرحمان مزيان لـ “الشعب”

الأدب الجزائري اخترق الأسوار وافتكّ جوائز عالمية

أجرى الحوار: حمزة لموشي

قال المترجم والكاتب الدكتور عبد الرحمان مزيان أنّ الاصرار جعل الابداع الجزائري يصل ويخترق كل الأسوار، حيث افتكّ جوائز مهمة كانت مقتصرة على زمرة محدّدة من المبدعين، مثل الطاهر وطار، واسيني الأعرج، عز الدين ميهوبي، حميد عبد القادر، أحلام مستغانمي والصعود المفاجئ لفضيلة الفاروق...إلخ.
ووقف ذات المثقف عند الاشكالية التي يقع فيها عالم الترجمة في بلدنا، مؤكّدا على عدم وجود الاحترافية، خاصة أنّ الأسلوب المتّبع واحد، قائلا: “الروايات تكون بأسلوب واحد كما لو أن الروائيين يكتبون بأسلوب واحد”.
وللغوص أكثر في الموضوع كان لـ “الشعب” حوار شيّق مع الدكتور عبد الرحمان مزيان، أستاذ علم الدلالة بجامعة بشار.

❊ الشعب: كيف يرى الدكتور عبد الرحمان مزيان واقع ترجمة الرواية في الجزائر؟ وهل يمكن أن نقول أنّها تسير في الطريق الصحيح؟ أم تحتاج القضية إلى إعادة نظر؟
❊❊ الدكتور عبد الرحمان مزيان: بداية أشكر جريدة “الشعب” العريقة على هذه الالتفاتة.
بخصوص واقع ترجمة الرواية بالجزائر هو واقع لا يحسد عليه مثلها مثل الترجمة في عدة أقطار عربية أخرى، إن تحدّثنا عن الكمية أو النوعية، فيما يتعلق بالمترجمين فهم قليلون وهذا أحد الأسباب الأساسية لهذه الأزمة؛ وهو في الوقت ذاته مرتبط بالكمية لأنّ قلة المترجمين تؤدي بالضرورة إلى أزمة في الترجمة.
الترجمة بعيدة عن الطريق الصحيح بمعنى أنّ هناك إشكالية كبيرة منها عدم وجود الاحترافية في الترجمة، أيضا ترجمة الروايات في الجزائر أو غيرها يكون بأسلوب واحد كما لو أن الروائيين يكتبون بأسلوب واحد. وقد نبّهت إلى هذه القصية في أكثر من مناسبة، خذ على سبيل المثال ما ترجم من الروايات الفرنسية والإنجليزية إلى العربية تجده بأسلوب واحد، وهذا راجع إلى تقريب الرواية إلى القارئ على حساب الأسلوب والمستوى وهذا خطأ.
   ❊ هل لنا أن نعرف بعض أسماء أهمّ المترجمين الجزائريين للروايات؟
❊❊ لا أستطيع أن أصدر حكما مثل هذا لأنّي لست ناقدا ترجميا، لكن أستطيع أن أقول لك فيما قرأته ـ هذا يعني أن ّ هناك ما لم أقرأه ـ أعجبني ما ترجمه محمد ساري، أمين الزاوي، محمد بوطغان، حسن خمري، هذا في حدود علمي.
❊ صحيح أنّ هناك أعمال أدبية جزائرية مكتوبة باللغة الفرنسية استطاعت أن تفرض نفسها بقوة في العالم، لكن هنالك أسماء جزائرية كبيرة كتبت باللغة العربية، إلى أي مدى حقّقت وجودها؟
❊❊ ما قلته صحيح بخصوص التقدم الملحوظ في الجانب الإبداعي، أعود إلى ما كتب باللغة العربية نجد أنّ الاسم الإبداعي الجزائري كان مغيّبا كثيرا بحيث لا يستطيع تجاوز الحدود الليبية، وذلك حتى لا يظهر بوجهه الحقيقي، كما أن مصر قدمت لنا كبديل نهائي لا مثيل له، إلاّ أنّ الإصرار جعل الإبداع الجزائري يصل ويخترق كل الأسوار، وقد افتك جوائز مهمة كانت مقتصرة على زمرة محددة من المبدعين العرب، مثل الطاهر وطار، واسيني الأعرج، عز الدين ميهوبي، حيد عبد القادر، أحلام مستغانمي والصعود المفاجئ لفضيلة الفاروق...إلخ.
