عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمغرب اجتماعاً طارئاً يوم الجمعة بكلية العلوم بالرباط، خصص للتداول في مستجدات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي مقدمتها المصادقة الحكومية على مشروع قانون منظم للتعليم العالي، اعتبرته النقابة تمريراً أحاديّاً دون إشراك الأطراف المعنية، وفي مقدمتها النقابة الوطنية للتعليم العالي.
النقابة عبّرت في بيانها عن رفضها لما وصفته بـ “المقاربة الإقصائية” التي نهجتها الوزارة الوصية، معتبرة أن المشروع يتعارض مع الالتزامات السابقة التي قدّمها وزير التعليم العالي في اجتماع جويلية الماضي، والمتعلقة بملفات حساسة.
وحذّرت النقابة من خطورة هذا القانون على الجامعة العمومية، مؤكدة أنه يرسخ الوصاية ويهدّد استقلالية القرار الجامعي، ويمس بمبدأ مجانية التعليم، مقابل فتح المجال أمام الخوصصة، وإضعاف دور المؤسسات الجامعية العمومية، بالإضافة إلى مخاطر على السيادة الوطنية في مجال التعليم. كما انتقدت التنزيل الانفرادي لدفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، الذي تمّ إعداده خارج الهياكل القانونية ودون إشراك الأساتذة.
وفي ختام بيانه، دعا المكتب الوطني الأساتذة الباحثين إلى التريث في الانخراط في الإصلاحات البيداغوجية إلى حين انعقاد اللجنة الإدارية، كما حثّهم على التعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن الجامعة العمومية وكرامة الأساتذة. كما وجّه نداءً إلى كل القوى الوطنية من أجل تشكيل جبهة موحّدة لحماية التعليم العالي العمومي ومكتسباته.
وهكذا لم يبق أمام النقابة الوطنية إما التصعيد ومقاطعة الدخول الجامعي أو تقديم الاستقالة لكون الأوضاع العامة داخل الجامعات واستفراد الحكومة باتخاذ القرارات لم يعد يطاق.