أشرف، وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، أمس، على مراسيم تنصيب اسماعيل بن عمارة رئيسا للمجلس القضائي الجديد، ولكحل فوضيل نائب عام لذات الهيئة، وذلك بعدما افتتح مقرا مؤقتا للمجلس بالمحكمة القديمة بقلب مدينة خنشلة، في انتظار الانتهاء من إنجاز المقر الجديد لهذه الهيئة.
أكد الوزير في كلمته بالمناسبة، أن قطاع العدالة بالجزائر ماض في تجسيد الإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية منذ سنوات، والتي تشهد الآن عمقا في جوهرها وتطورا كبيرا لاسيما في مجال حماية الحريات والحقوق الأساسية للمواطن لم تشهده من قبل.
وقد كشف الوزير في هذا الصدد، أن التعديل الأخير لقانون الإجراءات الجزائية، سيدخل حيز التطبيق ابتداء من تاريخ 24 جانفي الجاري، لاسيما في شقه المتعلق بالحريات الأساسية للمواطن، حيث تم نزع من وكيل الجمهورية صلاحية إيداع الأشخاص الحبس المؤقت، وحولت إلى قاضي الحكم الذي يستمع إلى المشتبه فيه رفقة محاميه ثم يقرر إما إيداعه الحبس أو الإفراج عنه.
وأوضح الوزير أن هذا الإصلاح يعد جوهريا في ضمان حريات المواطنين الجزائريين، ويطابق المعايير المتعارف عليها في جميع الدول المتقدمة التي تعمل على تقوية السلطة القضائية في ضمان وحماية الحريات.
وقال الوزير، مذكرا بمسار الإصلاحات التي شهدها قطاعه «لقد أنشئت الهيئة الوطنية للوقاية ومحاربة الجرائم المتعلقة بالتكنولوجيات الحديثة بموجب مرسوم رئاسي، ووضعت هيئتها المديرة تحت وصاية وزير العدل، من مهامها الأساسية محاربة الجريمة المتعلقة بالتكنولوجيات الحديثة، وتعمل تحت إشراف السلطة القضائية وبالتالي من مهامها أيضا القيام بعملية التنصت على الأشخاص وفقا لقرار قضائي يأمرها بذلك»، وأضاف « سننصبها خلال الأيام القليلة القادمة وهو إصلاح جوهري يهم المواطن مباشرة ويحمي حريته في الاتصال بعدم التنصت عليه فلا احد يحق له أن يتنصت على مكالمات الجزائريين إلا بقرار قضائي».


