قال الخبير في الشؤون الطاقوية حسني توفيق، أن على مؤسسة سوناطراك تغيير معادلة الاعتماد المطلق على المحروقات واتباع الخيار الاستراتيجي الأمثل، لبناء اقتصاد منافس وفق ما تشهده السوق الإنتاجية كبديل لمواجهة الأزمة الحالية التي تعرف انهيارا في أسعار النفط.
وأكد ذات المتحدث، لدى نزوله ضيفا على جريدة “الشعب”، أن الجزائر قادرة على دخول مرحلة التصنيع الشامل ومنافسة أكبر الاقتصاديات البارزة، إن أحسنت استغلال هذه الطاقة عن طريق الاعتماد على استراتيجية قوية وإرادة سياسية.
وفي جانب آخر، لم ينف الخبير تأثر الاقتصاد الوطني بالأزمة التي شهدتها الدول العربية من اضطرابات أقلبت جميع الموازين، قائلا أن الجانب الاقتصادي والأمني يلعب دورا مهما في استقرار أسعار النفط والحفاظ على ثروات كل بلد.
وأضاف قائلا: “لا يلزمنا حاليا الحديث عن طاقة المحروقات، فقد قررنا ألا نعتمد على النفط، ونتوجه لاستغلال الطاقة الشمسية التي تدخل ضمن الأهداف العالمية فيما يخص حماية البيئة والتنمية المستديمة، وبذلك سيكون التوجه إلى تلبية ما تحتاجه السوق الطاقوية من الكهرباء.
ومن ناحية أخرى، شدد على ضرورة التطوير التكنولوجي لتتواجد في السوق التنافسية عن طريق إرادة سياسية قوية إذا أريد النهوض بالاقتصاد.
أما من ناحية العوائق التي تصادف سوناطراك لتتجه للصناعة البتروكيماوية، أرجعها الخبير للثقافة الحالية وما ارتبط بأزمة الثمانينات المتمثلة في إعادة هيكلة الشركات، حيث انقسمت شركة سوناطراك لوحدات ومجمعات في تكرير البترول، والأسمدة وغيرها مما أضعفها أمام منافسيها.
وقال إن الاستراتيجية المطبقة على المؤسسة الوطنية بتفكيك الشركات ساهم في ضياع المنتوج الصناعي، فخيار استقلال الشركات شكل ما يعرف بالمجمعات، فكان الخاسر الأكبر هو الاقتصاد الوطني والمتمثل في التقسيم، حيث لم تكن اقتصاديات رشيدة تمكن من استخدام مواردها وطاقتها، فهي تنتج وتصدر وتدخل الأموال على حد تعبيره.



