طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة بالكشف عن الحقيقة الكاملة بشأن العديد من ملفات الاختفاء القسري في المغرب، داعية إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير.
في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أكدت أكبر جمعية حقوقية في المغرب “مواصلة النضال من أجل الكشف عن مصير جميع المفقودين وأماكن تواجدهم والقضاء على جريمة الاختفاء القسري في التشريع وفي الممارسة، نظرا لما تمثله هذه الممارسة المقيتة من انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وما تتسبب فيه من معاناة للضحايا وأسرهم وترويع للمجتمع برمته”.
وأبرزت في ذات السياق “غياب إجراء تحقيقات وأبحاث معمقة في جميع حالات ضحايا الاختفاء القسري ومجهولي المصير التي يتم التبليغ عنها لمعرفة أماكن الدفن الخاصة بجزء كبير منهم والكشف عن نتائج الحمض النووي التي خضعت لها عائلات الضحايا وتحديد هوية المتورطين في هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة”.
لا تعــاون مـع ملـف الاختفاء القسري
كما أشارت الجمعية إلى عدم تعاون السلطات المغربية مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي الذي أكد في تقاريره السنوية الأخيرة على تلقيه بخصوصها شكاوى من قبل ذوي الحقوق.
ولفتت أيضا إلى حرمان السلطات المغربية ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى الخصوص ضحايا الاختفاء القسري وعائلاتهم من حقهم المشروع في تقديم الشكاوى أمام القضاء للحصول على الحقيقة القضائية وعدم احترام حقهم في معرفة الحقيقة والمساءلة.
وطالبت الجمعية السلطات المعنية بالتصديق على كافة معاهدات حقوق الإنسان التي لم تصادق عليها والتعاون مع لجان المعاهدات والإجراءات الخاصة، بما في ذلك الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي وكذا تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري.
وشددت ذات الجمعية على ضرورة “العمل على تشكيل آلية وطنية لمواصلة الكشف عن الحقيقة حول جميع الملفات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خاصة حالات الاختفاء القسري، وتحديد المسؤوليات عنها وعدم الإفلات من العقاب، استجابة لمطالب الحركة الحقوقية المغربية”.