أكد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، أهمية الجهود التي تبذلها الجزائر في محاربتها للإرهاب، وقد أصبحت تجربتها في هذا المجال محل اهتمام دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مبرزا الدور الكبير الذي تلعبه لحل الأزمة الليبية في إطار الحوار بين أبناء البلد .
قال مساهل من القناة الإذاعية ال 3، إن الجزائر تمكنت من دحض الإرهاب، بفضل سياسة رئيس الجمهورية وجهود الجيش الوطني الشعبي ومختلف مصالح الأمن منوها بمشاركة المواطنين، الذين انخرطوا في هذا المسعى.
كما تحدث مساهل، أمس، عن التطرف مفيدا أن مواجهته من خلال محاربة ظاهرة الإقصاء والتهميش، وبتبني للوسائل القانونية سيما قانون المصالحة الوطنية، وإعطاء الصورة الحقيقية للإسلام، وإبراز الدور الديني والثقافي للمسجد.
وأبرز مساهل في هذا الإطار أن الجزائر تمكنت من مكافحة الإرهاب من خلال محاربة التطرف، وتبني الديمقراطية كخيار استراتيجي، مذكرا بأن المقاربة الجزائرية الأمنية، الخاصة بظاهرة التطرف ومكافحة المقاتلين الأجانب، قد عرضت لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بمناسبة قمة ترأسها الرئيس السابق باراك أوباما، ما يؤكد اهتمام شركاء الجزائر بتجربتها.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد مساهل أن الدبلوماسية الجزائرية، “ تعمل جاهدة في هذا الاتجاه لمحاولة إبعاد هذا التهديد عن بلادنا بمساعدة الأطراف المتنازعة على إيجاد تسوية سياسية ترضي الجميع”، مشيرا إلى أن بلادنا محاطة بمنطقة تشهد اضطرابات وتوترات تشكل تهديدا أمنيا لها من الجنوب والشرق والغرب،”ما جعلها تطور إمكانياتها لحماية حدودها واستقرارها”، مشيدا بالجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش الوطني الشعبي المرابط على الحدود لحماية أمن بلادنا .
وأشاد في هذا السياق بالدور الكبير الذي تقوم به الجزائر، والذي جعلها محل احترام وتحظى بمصداقية، من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، في إطار الحوار الذي يجمع بين الإخوة الفرقاء، رافضا فكرة الحل الذي يأتي عن طريق الدبابات، بالإضافة إلى رفض فكرة تعدد المبادرات، التي لا تؤدي إلى ما يتطلع إليه الليبيون، و الحل الأمثل حسبه لا بد أن يأتي من الداخل، لافتا إلى أن هناك “اتفاق ليبي سياسي مرجعي بالنسبة لليبيين لكنه قابل للمراجعة والتصحيح”.
كما لفت في هذا الصدد إلى أن “الجزائر ليس لديها مصالح في ليبيا فهي لا تملك لا جالية كبيرة ولا مؤسسات، وهي تقدم دوريا مساعدات إنسانية للمواطنين على الحدود مع بلادنا فقط”، مشيرا إلى اللقاء المنعقد مؤخرا في تونس والذي سمح – حسبه – بتقريب وجهات النظر،والعمل سويا من أجل قيادة الفرقاء إلى طاولة الحوار .




