أشرف على افتتاح تظاهرة “الكتاب والثّورة لقاء الأجيال”..وزير الثقافة:

التّشبيــك الرّقمـي..استراتيجيـة شاملـة لتفعيـل دور المكتبــات

أمينة جابالله

خمـس عشرة مكتبـة رئيسية أنشئـت هــذا العــام..وأربع مكتبــات جديدة تدشّن قريبــا

عبد القـادر جمعـة: الذّاكـرة والإبـداع..تزاوج يفتح آفاقا جديدة أمام الأجيــال الصّاعدة

 أشرف وزير الثّقافة والفنون، زهير بللو، أمس الأول الخميس، على افتتاح فعاليات التظاهرة الوطنية “الكتاب والثورة..لقاء الأجيال”، بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بحي “زرهوني مختار” ببلدية المحمدية، يندرج في إطار البرنامج لإحياء الذاكرة الوطنية والاستلهام من الثورة التحريرية المجيدة.

 في كلمته بالمناسبة، أكّد وزير الثقافة والفنون، زهير بللو، أنّ هذا الاحتفاء هو عهد متجدّد مع تضحيات الشهداء واستحضار للقيم الوطنية لترسيخها في وجدان الأجيال، وقال إنّ “تنظيم هذا الحدث الثقافي جاء في إطار حرص وزارة الثقافة والفنون على ترقية دور المكتبات العمومية، باعتبارها فضاءات لنشر المعرفة وتطوير الفكر والإبداع، وكذا منصات للتواصل بين مختلف الأجيال”.
ولفت الوزير إلى أنّ هذه المناسبة “تتيح فرصة استعراض أهم التحولات التي يشهدها قطاع الكتاب والمطالعة في بلادنا خلال السنوات الأخيرة، فقد التزمنا ببرنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والذي يرمي الى العمل على توسيع شبكة المكتبات العمومية، حيث تمّ خلال هذه السنة، إنشاء 15 مكتبة جديدة”، وأضاف: “نحن على مشارف تدشين أربع مكتبات رئيسية أخرى، في أفق تجسيد الهدف الاستراتيجي المتمثل في توفير مكتبة للمطالعة العمومية في كل بلدية من بلديات الوطن”.
وقال بللو إنّ مصالحه شرعت في تنفيذ استراتيجية شاملة لتفعيل دور المكتبات عبر التشبيك الرقمي، بما يتيح للباحثين والقراء والكتاب الاستفادة من خدمات المكتبات أينما كانوا داخل الوطن، وأشار إلى أنّ هذا المشروع الذي عرف تعثراً في الماضي، سيُتوّج قريباً بحفل وطني يليق بأهميته، ويكرّس مرحلة جديدة في تسيير الكتاب وخدمات المطالعة.
ومن جهته، ذكر مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، عبد القادر جمعة، أنّ الفعالية هي وقفة محورية حول أهمية الكتاب ودوره الفعال في رفع وعي المجتمع، الذي لا يعتبر خزانًا للمعرفة فحسب، بل هو ذاكرة وطنية تحفظ ملامح التاريخ، وتعيد للأجيال نبض الهوية حتى لا يطويها النسيان.

المكتبة فضاء جامع للكتاب والإبداع

 شهد البرنامج افتتاح معرض للكتاب بمشاركة دور نشر وطنية، إلى جانب جلسات بيع بالتوقيع لعدد من الكتّاب الجزائريين. كما تخلّلت الفعالية إقامة معرضين، الأول تاريخي يوثّق محطات بارزة من سيرة مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر، ومساره النضالي والسياسي، والثاني خاص بـ “المحروسة” اعتمد فيه على إبراز الروافد التاريخية الخاصة بالمدينة، بالإضافة إلى سرد مصور خاص بالشخصيات الثورية والأدبية والثقافية التي ولدت في الجزائر، بالإضافة إلى الشخصيات العالمية التي زارت المدينة، فضلاً عن تخصيص ورشات ثقافية وتعليمية موجهة للأطفال تهدف إلى تنمية مواهبهم وتعزيز ارتباطهم بالكتاب.
وفي سياق مواز، عرف الحدث تخصيص فضاء خارج المكتبة لأدباء شباب قدموا أعمالهم وإصداراتهم، كما كان الفضاء حيزا حيويا لورشات تفاعلية مخصصة للأطفال، مثل ورشة المطالعة والتعبير، الرسم والتلوين، الخط العربي، الشطرنج..إلى جانب ورشة الألعاب الفكرية. وعرفت التظاهرة تكريم مجاهدين من الكتاب هم عبد الله عثامنية، أحمد دوزي، أحمد بناي، إلى جانب مجموعة من الكتّاب الشباب والأطفال المبدعين الفائزين في مسابقات ثقافية، في مبادرة تؤكّد على دور الثقافة في تثمين الذاكرة الوطنية وربط الماضي بالحاضر.
وتسعى هذه التظاهرة التي نظّمت على مدار يوم كامل تحت شعار “الكتاب والثورة..لقاء الأجيال”، إلى تثبيت مكانة الكتاب كجسر للتواصل والتوارث الثقافي، واستحضار قيم الثورة التحريرية، في مشهد يزاوج بين الذاكرة والإبداع، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال الصّاعدة، حسب ما صرّح به لـ “الشعب”، مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية عبد القادر جمعة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19861

العدد 19861

الخميس 28 أوث 2025
العدد 19860

العدد 19860

الأربعاء 27 أوث 2025
العدد 19859

العدد 19859

الثلاثاء 26 أوث 2025
العدد 19858

العدد 19858

الإثنين 25 أوث 2025