مخطط وطني مشترك لمواجهة التسممات الغذائية قريبا
لجأت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، إلى تفعيل المخطط الوطني لمحاربة الأمراض المتنقلة عن طريق الفيروسات تزامنا مع إعلان منظمة الصحة العالمية عن احتمال انتقال فيروس “زيكا” إلى قارتي إفريقيا وآسيا والمنتشر حاليا بأمريكا اللاتينية، في حين تستعد الوزارة لإطلاق مخطط وطني آخر بالتنسيق مع قطاعات مختلفة لمواجهة التسممات الغذائية، وفي سياق آخر أكدت الوزارة تراجع عدد المصابين بمرض السرطان في السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار استبعد مدير الوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات البروفيسور إسماعيل مصباح انتقال عدوى فيروس “زيكا” إلى الجزائر، لاسيما وأنه لا ينتقل عبر البشر ولكن عن طريق بعوض يسمى النمر، مؤكدا في رده عن سؤال “الشعب” حول أعراض الفيروس خلال منتدى يومية ديكا نيوز، أمس، أن الحمى هي الميزة الوحيدة لكل الأمراض المتنقلة عن طريق الفيروسات، والوزارة أخذت كل الاحتياطات اللازمة لاحتمالية انتقال العدوى إلى الجزائر من خلال تفعيل إجراءات الرقابة عبر المطارات ومراكز عبور الأشخاص وهي الآليات الأنسب لمواجه الوباء.
وفي هذا السياق أفاد البروفيسور مصباح أن وزارة الصحة لجأت إلى تحيين المخطط الوطني لمواجهة الفيروس مطمئنا أن كل المؤشرات مستعبدة لانتقاله إلى دول أخرى، وعن اللقاح قال إن منظمة الصحة العالمية لم تجد لحد الآن اللقاح المضاد، وأشار مصباح أن الآليات الموضوعة من طرف وزارة الصحة مكنت سابقا من مواجهة فيروسات مشابهة على غرار أنفلونزا الخنازير H1 و أنفلونزا الطيور وإيبولا وغيرها.. موضحا أن الإجراءات الموضوعة لمكافحة الفيروسات الخطيرة مفعلة بطريقة دورية، قائلا نحن لا ننتظر إعلان الطوارئ من أي جهة ولكن مستعدون في كل الأحوال.
وفي موضوع آخر أفاد المتحدث إطلاق مخطط وطني لمواجهة التسممات الغذائية خلال هذا السداسي الأول من السنة الجارية، حيث تعرف تناميا رهيبا في الآونة الأخيرة، ويطلق البرنامج بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمة وعدة قطاعات مختلفة، موضحا أن ظاهرة التسممات الغذائية لا تتحمل مسؤوليتها الصحة العمومية فقط.
و تعرف ظاهرة التسممات الغذائية ارتفاعا رهيبا في الآونة الأخيرة و تتصدر محلات الأكل السريع والأغذية المصبرة أسباب التسمم خاصة في فترات الصيف، حيث كشف البروفيسور مصباح عن تسجيل من 4 آلاف إلى 5 آلاف حالة تسمم سنويا، موضحا أن الإحصائيات قد تكون مرتفعة أكثر بدليل وجود حالات لا تصرح وأخرى لا تذهب إلى المستشفى باعتبار أعراضها طفيفة.
وبخصوص مرض السرطان الذي يتوافق الاحتفال به عالميا اليوم يعرف المرض تراجعا طفيفا مقارنة بالسنوات الماضية حسب مدير الوقاية بوزارة الصحة مصباح، مشيرا إلى وجود 120 حالة مصابة في كل 100 ألف نسمة خلال السنوات الأخيرة، وهو معدل ضئيل مقارنة ببعض الدول التي تجاوز معدل الإصابة بها إلى 400 حالة في كل 100 ألف نسمة على مستوى العالم.
وفي هذا السياق قال البروفيسور مصباح إن أسباب استشراء المرض تعددت في الجزائر، ومنها تعاطي التدخين والتبغ والشيشة التي انتشرت بشكل واسع في المجتمع الجزائري، مفيدا بوجود مخطط خاص لمكافحة المرض خاصة على مستوى الجنوب، داعيا إلى ضرورة تضافر جهود كل الفاعلين والتحسيس والوقاية معتبرا أنهما أفضل حل لمحاربة انتقال المرض أو الإصابة به.



