أشاد فصيلا الحركات المسلحة والسياسية لشمال مالي، بما تبذله الجزائر لمساعدة الماليين على طيّ صفحة الفوضى والعنف والتوصل إلى إرساء سلام دائم، وأكدا بلوغ تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة بمالي، مرحلة مقبولة وأنه بحاجة ديناميكية أسرع.
قال الناطق الرسمي لفصيل الحركات الموقعة على أرضية الجزائر، هارونا توري، أمس، إن توقيع الأطراف المالية على اتفاق الجزائر، أدى إلى عودة الاستقرار والسلم ولو بشكل نسبي، مؤكدا أن تحسن الأوضاع مرهون بمدى تنفيذ بنودها على الأرض.
ورأى توري، بأولوية تشكيل اللجان المشتركة للإدارة الانتقالية، دون إغفال الجوانب المتعلقة بالتنمية والأمن، معتبرا أنها ستشكل آلية مهمة لتجسيد عديد القرارات والبرامج المنصوص عليها في الاتفاقية.
عن الاتفاق المبرم بينهم وبين تنسيقية حركات أزواد، عقب أحداث العنف التي نشبت، شهر أوت الماضي، قال: “قبل شهرين لم نكن نجلس مع بعض هنا عندكم بالجزائر، واليوم رأيتم أنني وممثل التنسيقية جلسنا معا وناقشنا عديد النقاط وهذا يدل على أهمية نتائج الاتفاق”.
من جهته، أكد إبراهيم ولد سيداتي، ممثل تنسيقية حركات أزواد، أن تنفيذ اتفاق السلم بدأ يتحرك من الناحية التقنية عبر تشكل اللجان، لكنه في حاجة إلى تقدم على الصعيد السياسي، لأن الخلاف سياسي في الأصل. ونادى بعدم إعطاء أولوية للأمن والتنمية على حساب الشق السياسي المتعلق بالمجالس المنتخبة.
وأدان في السياق، الاعتداء الإرهابي الذي عرفته العاصمة بماكو، مؤخرا، قائلا: “هناك أطراف تريد إفشال الاتفاق وتسعى إلى تخريب ما تم إنجازه لحد الآن”. وأفاد، أن الجزائر على اطلاع تام ويومي بكافة الانشغالات والمطالب المتعلقة بورشات تنفيذ الاتفاق.