أما فيما يتعلق بالكتابة الجزائرية باللغة الفرنسية فقد أثبت المبدع الجزائري تفوّقه في هذا المجال، أنْ تنافس أديبا في لغته هذا ليس سهلا بل أن تفتك منه مكانته الإبداعية يعني أنّك متفوق بامتياز. الحديث في هذا المجال يذكّرني بأوّل رواية جزائرية مكتوبة بالفرنسية وهي “مريم بين النخيل” لمحمد ولد الشيخ، الذي قتله الاستعمار بسببها، وهي مغيّبة اليوم لا ندري لماذا؟ يأتي بعد ذلك كاتب ياسين مرورا بمولود فرعون محمد ديب والقائمة طويلة إلى أن نصل إلى المعاصرين رشيد بوجدرة، أمين الزاوي، بوزيان بن عاشور، أسيا جبار.
ذكّرتني آسيا جبار بحدث مهم جدا وهو أنّي ترجمت ديوانا شعريا لكارلوس ألفارادو وهو شاعر أرجنتيني، الذي وجدت فيه أنه أهداه إلى آسيا جبار ويعترف فيه بأنّها هي التي نوّعت عالمه الأدبي، وهذا اعتراف عالمي.
❊ هل صار المثقّف يعيش على ضفاف المؤسّسات الثقافية، وهل معنى ذلك أنّنا دخلنا زمن الفردية إبداعيًّا؟
❊❊ علينا أن نعرف بأنّ العالم قد عرف تحولات جذرية، بخصوص جدلية المثقف والسّلطة. اسمح لي أن أقول لك وصفا سوف يعتبره البعض تجريحا بل هو في الواقع حقيقة مرّة، وهو أنّ أغلب المثقفين انتهازيون، وهذا الكلام قاله أحمد فؤاد نجم ولم يستطع أي مثقف ردّه، يقول: “يعيش المثقف على مقهى الريش، يتمركس أحيانا ويتمسلم أحيانا ويصاحب كل الحكام”.
هذا هو المثقف بالرغم من نظرية جرامتشي بخصوص المثقف العضوي، الذي في نظري قد انتهى دوره وبدأ دور المثقف النقدي وهذا مفهوم جديد.
 لم يعد المثقف مع السلطة ولا ضدها بل صار ناقدا ثقافيا لقضايا المجتمع والعالم، حين أقول العالم أعني أنّه لم يعد مرتبطا بالقضايا الوطنية بالعالمية وهذا دور جديد. المثقف كان وما يزال يعيش على ضفاف المؤسسات الرسمية حتى في الغرب، ألم يوظّف المثقّفون سياسيا مثل بيرنار هنري ليفي وفرديريك إنسيل وكارولين فوريست...إلخ؟. يقدم المثقف نقدا للنظام السائد لكنه في الواقع تجده جزءا من هذا النظام، ذلك أنه موظف لدى هذا النظام ويعمل على ممارسة البرامج بدقة متناهية.
❊ الجميع يعترف بنجاح الرواية الجزائرية عربيا وإقليميا، ومعروف أنّ البعض لا يرغب في الحديث على أّن أول رواية كتبت في العالم كانت جزائرية، ما رأيكم في الموضوع ؟
❊❊ هذا أكيد، لكنه جاء بعد جهد جهيد، أن تتجاوز الحدود الليبية كما قلت ليس بالأمر الهيّن. نعم لقد قلت حقيقة بديهية وذكّرتني مرة أخرى بحادثة وقعت في سوريا، ولا أذكر هل في سنة 2008 أو 2009؟ على هامش معرض الكتاب الدولي أين صدرت لي ترجمتان.
