رفع تسعيرة الكهرباء والغاز غايتها إحداث التوازن بين الاستهلاك والدعم الحكومي
قال إبراهيم بن علي، مدير العلاقات العمومية والاتصال بالمديرية العامة للضرائب، أنه « ليس من العدل أن يتكل الاقتصاد الوطني على الأموال العمومية»، مؤكدا في تصريح لـ»الشعب» علي ضرورة البحث عن مصادر تمويل أخرى، تضمن الوصول إلى اقتصاد قوي ومتنوع.
اعتبر بن علي ابراهيم، بأن عملية تمويل المؤسسة بالأموال اللازمة لإنشائها أو توسيعها، هي أول ما يفكر فيه كل مسيّر، وبقدر ما تكون مصادر التمويل «ذاتية»، يكون العائد أو الربح هدف أي نشاط اقتصادي كبيرا.
وفي هذا الصدد، لفت نفس المسؤول إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحصين المؤسسات الوطنية والزيادة في مردودية الشركات الناشئة، ولعلّ من أبرزها، إمكانية فتح رأس مال المؤسسات الاقتصادية العمومية في حدود 66 بالمائة لفائدة المساهمين الوطنيين المقيمين، على أن تحتفظ هذه الشركات بـ 34 بالمائة من إجمالي الأسهم أو الحصص الاجتماعية.
كما أكد بن علي، خلال عرضه لهذا النص بوهران أن قانون المالية في هذه الحالة، يمنح المساهم الوطني المقيم إمكانية شراء نسبة 34 بالمائة من الأسهم، خلال فترة خمس سنوات، شريطة توفّر خبرة قانونية عن احترام الالتزامات المتفق عليها سابقا، خاصة ما تعلق بخلق الثروة ومناصب الشغل، مع العلم أن عملية التنازل، تتم حسب السعر المتّفق عليه في ميثاق الشركاء أو ذلك المحدّد من قِبل مجلس مساهمات الدولة.
وأوضح بن علي أن فتح رأسمال المؤسسات العمومية على نطاق واسع، يهدف إلى «ضمان استقرار بعض المؤسسات الجزائرية المنتجة وإعانتها على مواجهة أيّة صعوبات»، مشيرا إلى المزايا الجبائية التي منحها قانون المالية لحماية بعض الموسسات الصناعية الناشئة، والتي يناهز عددها 13 قطاعا، منها الحديد والصلب، الأسمنت، صناعة السيارات والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب صناعة الأدوية والصناعات الغذائية.
وفي سياق متصل، أكّد بن علي، بأنّ الزيادات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2016 في تسعيرات الوقود والغاز والكهرباء، تمس بصفة مباشرة أصحاب الاستهلاك الكبير، بهدف إحداث بعض من التوازن بين تكلفة الاستهلاك والدعم الحكومي.
وتابع المسؤول أنّ الإجراء الأخير، والذي أثار بلبلة وجدلا وسط المواطنين، يتعلق برفع نسبة الرسم على القيمة المضافة من 7 بالمائة إلى 17 بالمائة على بيع الديازال وعلى استهلاك الغاز الطبيعي الذي يتجاوز 2.500 وحدة حرارية في الثلاثي واستهلاك الكهرباء الذي يتجاوز 250 كيلوات- للساعة/ ثلاثي.
واختتم بن علي أن قانون المالية لسنة 2016 وقانون المالية التكميلي، لم ينص على إنشاء ضرائب ونصوص جديدة، كما أنها لم ترفع من الضغط الجبائي على المؤسسات، متوقعا بأن يحقق الإجراء الجديد الغاية التعسفية ضد مهربي المواد الطاقوية، التي تحوّل كميات معتبرة منها بطريقة غير شرعية، عبر مختلف المنافذ الحدودية الشرقية والجنوبية والغربية.


