تظاهر أمس، بالعاصمة الاسبانية مدريد آلاف المواطنين الصحراويين والمساندين للقضية الصحراوية ضد اتفاقية مدريد المشؤومة، التي تمر ذكراها الأربعين تزامنا مع اختتام الندوة الدولية لتنسيقية الجمعيات الأوروبية المساندة للقضية الصحراوية المختتمة، أمس، وحمل المشاركون في المظاهرة شعارات منددة باستمرار المعاهدة والانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة.
تزامنت الظاهرة التي يشارك فيها الآلاف من المتضامنين من كل بقاع العالم لاسيما القارة الأوروبية، إضافة إلى مشاركين من الاتحاد الإفريقي ودول صديقة وشقيقة للشعب الصحراوي وممثلي التنسيقيات الأوروبية، وشارك عن الوفد الجزائري رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي وممثلي البرلمان بغرفتيه وكذا ممثلي المجتمع المدني.
وشكلت المسيرة التي جابت كبرى شوارع مدريد حزاما بشريا امتزجت معه هتافات المتظاهرين بألوان العلم الصحراوي، في وقت شهدت المظاهرة مرافقة أمنية من طرف الشرطة الاسبانية، حسب تصريحات بعض المشاركين لـ»الشعب»، مشيرين إلى إمكانية تلقي السلطات الأمنية تحذيرات جراء التفجيرات التي شهدتها العاصمة باريس أول أمس.
وفي هذا السياق شوهدت سيارات شرطة اسبانية بالقرب من المركز الذي احتضن ورشات الندوة الدولية لتنسيقية الجمعيات المساندة للقضية الصحراوية، لكن الأمر كان يتعلق فقط بمراقبة سير الظروف حسب البعض، إلا أن المرافقة الأمنية لبعض مؤسسات الدولة باسبانيا شهدت هي الأخرى تعزيزات أمنية غير مسبوقة، حسب ما لوحظ بعين المكان على غرار مجلس الشعب الاسباني.
وبالموازاة مع التظاهرة التي شكلت رسالة واضحة من شعوب العالم على سلمية القضية الصحراوية ورغبة جبهة البوليساريو في تقرير حق المصير، تلقت القضية الصحراوية دعما كبيرا من طرف المشاركين في الندوة الدولية لتنسيقية الجمعيات الأوروبية التي أسدل الستار على أشغالها أمس، بعد التأكيد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته الكاملة تجاه الشعب الصحراوي.
وشكلت المظاهرة التي رفعت فيها شعارات مناهضة لاستمرار الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان حشودا بشرية مزجت فيها لغات العالم رسالة واحدة مفادها أوقفوا احتلال دام 40 سنة، وامنحوا حق الشعب الصحراوي حقه المشروع في تقرير المصير.
وكانت ألوان العلم الصحراوي، قد زينت شوارع مدريد لتعبر بعمق عن معاناة الشعب من اتفاقية مدريد الثلاثية التي فرضت الاحتلال. وتداول على المنصة المنصوبة تزامنا مع المظاهرة ممثلة التنسيقيات الأوروبية المساندة، حيث جددوا مطلبهم بإنهاء اتفاقية مدريد ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الكاملة تجاه ما يحدث بالأراضي المحتلة من انتهاكات وتعذيب يومي للإنسان الصحراوي، ناهيك عن الاستغلال الممنهج لثرواته الطبيعية.
وبالموازاة مع المظاهرة، أسدل الستار على الندوة الـ40 لتنسيقيات الجمعيات الأوروبية المساندة للقضية الصحراوية وسط التأكيد على حق الشعب الصحراوية في تقرير المصير، وتمكين الأمم المتحدة من القيام بمهامها المنوطة لحل النزاع والتوصل إلى حل يرضي الطرفين.



