قال الخبير في الشؤون الفلكية لوط بوناطيرو، أن ظاهرة القمر «العملاق» التي تابع أطوارها الجزائريون ليلة أمس، هي ظاهرة فلكية طبيعية والسبب في ذلك هو أن القمر يتحرك حول الأرض في مدار يتخذ الشكل البيضوي خلال الشهر، فتقل وتزيد المسافة بين الأرض والقمر بشكل طبيعي.
أوضح بوناطيرو في اتصال هاتفي مع «الشعب» أن هذه الظاهرة بدأت مع فترة غروب شمس يوم الأحد 13 نوفمبر الجاري، وانتهت مع غروب شمس يوم الاثنين 14 نوفمبر، وكانت ذروة الرؤية كانت على الساعة 12:30 زوالا، قائلا بأنه بالإمكان رؤية القمر بالعين المجردة إذا ما كانت السماء صافية وخالية من السحب، وأحيانًا تتزامن ظاهرة القمر العملاق مع حدوث خسوف كلي للقمر.
وأضاف المتحدث «وفقاً للحسابات الفلكية الدقيقة فقد أشرق البدر يومي الأحد والاثنين الماضيين وهو الأكبر خلال هذه السنة، وبدا أكبر حجما بنسبة 14 بالمائة وازداد ضياءه 30 بالمائة، وكان في أقرب نقطة له من الأرض، مفسرا وقوع هذه الظاهرة الفريدة لسببن الأول أن هذا اليوم هو اليوم الوحيد من هذا العام الذي يكون فيه القمر بدرًا، والثاني أنه في أقرب نقطة له من الأرض والتي تسمى بنقطة الحضيض منذ عام 1948، ويبدو أن هذه الظاهرة لن تتكرر حتى عام 2034».
وعن تداعيات هذه الظاهرة أوضح بوناطيرو «أكثر ما يؤثر عليه هذا التقارب هو ما يتعلق بظاهرتي المد والجذر، حيث تكون هذه تلك الظاهرة في تلك الليالي أكبر بنحو 19% فقط ويقتصر تأثيرها على زيادة في المد سنتمترات قليلة لا تستوجب القلق، بالإضافة إلى حدوث اصطدام مابين الصفائح القارية قد ينتج عنها نشاط جيوفيزيائي عالمي في الأيام القادمة، مع اضطرابات في وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية وهذا ما حدث فعليا في اليومين الماضين».


