أكّدت مصادر مسؤولة من مقر الولاية لـ «الشعب»، أنّ عاصمة الغرب الجزائري وهران، استنفدت «كوطتها» المخصّصة للقضاء على السكن غير اللائق، بما فيه الهش والعشوائي، وتتجه حاليا نحو السكنات الاجتماعية، التي تعرف الطلبات عليها أضعاف الحصص المخصصة لبلديات الولاية.
الانتشار المتزايد للسكن الفوضوي عبر ولاية وهران، جعل قطاع الإسكان بها يقع في «مأزق» و»اضطراب»، صنعه، بحسب ذات المتحدّث، هذا الحزام القصديري الذي حﻁّ مﻥ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ كحاضرة متوسطية، لاتزال في الوقت نفسه تجابه ظاهرة البنايات الهشّة التي طالت واشتدت، رغم أن الباهية استفادت من أكبر كوطة سكنية منذ الاستقلال في هذا الإطار.
وكشف ذات المصدر، أنّ عديد العائلات المهدّدة منازلها بالانهيار، تم إعادة إسكانها مؤقتا ببعض الوحدات السكنيّة والمراكز المهملة، بعد استنفاد الكوطة السكنيّة الموزّعة في إطار القضاء على السكن غير اللائق. وهو ما يجبر السلطات الولائية، الاستعانة بالكوطة المخصصة لطالبي السكن الاجتماعي، بحسب نفس المصدر.
هكذا جاء ردّ المسؤول على التجمهر الذي شارك فيه، أمس الثلاثاء، أمام مقر الولاية، عشرات المواطنين توافدوا من مناطق مختلفة، على غرار الحمري، الكمين، تريقو، مرافال وسانتوجان، إضافة إلى مناطق أخرى، في وقفة احتجاجية متجدّدة لمطالبة والي الولاية عبد الغني زعلان بالإفراج العاجل عن هذه الحصص السكنية الإجتماعية.
تساءل المحتجون عن مصير ملفاتهم المودعة بالولاية والدائرة منذ فترة طويلة، قضوها في ظروف صعبة تحت رحمة الإيجار. ويؤكّد هؤلاء، أنّهم طرقوا عديد الأبواب. وما حز في نفوسهم، شروع السلطات في ترحيل قاطني السكن الهش والفوضوي، باستثناء أصحاب السكن الاجتماعي، لاسيما الذين أودعوا ملفاتهم منذ سنوات التسعينيات من القرن الماضي.
وما زاد من قلق هؤلاء، أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في وضعية العائلات التي أودعت ملفاتها، لم تزر أغلبية المعنيين، مما جعلهم يتخوفون من الإقصاء، مطالبين في الوقت نفسه السلطات المعنية بتكثيف عمليات التحقيق والمراقبة قصد غربلة المستفيدين ومحاسبة المسؤولين عن تفشي ظاهرة البنايات الفوضوية التي لاتزال تفرض منطقها بقوّة في ولاية وهران.



