تحولت شوارع المدن الكبرى لولاية البويرة خاصة سور الغزلان، عين بسام، الأخضرية وعاصمة الولاية إلى سوق مفتوح، بعد أن احتل التجار الفوضويين كل الأرصفة مع اقتراب نهاية شهر رمضان واقتراب العيد لبيع كل شيء.
أمام لهفة المستهلكين، وجد الباعة فرصة سانحة لعرض مختلف السلع، أحيانا ليس لها أية أهمية، وبأسعار مرتفعة إلا أنها تجد دائما من يقتنيها. بعاصمة الولاية، التجار الفوضويون قسموا الأحياء حسب تخصصات السلع المعروضة.
أمام أسواق الخضر والفواكه بكل من حي 1100 مسكن والمحطة القديمة، تعرض الفواكه والمشروبات الغازية وحتى الأسماك على الأرصفة تحت أشعة الشمس وبأثمان تفوق الخيال. إلا أن الباعة لهم طريقة العرض لإغراء المستهلك الذي أصبح يلهث خلال فترة الصيام على كل ما يؤكل دون مبالاة شروط النظافة.
بشا رع عيسات ايدير وسليمان شراراق وسط المدينة القديمة كل شيء يعرض على الأرصفة من خبز، كسرة المطلوع، وحلويات تقليدية والفواكه الموسمية مثل الباكور تحت أشعة الشمس التي تصل أحيانا إلى 46° وتناثر الغبار دون مراعاة شروط النظافة إلا أن كل السلع تنفذ قبيل ساعة الإفطار.
وأجمع الكثير أن الشراهة هي التي تغلبت على المنطقة وأن العدد الكبير من الرجال هم المسرفون في اقتناء السلع أين يجد البعض أنفسهم قد اشتروا عدة مواد كبوزلوف، الدجاج، اللحم، فواكه أكثر من ما يستهلك ويصل إلى النزل قبيل وقت الإفطار ليبدأ في مناوشات مع الزوجة التي أوشكت على الانتهاء من تحضير الفطور.
بعد ركود في الأيام الأولى من شهر، انتعشت المدينة خلال سهرة، محلات مفتوحة يزاحمها أصحاب هذه المحلات والتجار الفوضويين الذين يتنافسون على احتلال أرصفة الشوارع التي تعرف إقبالا كبيرا للعائلات مثل حي السايح، حي عيقون علي، شارع الإخوة بوصندالة، شارع زيغوت يوسف، لبيع الملابس وألعاب الأطفال. وقد احتل الباعة الفوضويون كل الأماكن والساحات العمومية حيث نصبوا فيها خيامهم ما أدى إلى عرقلة السير حتى على الأقدام، إلى جانب عرض سلع مغشوشة لا تتطابق مع المواصفات. ورغم ذلك باتت تسيل لعاب الزبائن خاصة النساء والعائلات ذات الدخل الضعيف والتي لها عدد كبير من الأفراد يغروهن بالتسعيرة متجاهلين الجودة. هذا ما أكدته لنا إحدى ربات البيت التي أقرت بذلك قائلة أن المهم أن يخرج الأولاد يوم العيد بلباس جديد مثل أولاد الجيران.
محلات بيع لوازم الحلويات تعج بالنساء
إلى جانب محلات بيع الألبسة، وجدنا محلات بيع لوازم الحلويات تعيش أحلى أيامها من الناحية التجارية حيث تكتظ بالنساء خلال السهرة، وللرفع من المبيعات عمد التجار إلى عرض كتب تعلم طرق تحضير الحلويات التقليدية أو العصرية التي عرفت إقبالا كبيرا عليها خاصة من طرف النساء حديثات الزواج اللواتي ليس لهن تجربة في مثل هذه المناسبات.
إلتهاب الأسعار
أجمع المتسوقون من كلا الجنسين على أن الأسعار سواء أسعار الخضر أو الفواكه أو الألبسة والألعاب عرفت التهابا غير مسبوق مما جعل العديد من العائلات تلجأ إلى القروض من عند الأقارب أو الجيران، وهناك من لجأ إلى رهن الحلي أو بيع بعض الأثاث لسد فراغ الميزانية.