دعتني الروائية نعمة خالد لأحضر  ملتقى خاصا بالرواية العربية، حين ذهبت لم أجد ولا روائيا جزائريا أو ليبيا ماعدا تونسيا يكتب بالفرنسية وهو لحبيب السالمي. عرفت أنّ هناك طبخة ما كما يقال، فكان المجد كل المجد للرواية المصرية لأنّها الرائدة، وهي أول رواية عربية في تاريخ الأدب العربي.
 في آخر الندوة التي كان يديرها المغربي محمد برادة، تدخّلت وقلتُ: «الجغرافيا يمكن أن تتغيّر لكن التاريخ الحقيقي يبقى ثابتا، أول من كتب الرواية في تاريخ البشرية هو جزائري، أبوليوس لمداوري الجزائري في القرن الثاني الميلادي، وأوّل من كتب الرواية في التاريخ العربي هو الأمير مصطفى الجزائري في سنة 1849»، حينها أحدثت ضجة كبيرة فقام الروائي ميشال خليفة وهوأحد منشّطي الندوة وقال: «لماذا جعلتم من نجيب محفوظ إِلهًا ونحن شياطين صغار»، وكانت نتيجة الملتقى كارثية. هذا فيه جواب لسؤالكم.
❊ هل ترون أنّ الترجمة خاصة المتعلّقة بالروايات هي الطريق للتواصل البشري في الوقت الحاضر؟
❊❊ ليست هي الوحيدة، هناك أيضا الشعر، النقد، الفلسفة وكل المظاهر الفكرية، غير أنّ الرواية تأخذ حصة الأسد وذلك لارتباطها بالسينما، هذه الأخيرة التي روّجت لها كثيرا وجعلتها في المقام الإبداعي الأول، بحيث أصبحت السينما أهم وسيلة يصل بها الروائي إلى العالمية.
 حتى أكون أكثر وضوحا، الرواية التي ترتكز على رؤية فلسفية بالنسبة إلى الروائي هو فيلسوف من جنس آخر، لأنه يؤوّل العالم كما يقول ذلك نتشه، فالرواية ليست مجموعة من الأحداث كما يرى ذلك البعض، بل هي رؤية للعالم.  
❊ العديد من الروائيين الجزائريين على غرار «النجمة» الروائية أحلام مستغانمي ترجمت أعمالها إلى أكثر من لغة، إضافة إلى آسيا جبار التي رشّحت لنيل جائزة نوبل أكثر من مرة، كيف ترون مستقبل الرواية الجزائرية؟
❊❊ صحيح أن الرواية الجزائرية تبوّأت مكانة مهمة سواء بالعربية أو الفرنسية، لكنّي لست متفائلا كثيرا باستمرار هذا النجاح، لأنّ الجميع أصبح يكتب الرواية، وحين نقرؤها نجدها سلسلة من الأحداث تتخلّلها الأخطاء الاملائية والنحوية وهذا شيء خطير جدا. هناك من يكتب رواية في كل ستة أشهر. هذه ظاهرة ليست صحيحة، فكل واحد يريد الوصول بسرعة إلى ما وصل إليه واسيني أو مستغانمي أو أمين الزاوي. هذه تجارب طويلة استندت على قراءات فلسفية ونقدية مؤسسة علميا لم تأت من فراغ.
الروائيون الجزائريون الذين كتبوا باللغة العربية فرضوا أنفسهم بفنيات عالية، منهم الطاهر وطار. وهنا أتكلّم عن الرواد، لا يمكن لأيّ دارس أن يتجاوز عمي الطاهر، وفي الجيل الذي أتى بعده هناك واسيني الأعرج، وأيضا أحلام، هذا لم يكن مجانيا بل عن طريق العمل المتواصل.
 في سنة 1994 قال لي ناقد مغربي: «عندكم مبدع سيكون له شأن كبير إذا واصل»، قلت له: «من؟»، قال: «واسيني الأعرج»، وبالفعل قد وصل. حين نتكلم عن الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية، يتبادر إلى أذهاننا عمي الطاهر وواسيني، حين نستحضر الكتابة النسوية هناك أحلام مستغانمي من الرائدات وبعدها هناك فضيلة الفاروق وجميلة طلباوي، وفاطنة العقون.
