انخفضت فاتورة واردات الحبوب (القمح وذرة والشعير) بحوالي 18 بالمائة خلال السداسي الأول من 2016 مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015، في حين سجلت الكميات المستوردة ارتفاعا بنسبة 8,7 بالمائة حسبما علمت وأج لدى مصالح الجمارك.
وبالتالي فقد تراجعت فاتورة استيراد الحبوب إلى 1,56 مليار دولار خلال السداسي الأول من 2016 مقابل نحو 1,9 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2015 (-17,76 بالمائة) وفقا لمعطيات المركز الوطني للمعلومات والاحصائيات التابع للجمارك.
بالمقابل ارتفعت الكميات المستوردة واستقرت عند 7,53 مليون طن مقابل 6,93 مليون طن خلال فترتي المقارنة (+8,6 بالمائة).
وحسب نوعية الحبوب تراجعت فاتورة واردات القمح (اللين و الصلب) إلى 1,033 مليار دولار مقابل 1,36 مليار دولار (-24,12 في المائة) بكميات بلغت 4,61 مليون طن مقابل 4,38 مليون طن (+5,2 بالمائة).
وبالنسبة للقمح اللين تقلصت فاتورة الواردات إلى 707 مليون دولار مقابل 879,5 مليون دولار (- 16,62 بالمائة) في حين ارتفعت الكميات المستوردة إلى 3,62 مليون طن مقابل 3,41 مليون طن (+6,1 بالمائة).
وبخصوص القمح الصلب انخفضت الفاتورة أيضا إلى 326,34 مليون دولار مقابل 482,31 مليون دولار (32,34 بالمائة) لكن بارتفاع في الكميات المستوردة والتي بلغت 990.004 طن مقابل 970.042 طن (+2,06 بالمائة).
وبالنسبة للذرة فقد قدرت الواردات ب 416,9 مليون دولار مقابل 437,7 مليون دولار (-4,75 بالمائة) بكمية بلغت 2,3 مليون طن مقابل 2,13 مليون طن خلال فترتي المقارنة (+7,8 بالمائة).
وصنع الشعير الاستثناء بتسجيله ارتفاعا في الواردات والتي بلغت 111,55 مليون دولار مقابل 99,44 مليون دولار(+12,2 بالمائة) بكمية مستوردة وصلت إلى 620.734 طن مقابل 412.067 طن (+50,64 بالمائة).
ويفسر انخفاض الفاتورة العامة لمشتريات للحبوب في وقت ارتفعت فيه الكميات المستوردة بالركود المسجل في الأسعار العالمية للحبوب والتي بدأت منذ 2015 بفضل وفرة المخزونات والمحاصيل العالمية الجيدة.
ولوحظ أنه خلال الأشهر الأربعة (4) الأولى من 2016 سجلت أسعار واردات الحبوب الجزائرية انخفاضا محسوسا: 343 دولار/طن بالنسبة للقمح الصلب (-28,2 بالمائة) مقارنة بنفس الفترة من 2015 و 200 دولار/طن للقمح اللين (-22,5 بالمائة) و 179 دولار/طن للذرة (-14 بالمائة).
وفي تقريرها الشهري الأخير الذي نشر الأسبوع الماضي أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن مؤشرات أسعار الحبوب تراجعت بما في ذلك القمح بسبب وفرة المخزونات العالمية والتوقعات الإيجابية المتعلقة بوفرة الصادرات في منطقة البحر الأسود.
وأشارت الفاو إلى تسجيل انخفاض هام في أسعار الذرة بسبب الظروف المناخية المواتية في المناطق الرئيسية المنتجة في الولايات المتحدة التي تعتبر أكبر منتج ومصدر للذرة في العالم.
للتذكير فقد بلغت فاتورة واردات الحبوب من طرف الجزائر في 2015 ما قيمته 3,43 مليار دولار (مقابل 3,54 مليار دولار في 2014 ) بكميات مستوردة بلغت 13,67 مليون طن مقابل 12,3 مليون طن في 2014.



