فلسطينيّون محاصرون تحـت النار والجوع

العصابـات الصّهيونية تبيـد مدينــة غــزة

 قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنّ الجيش الصّهيوني يسوّي أحياء كاملة في مدينة غزة بالأرض، تحت وطأة القصف العشوائي واستخدام الروبوتات المفخّخة، في حملة تهدف إلى محو معالم الحياة فيها.
تواصل قوات الاحتلال الصّهيوني تقدمها تدريجيا نحو مدينة غزة، على وقع عمليات قصف وتفجير واسعة للأحياء السكنية والمنازل، مرتكبة مجازر مروّعة بحق المدنيين العزّل، بينما ظلت عائلات فلسطينية عالقة في منازلها دون خدمات.
قال شهود عيان، إنّ القصف الصّهيوني تركّز على محيط دوار منطقة جباليا النزلة بمحافظة الشمال، وشارع القدس ومنطقة أبو اسكندر وبركة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، بالتزامن مع عمليات تفجير تنفذها روبوتات لجيش الاحتلال.

روبوتـــات مفخّخـــة وبراميـــل متفجّــرة

 أشار الشهود إلى “إطلاق طائرات مسيّرة، من نوع “كواد كابتر”، النار تجاه المدنيّين الفلسطينيين، بالإضافة إلى إلقاء طائرات حربية براميل متفجّرة”.
 كما أضافوا أنّ قوات الجيش الصّهيوني، واصلت قصفها المدفعي المكثف على شارعي القدس والنصر بالمدينة، إضافة إلى المنطقة الجنوبية والشمالية لدوار النزلة، ما ألحق دمارًا واسعًا في المنازل والبنى التحتية. وأكّدوا أنه خلال الساعات 24 الماضية، استهدفت الطائرات الحربية الصّهيونية عددا من منازل الفلسطينيين في جباليا النزلة، كما أطلقت الطائرات المسيّرة قنابلها تجاه منازل أخرى، ما أدى إلى احتراق بعضها، في حين تواصلت عمليات إطلاق النار العشوائي من الآليات العسكرية الصهيونية في مناطق التوغل.
كما شهدت المنطقة الممتدة من دوار النزلة حتى أبو اسكندر وبركة الشيخ رضوان، عمليات نسف وتدمير واسع لمنازل الفلسطينيين خلال ساعات الليل، بينما استمرت عمليات التفجير التي تنفذها الروبوتات المفخّخة في النزلة وأبو اسكندر حتى ساعات الفجر الأولى.
في المنطقة الواقعة بين الزرقا وجباليا النزلة شمال القطاع، تقدمت الآليات العسكرية للاحتلال بشكل محدود بالتزامن مع تنفيذها عمليات تمشيط للمنطقة، بإطلاق القذائف والرصاص بشكل كثيف.

الوضــع الإنساني كارثــي

 على الصعيد الإنساني، يعيش الفلسطينيون في مدينة غزة أوضاعا غاية في القسوة، إذ لا تزال عائلات محاصرة في أبو إسكندر وغير قادرة على الخروج من منازلها، بسبب كثافة القصف الصّهيوني وغياب وسائل النقل وانعدام الأماكن الآمنة للنزوح، بحسب شهود عيان.
خلال الأيام الماضية، نزحت أعداد كبيرة من الفلسطينيين من شمال شرقي مدينة غزة، إلى مناطقها الغربية تحت كثافة النيران الّصهيونية، بعد إعلان الاحتلال، الجمعة، المدينة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني “منطقة قتال خطيرة”. فور الإعلان، كثّف الجيش الصّهيوني قصفه منازل المدنيّين الفلسطينيين، ما أدى إلى تسجيل عشرات القتلى والجرحى، وسط تساؤلات بشأن الوجهة التي يمكن أن يسلكها الفارّون في ظل استهداف الاحتلال لكافة مناطق القطاع.
في السياق أوضح الشهود، أنّ “جميع الخدمات الأساسية في أبو اسكندر وحليمة السعدية، انقطعت ولا تتوفر فيها مياه صالحة للشرب أو الاستخدام، ولا مصادر كافية للغذاء”.
كما أكّدوا أنّ “الأهالي يعتمدون على ما تبقى لديهم من كميات محدودة من الطحين أو فتات الطعام، في ظل تفاقم المجاعة التي تضرب مناطق واسعة من القطاع”. كما اعتبروا “الخروج من المنازل لجلب المياه أو الطعام شبه مستحيل، بسبب فرض الاحتلال غطاءً ناريًا كثيفًا على المنطقة، ما يجعل التحرّك محفوفًا بالموت المحقّق”.

أكـثر مـن 70 شهيـدا في يـوم واحـد

 هذا، وقتل الجيش الصّهيوني 70 فلسطينيا بهجمات متفرقة على قطاع غزة، منذ فجر السبت، فيما نفذ عمليات نسف ضخمة في عدة أحياء، أبرزها الزيتون والشيخ رضوان اللّذان يشهدان هجمات مكثفة، في إطار خطة الصهاينة لإعادة احتلال مدينة غزة.
أفادت مصادر طبية وشهود عيان، بأنّ الهجمات استهدفت شققا وتجمّعات مدنية ومنتظري مساعدات، في مختلف مناطق القطاع. وارتكب الجيش الصّهيوني، السبت، مجزرة مروّعة راح ضحيتها 12 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال، في قصف استهدف حي النصر المكتظ بالنازحين غربي مدينة غزة.
في الأثناء، أعلن جيش الاحتلال الصّهيوني مصرع 900 عسكري على جبهات القتال كافة، منذ السابع من أكتوبر عام 2023.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19863

العدد 19863

الأحد 31 أوث 2025
العدد 19862

العدد 19862

السبت 30 أوث 2025
العدد 19861

العدد 19861

الخميس 28 أوث 2025
العدد 19860

العدد 19860

الأربعاء 27 أوث 2025