❊ يتساءل الرّوائي أمين الزاوي دائما لماذا لم يُتوّج الأدب الفرانكفوني المغاربي بنوبل، هل معنى ذلك أنّ الرواية المغاربية المكتوبة بالعربية ما تزال بعيدة عن الأضواء العالمية؟
❊❊ تساؤل أمين الزاوي مشروع، لكن بخصوص الرواية العربية سبق وأن تحصلت على جائزة نوبل مع نجيب محفوظ، الطاهر وطار ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات، الماغوط أيضا عبد الرحمن منيف دون أن أنسى ابراهيم الكوني الذي صار معروفا عند الغرب كما لو أنّه كاتب غربي.
أن تتوّج الرواية المغاربية المكتوبة بالفرنسية بجائزة نوبل أظن أن القضية مسألة وقت وجهد، لا ننسى أنّ أسيا جبار كانت مرشّحة، وهذا دليل على أن الحصول عليها ليس مستحيلا.
❊ هل هناك مواضيع محدّدة تفرض على دور النشر مثلا ترجمة تلك الروايات؟ أم أنّ نجاح رواية، بغض النظر عن مضمونها هو السبب الرئيسي في ترجمتها أم شهرة الكاتب ومدى “جرأته” في تناول المواضيع هو الفيصل؟
❊❊ أقول دائما بخصوص دوافع الترجمة، أنّ النص الجيد والمتين هو الذي يفرض ترجمته، ذلك أنّه يملك مقوّماته في لغة الوصول وهذا ما أسمّيه بالنص المفتوح، بعكس النص المنغلق أو النص المليص لا يترجم لأنّه يولد ميتا. تبقى أحيانا مسألة الوقت، هذا لا يعني أنّ النص الذي يبقى لسنوات ولم يترجم أنّه نص مليص، وإنما عامل الزمن مهم، حين تتوفر شروط الترجمة يضغط عليك النص لتترجمه.
❊ هل نستطيع القول إنّ الروائي الجزائري صار بلا موقف سياسي، خاصة إزاء جغرافيا التحوُّلات الاجتماعية الحاصلة إقليميا ووطنيا؟
❊❊ لا أظن ذلك، لأنّ رؤية الروائي تكون من خلال طبيعة عمله، نحن دائما نطرح السؤال التقليدي ماذا يريد قوله الروائي من خلال هذا العمل؟ فهو لا يبدي رأيه السياسي مباشرة ولكن من خلال نسيج النص.
❊ معروف عنكم ولعكم بالروايات وترجمتها، مع كل هذا الحب للرواية، ألا يقف الناقد عليكم شرطيا رقيبا عند كتابتها؟
❊❊ أكيد، حتى لا تكون الترجمة خاطئة، يغيب الرقيب حين أتعامل مع نص وأنا في حوار مع صاحبه، مثلما كان الشأن مع أمين الزاوي ورشيد بوجدرة، لكن مع ألبير كامو كان الرقيب قويا لأن الروائي ميت وله مواقف سياسية خاصة بخصوص الجزائر وهي معروفة.
❊ كاتب الرواية سواء باللغتين العربية والفرنسية، ما الذي يتغيّر في نفسيته وفي ما يكتب عندما تتغيّر اللغة؟
❊❊ أعتقد أنّ المسألة تتعلق بعملية التفكير، وفي اعتقادي أن الذي يكتب بلغتين أو أكثر يسري عليه ما يسري على المترجم.
❊ هل هناك تقصير من المسؤولين الثقافيين في تقديم الأدب الجزائري للمشهد العالمي؟
❊❊ الأدب لا يحتاج إلى هذه العملية، العمل الجيد يهاجر إلى الثقافات الأخرى دون استشارة حتى صاحبه، أظن أن المسؤولين الثقافيين لم يقصّروا في هذه العملية بدليل ما طبع على حساب وزارة الثقافة في سنة الجزائر بفرنسا، الجزائر عاصمة الثقافة العربية وتلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية وما هو آت بخصوص قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015. خلال هذه الفترة نشطت كثيرا حركة الطبع والنشر، كما استفاد عدد مهم من الكتاب المبتدئين من هذه العملية.
