ترأست السيدة أمينة دباش، عضو المجلس الوطني لـ»الأرندي» أمس (الأربعاء)، تجمعا نسويا بمدينة المدية، حضره السيد مصطفى بوزملال، عضو قيادي بالتنسيقية الوطنية المساندة لبرنامج الرئيس، وإطارات المداومة الولائية للمترشح الحر، عبد العزيز بوتفيلقة.
واستهلت السيدة دباش كلمتها، بالظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية والأوضاع التي تعيشها بلدان عربية وإفريقية مجاورة، مما يستدعي يقظة عالية وتحلي بثقافة الدولة وحسّ الانتماء إلى هذا الوطن الحبيب، والاستجابة بقوة إلى التعبئة الشاملة لإنجاح موعد الـ17 أفريل مبدية تفاؤلها وسط زغاريد مستقبلاتها، بنجاح المرشح بوتفليقة في هذه الانتخابات».
فضلت دباش، العضو القيادي بالتجمع الوطني الديمقراطي، محاورة نساء المدية بلغة صريحة وصادقة، كاشفة عن التحديات والرهانات، مخبرة إياهن بأن الاستعمار، يحاول العودة بطريقة جديدة من خلال انتهاز بناء الديمقراطية لفرض وصفات تخدم مصالحه، داعية الحاضرات إلى التمعّن في تلك التي طُبقت في العراق الجريح، على أن الدور ـ حسبها ـ جاء بعد ذلك على ليبيا وتونس، معرجة على مرحلة العشرية الحمراء، التي كنّا فيها مستهدفين، وتخطيناها بفضل الجيش الوطني الشعبي والأسلاك الأمنية، ونظير السياسة الرشيدة للرئيس بوتفليقة.
وأكدت السيدة دباش، أن الجزائر خرجت كذلك بفضل سياسة بوتفليقة من إملاءات «الآفامي» وبفضل سياسة «الوئام المدني» و»المصالحة الوطنية»، استعادت عافيتها، مسجلة نسبة نمو حسنة تفوق الـ4.5 في المائة.
في شق آخر، ركزت ضيفة عاصمة «التيتري» على أن برنامج الرئيس هو استكمال لخططه السابقة، متسائلة، كيف يمكن لنا في ظل دولة فتية لا يتجاوز استقلالها الـ50 سنة الوصول إلى مستوى بلدان عمرها قرون؟
وذكرت السيدة دباش، بأن لكل مسار نقائصه والكمال لله وحده. لكن هذه النقائص يمكن تداركها بتكاتف المجهودات وتحقيق البرنامج الذي سطره مرشّحنا، منتقدة الأبواق التي تحاول زعزعة استقرار الجزائر من منطلق أن «كل محنة تزيدنا همّة، ومن خلال هذه الهمّة، نكتشف الأعداء والأصدقاء»، مبدية استغرابها من أولئك المنادين بالتدخل الأجنبي والمقاطعة.
وأكدت السيدة دباش، أن تاريخ المترشح بوتفليقة معروف ولا أحد يستطيع مغالطة الرأي العام الوطني والمزايدة عليه ، جازمة بأن الجزائر بحاجة في هذه المرحلة إلى رجال مخلصين وليس للخلاطين، وما العيب في أن الرئيس يصاب بمرض، وكلنا نصاب بالداء والأعمار بيد الله، داعية هؤلاء الجاحدين ومن وراءهم للعودة إلى جادة الصواب.
وحملت السيدة دباش، ما يحدث في غرادية من حرق لأطراف أجنبية، مشيرة إلى أن هناك عقلاء رجال نساء بهذه الولاية، داعية إلى بناء الجزائر بسواعد أبنائها وبناتها، معلنة في التجمع النسوي أنه «يعوّل علينا يا بنات بلادي لبناء هذا الوطن، لكوننا نصف المجتمع وللقيام بدورنا ولكي نغرس ثقافة الدولة.. نحن بأمس الحاجة إلى مثل هذا المنطق .. لكوننا لنا حقوقنا لكن ذلك لا يجب أن ينسينا واجباتنا»، مشيرة في سياق حديثها، أن المرأة يجب أن تقوم بدورها في أي مكان مثل ما قامت به المجاهدات، أو اللواتي قاومن العشرية الحمراء، مستعرضة كل ما قامت به لما كانت إعلامية خدمةً لبلادها، داعية من جديد إلى ضرورة اجتياز هذه المرحلة لتمكين المترشح من الإنتصار، لكون أن مثل هذا الظرف يحتاج إلى قامة سياسية وديبلوماسية مثل بوتفليقة، في إطار حتمية غرس روح الإنتماء لهذا الوطن العزيز، لأن الجزائر ليست بضاعة للبيع والشراء.
وعلى هذا الأساس، شدّدت السيدة دباش، على أهمية الانتخابات الرئاسيات في تعزيز الممارسة الديمقراطية وتعميقها، داعية إلى المشاركة الجماعية في هذا الاستحقاق قائلة :»إن الذهاب بقوة إلى صناديق التصويت، يعني مواصلة الإصلاحات ومسار التقويم والتجدد، الذي منحه المترشح بوتفليقة الأولوية، حماية للجزائر التي ستبقى دائما واقفة على رجليها، بفضل الخيِّرين وبقيادة بوتفليقة».


