رحب القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية محمد بوعلاق، بالتعديلات الواردة في المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، مثمّنا ما تحمله الأحكام الجديدة من إضافة نوعية للبناء الديمقراطي من حيث البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وصرح لـ «الشعب» في اتصال هاتفي، أمس، أن مشروع التعديل يتميز بتطور ملحوظ في كافة المجالات مقارنة بالدساتير السابقة، مشيرا إلى أنه يكرس مفهوم ومبادئ وقيم الديمقراطية، كما يحمل دعما للحريات الفردية والجماعية، إلى جانب التكفل بدسترة عدة قضايا تهم المجتمع الذي يجد في الوثيقة مختلف الإجابات التي تعزز المكاسب وتعمق الخيارات الكبرى.
عن الأمور الجديدة الواردة في المشروع، أوضح محمد بوعلاق أن ما يلفت الانتباه ويستدعي التثمين، إيلاء البعد الاجتماعي للمراجعة الدستورية من خلال إعطاء مكانة بارزة لمختلف الفئات الهشة التي تتطلب حماية من الدولة فخصتها أحكام التعديل بعناية دقيقة، على غرار الطفولة، خاصة بمنع تشغيل الأطفال دون سن 16 سنة، الشباب، المرأة، المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة. فالدستور يستجيب لهؤلاء باعتبارهم جزءا معنيا بالتحولات ولذلك يجب حماية مراكزهم كأطراف كاملة الحقوق. في نفس الاتجاه يقول محدثنا، إن دسترة عدة هيئات ومجالس يكرس هذا الوجه الاجتماعي للدولة مثل – وهو ما يهمنا بشكل مباشر كمنظمة جوارية – إعطاء مكانة لافتة للشباب ضمن الديباجة والمادة 31 مكرر والمادة 173/ فقرة 3 و4 المتعلقة بالمجلس الأعلى للشباب الذي يدرج في الدستور تأكيدا للثقل الذي يمثله الشباب في المجتمع كطرف معني بما يجري حوله.
واعتبر قائد الكشافة إدراج المجلس الأعلى للشباب بالإنجاز الكبير لما فيه من فائدة تعود على هذه الشريحة التي يراهن عليها في التنمية والعلم والبناء والدفاع عن الجزائر وبذلك يسترجع الشباب الجزائري مجددا الثقة. علما أن هذا المجلس سيكون بالتأكيد الإطار الملائم للتعبير عن الانشغالات والطموحات والمنبر الناجع الذي يرافع فيه الشباب الجزائري عن قضاياه.