❊ حسب رأيكم، إلى أيّ مدى يتحمّل المترجم ما كتب المؤلف؟ وفي المقابل إلى أيّ مدى يتحمّل المؤلف مسؤولية ما قد ترجم؟
❊❊ كل واحد يتحمّل مسؤوليته، النص الأصلي يدخل ضمن مسؤولية الروائي والنص المترجم هو على عاتق المترجم.
❊ لغة الأدب فوق اللغة أو خارج اللغة أو ربما انحراف عن اللغة العادية، هل يمكن اعتبار الترجمة انحراف مضاعف؟
❊❊ أكيد بما أنّها تعمل بلغة الأدب التي هي ما وراء اللغة، لذا العديد من المترجمين يتجنّبون ترجمة الأدب خاصة منه الشعر، لأن الاستعارة هي العدو اللذوذ للمترجم، وتفسد عليه العملية وتضعه في حالة استنفار قصوى.
❊ ما  دور الجامعات في تطوير الترجمة خاصة المتعلقة بالروايات؟
❊❊ للأسف فشلت الجامعة في هذا الدور، هناك حاملي الشهادات في الترجمة ولا يعرفون عنها شيئا، بل أن أغلب الأساتذة الذين يدرسون الترجمة لم يسبق لهم أن ترجموا جملة واحدة، ولهذا يجب فتح نقاش جدي بخصوص هذه المعضلة.
❊ هل تعيش الجزائر أزمة ترجمة أم أزمة مؤسسات للترجمة؟ أم عدم وجود كفاءات؟
❊❊ الدعم موجود من طرف وزارة الثقافة، كما أن بالجزائر دور نشر محترمة تدفع للمترجم والكاتب وتشتري حقوق التأليف، يبقى كما قلتم عدم وجود الكفاءات.
❊ في رأيكم من يختار الروايات التي تترجم إلى اللغة العربية أو الأجنبية؟
❊❊ الذي يختار غالبا ما يكون الناشر، وأحيانا الكاتب نفسه يعمل على ترجمة عمله.أسقطت حقوق التأليف عن أعمال ألبير كامو بفعل قدوم هذه السنة جزء من أعماله التي ترجمت ونشرت، والباقي قيد الإنجاز.
❊ مفهوم الترجمة والنقل من لغة إلى أخرى مفهوم واسع ومتعدد الوجوه، فهناك النقل الشكلي وهناك نقل المحتوى أو الأمران معاً، في كثير من الأحيان تفقد الكلمة رحابة معانيها وغنى صورها، وأحياناً يبرع المترجم إلى درجة أنّ اللغة التي يتعامل معها تكتسب معالم قلمه وتوحي بأنّه هو مبدع الكلمات، لدى قراءة بعض الترجمات يشعر القارئ أنه يقرأ نصاً أصلياً لا مترجماً، فهل يولد لدى المترجم الشعور بالتلاحم مع النص ولغته؟
❊❊ كي يبدع المترجم عليه أن يدخل في عشق مع النص، أي يعشقه في القراءة الأولى ثم القراءة الثانية يدخل معه في قصة حب. حب المترجم للنص يجعله مبدعا على مستوى الترجمة أو اختيار الكلمات والتراكيب....إلخ، كما لا يجب أن نخضع لسلطة القارئ ونبسط النص حتى يفهمه ونكون بذلك قد قصّرنا في الترجمة. على المترجم أن يقوم بعملية تقسيم القرّاء إلى درجات أي إلى سلم هرمي. القارئ العارف، القارئ الأكاديمي والقارئ صاحب المستوى العالي والقارئ المتوسط والقارئ المتواضع ثم الطفل القارئ. والشيء نفسه بالنسبة إلى النصوص ومن هنا تبدأ الترجمة.
❊ كلمة تودّون قولها في الأخير عبر منبر “الشعب”؟
❊❊ لكم جزيل الشكر على تناول هذا الموضوع الحسّاس وعلى الشجاعة التي تحلّيتم بها لإعداد هذا الملف.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018