المكتبات الرّئيسية للمطالعة بأدرار، الطارف وتمنراست

تجارب فتية وإرادة قويّة من أجل تقريب الكتاب من المواطن

حبيبة غريب

مهمتها الأصلية هي تحفيز المواطن الجزائري عامة والناشئة خاصة على المطالعة وإعادة مصالحتهم مع الكتاب، وتشجيع المقروئية التي تساعد على نشر الثقافة والوعي بين أوساط المجتمع، لكنها تقوم أيضا بمهمة التعرف بالتراث الجزائري بكل جوانبه،  إنّها المكتبات الرئيسة للمطالعة التي تمّ تأسيسها على مستوى 48 ولاية منذ أكثر من سنة، والتي تقرّبت «الشعب» من مدراء ثلاثة منها خلال فعاليات المعرض الدولي للكتاب في طبعته الـ 22، غداة مشاركتهم كعارضين بالمناسبة، ممثلين كل من أدرار، الطارف وتمنراست، هذا من أجل التعرف أكثر عن الخدمات التي تقدّمها هذه المكتبات للمواطنين.
 هي ثلاثة تجارب فتية وتجسيدا لفكرة «ترسيخ ثقافة المطالعة وزرع حب الكتاب» تمّ عرضها مؤخرا للمواطن كدليل قاطع على أنه لا يلزم سوى الإرادة القوية والإيمان بالفكرة لفرض التغيير في العقول والذهنيات، ولتجسيد مشروع المكتبة الرئيسية للمطالعة وتقريب المواطن من الكتاب.
 المكتبة الرّئيسية للمطالعة بأدرار:
التّعريف بالتّراث وتشجيع المقروئية
 من بين التّجارب النّاجحة تجربة المكتبة الرئيسية للمطالعة بمدينة أدرار، والتي قال عنها مديرها بحيدي حسان في تصريح لنا: «مهمتنا الأساسية هي التشجيع على المطالعة، من خلال تقديم عدة أنشطة وبرامج تربوية وتثقيفية وترفيهية والمتمثلة  في تنظيم معارض محلية للكتاب، مسابقات فكرية لتشجيع الناشئة على المطالعة إلى جانب برامج خاصة للأطفال، الحكواتي، لعبة الفك والتركيب وورشات للرسم والخط العربي وغيرها».
وفي سياق آخر، قال بحيدي: «كانت لنا مشاركة في سيلا وفي عدة معارض محلية  أخرى بهدف إبراز التراث الثقافي العريق لولاية أدرار، وتقديم  نبذة عن النشاطات والخدمات المتنوعة التي تقوم بها وتقدمها المكتبة الرئيسية للمطالعة للمواطن».
وأضاف قائلا: «مشاركتنا في فعاليات سيلا 2017 لاقت استحسانا وإقبالا كبيرا من قبل زوار المعرض، وقد قمنا بتقديم معرض «الفقارة» أو نظام الري القديم والوحيد من نوعه الذي تتميز به المنطقة، ومعرض المخطوطات والإصدارات المحلية لكتاب الولاية وكذلك شريط خاص بالتكنولوجيات الحديثة المستعملة بالمطبعة الرئيسي، والتي تعرف أيضا بموقعها الالكتروني، كما قمنا بتنشيط ندوة فكرية وأمسية شعرية نشطها الشاعر عبيد عبد القادر».
المكتبة العمومية بتمنراست:
 أنشطة متنوّعة ورشات للأطفال
    من جهته قدّم محمد بوزعنة مدير المكتبة العمومية برادعي أحمد بتمنراست شروحا عن المكتبة وعن الخدمات التي تقدمها للقارئ، والموجهة لمختلف الفئات من بينها الأطفال منها ورشات القراءة، التي تحمل عنوان: «اقرأ قصة ولك هدية»،  كتحفيز الناشئة على المطالعة وحب القراءة، وورشات الرسم إلى جانب أنشطة  ترفيهية يقدمها المهرجون».
وهناك أضاف قائلا: «نشاطات تنظم خارج أسوار المكتبة، أذكر منها: زيارة المدارس وتنظيم نشاطات داخل هذه المدارس لتقريبهم من المكتبة ومنح لهم بطاقات مجانية
وتنظم معارض الكتاب إلى جانب تنظيم مسابقات فكرية بين المدارس، وكذلك  مسابقات لفائدة العائلات تتضمن أسئلة وأجوبة حول الكتاب والقراءة».
 وعن المشاركة بفعاليات معرض الكتاب، ثمن مدير المكتبة المبادرة التي جاءت بها وزارة الثقافة، والتي يقول: «أعطتنا فرصة للتعريف بالمكتبة وتقريبها من المواطن، إلى جانب عرض للمخطوطات وأمسيات شعرية نشطها شعراء المنطقة، كما سبق لنا  أيضا وكنا عارضين أيضا في برنامج «القراءة في احتفال».
  المكتبة الرّئيسية للمطالعة بالطارف
 عمل جواري وورشات التّحكم في اللّغات  
 أشارت بن زين حورية مديرة المكتبة الرئيسية للمطالعة الشهيدة فرانسواز لويز المدعوة مبروكة بلقاسم بولاية الطارف في تقديمها لها: أنّه وبالرغم من فتوة نشأتها  في 19 مارس 2016، استطاعت المكتبة أن تقدم برنامج متنوع، ثري ويليق بمقام المكتبات الكبرى، فهي تعرف نسبة عالية من الانخراط، حيت تمّ تسجيل في غضون سنة وبضع شهور 4000 منخرط من مختلف الأعمار، كما سطرنا ورشات وأنشطة ثقافية مكملة للكتاب، مثل نشاط الحكواتي ونادي «الطارف تقرأ»، ورشات التحكم في اللغات الفرنسية والايطالية والانجليزية وورشة الإعلام الآلي والانترنت، وكل ما يجعل من المكتبة بالنسبة  للمتمدرس والمثقف والطفل ملاذا للاستمتاع في عالم الثقافة والكتاب.
 وفي سياق آخر، وصفت المتحدثة، المبادرة التي جاءت بها وزارة الثقافة بإشراك المكتبات الرئيسية للمطالعة في الصالون الدولي للكتاب بالجيدة، حيت كانت فرصة  تقول بالنسبة لنا: «لعرض إصدارات مديرية الثقافة، وخاصة كتاب ولاية الطارف، تنشيط مسابقة لفائدة الأطفال زوار المعرض والتي مكنتهم من الحصول على كتاب كهدية، كما جلبنا معنا الفنان التشكيلي بو حتمان عبد المجيد، الذي قام بتنشيط  ورشة إنجاز لوحة زيتية شارك فيها العديد من الأطفال، تركوا عليها بصمتهم والتي أهديت في النهاية إلى وزارة الثقافية، هذا إلى جانب برمجتنا لندوات فكرية على مستوى رواق وزارة الثقافة نشطها أدباء ومثقفين، من تمنراست والطارف».
وأضافت بن زين قائلة: «إنّ هذه المشاركة قد سمحت للوافدين على التعارف والتوأمة بين المكتبات، وأكثر من هذا سجلنا أهمية الاحتكاك بالأدباء والمثقفين الذين فرقتهم الجغرافيا وجمعهم الصالون الذي يبقى الهدف الأساسي منه هي ترقية الثقافة الجزائرية».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018