مواطنون يشتكون من تهور سائقيها ويطالبون بأقصى العقوبات ضدهم
ما تزال الشاحنات ذات الوزن الثقيل تشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين، وتبعث لدى مستعملي الطرق لاسيما أصحاب المركبات الصغيرة الرعب والخوف، خاصة هذا الموسم الذي سجلت فيه حصيلة ثقيلة من حوادث المرور، أغلبيتها ناتجة عن تهور سائقي الشاحنات، متسببين في قتل وجرح العديد من الأبرياء. «الشعب» تقف عند الظاهرة الخطيرة وتقدم أدق التفاصيل.
ظاهرة تعيشها الجزائر خصوصا وأن ارتفاع عدد الشاحنات لم يصاحبه في مقابل ذلك تخصيص مواقف لهذا النوع من المركبات، حيث يتسبب ذلك في إزعاج كبير لدى سائقي السيارات السياحية لا سيما وأن الشاحنات تأتي محملة بالسلع ومواد تتجاوز الحمولة المسموح بها، على غرار تلك المملوءة بالحصى ومواد البناء التي تتطاير بفعل الرياح على المركبات، والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى إحداث ضررا بالسيارات المحاذية لها خاصة الزجاج الأمامي.
واشتكى المواطنون من التصرفات الطائشة التي تصدر عن سائقي الشاحنات على مستوى الطرقات، بسبب التجاوزات الخطيرة والإفراط في السرعة، مؤكدين أن أصحاب الشاحنات أضحوا لا يبالون إذا ما تسببوا في قتل الأبرياء، وإنما أصبح همهم الوحيد الوصول إلى وجهاتهم في أقرب وقت، وهو ما يثير رعبا كبيرا لدى مستعملي الطريق.
وخلال استعمالنا للطريق الرابط ما بين المدية وعين وسارة شاهدنا انحراف شاحنة من الوزن الثقيل محملة بالسلع بمنطقة البرواقية، والتي كادت أن تتسبب في قتل أرواح عديدة لاسيما وأن المركبات السياحية كانت قريبة من الشاحنة، وهو ما أدى بهم إلى استعمال نظام الكبح بشدة للابتعاد عن الشاحنة التي كانت قادمة صوبهم.
وطالب المواطنون المؤسسات التي توظف سائقي شاحنات بوضع أرقام هاتف من أجل الاتصال بها في حالة الإفراط في استعمال السرعة، كون اعتماد بعض الشركات على نظام ‘’جي.بي أر.أس’’ من أجل مراقبة تحركات السائقين في كل متر من الطرق غير كاف، باعتبارهم لا يقومون بمعاقبة السائقين بعد اكتشاف التصرفات الهمجية الصادرة عنهم في كل مرة، والدليل على ذلك ارتفاع عدد حوادث المرور المميتة التي يتسبب فيها سائقو الشاحنات.
من جهة أخرى، يعرف مقطع الطريق السيار ما بين بلدية الأخضرية والبويرة، استمرار في أشغال إعادة التهيئة بعد أن عرف هذا الأخير تدهورا كبيرا، بسبب زيادة حمولة شاحنات الوزن الثقيل التي تجتازه يوميا، والتي يتعمد أصحابها استعمال سرعة مفرطة وارتكاب أخطاء تتسبب في حوادث كارثية راح ضحيتها عديد المواطنين، وهذا لعدم احترامهم إشارات المرور وعدم السير في أقصى اليمين، كما ينص عليه قانون السير.
من جهة أخرى، عبر عدد من المواطنين في تصريح لـ»الشعب» عن امتعاضهم الشديد من السلبيات الناجمة عن أشغال إعادة تهيئة هذا الشطر، وعلى رأسها الحوادث المميتة المسجلة بصفة يومية، حيث يستعمل أصحاب المركبات سرعة مفرطة مباشرة بعد خروجهم من الشطر الازدواجي لتدارك التأخر المسجل على مستوى هذا الشطر، ما يتسبب في وقوع حوادث مريعة.
من جهتها، أكدت إحدى مستعملي الطريق أن معاناة كبيرة يتكبدها المواطنون على مستوى الطريق الرابط ما بين البويرة والأخضرية، بسبب التأخر المسجل في تسليم المقاطع وفق الآجال المحددة لها، وهذا بعد أن طال أمدها، مشيرة إلى أن مدة السير استغرقت أكثر من ساعتين بسبب الازدحام الكبير، الذي يثير الاستياء ويجعل بعض السائقين يقومون بتصرفات خطيرة.



