في الحوار الاقتصادي، الذي بثه التلفزيون الجزائري، أمس، عرض الوزير الأول عبد المالك سلال خطة عمل الحكومة لمواجهة الظرف المالي الصعب جراء تراجع أسعار المحروقات. وهي خطة أدرجت في إطار ترشيد النفقات شدد عليها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، مرافعا لبدائل أخرى غير النفطية وما تحمله من أمال في إيجاد مصادر دخل أكثر أمنا واستقرارا.
ذكر سلال في رؤية استشرافية تمثل خارطة طريق المؤشرات الاقتصادية للنمو المسجلة في الجزائر منذ 2014، أن كل التدابير الاحترازية اتخذت من أجل الاستمرار في تجسيد البرنامج الرئاسي اعتمادا على ترتيب أولويات ونجاعة نفقات لا تسمح بأي خلل. أحدثت تغييرات في نمط العناية بالأمر دون التراجع عن المكتسبات والتحويلات الاجتماعية.
من هذه التدابير، ما تضمنه قانون المالية 2017، الذي حمل، لأول مرة رؤية استشرافية ليس فقط في التسيير الآني باستغلال المدخرات المالية المتاحة، بل توظيف الخيارات المفتوحة المعول عليها وحدها في الإقلاع الاقتصادي؛ إقلاع يراهن على النموذج الجديد الذي يتجند الشركاء لتطبيقه بأحسن حال وفق تقاسم وظيفي يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
تحدث سلال كذلك عن المشاريع الاستثمارية المعول عليها في الرؤية البعيدة لتحريك عجلة النمو في مجالات الإسمنت، تركيب السيارات والحديد والصلب. وكلها مشاريع تنجز بشراكة أجنبية تدعم ما تصبو إليه الجزائر في مسعى تنويع الاقتصاد الوطني كل الرهان.
ومن المواضيع المثارة، عصرنة المرفق العمومي والرقمنة والدفع الإلكتروني الذي تخوض تجربته الجزائر بتحدّ في معركة التطور والبناء المفتوحة على كل الرهانات.
وقال الوزير الأول مختصرا أجوبته: «سرنا على نفس وتيرة الديناميكية منذ أزيد من سنتين لخلق الثروة والقيمة المضافة وهذا بتنويع الاقتصاد واعتماد بدائل كثيرة تركز على الجهد البشري وليس الريع النفطي.
هناك الكثير من مكاسب التحكم في الوضعية النفطية بعد احتماع الجزائر، الذي رسم معالم المخرج للأزمة بين أوبك وغير أوبك. وكان هذا الاجتماع محطة مفصلية لاجتماع أوبك، الذي أعاد الأمل في تسقيف الأسعار وهي خطوة هامة نحو استقرار السوق البترولية بعد انهيارات.




