16 ألـف عملية غلـــق إداري… و59 مليـار دينـار دون فوتـرة
كشف عبد المجيد تبون وزير السكن والعمران والمدينة والتجارة بالنيابة، عن إطلاق رقم أخضر، منتصف أفريل الجاري، إلى غاية نهايته. وهو خط مفتوح للمواطن للاتصال عبر مختلف الولايات والإخطار بأي تلاعب بالأسعار من قبل تجار أو غيرهم من المضاربين ليس في شهر رمضان فقط، بل يستمر إلى أبعد من ذلك. عقب شكوى المواطن، تتحرك لجان المراقبة وكذا مصالح الأمن من أجل التدخل لمعاقبة التاجر الجشع، سواء بالغلق أو بتغريمه ماليا.
وقدم الوزير إحصائيات عن العمل الرقابي لوزارة التجارة خلال 2016، مسجلا 1.5 مليون تدخل، وتسنى على إثر ذلك إحصاء 220 ألف مخالفة وحرر 2400 محضر متابعة، وأفضت العملية إلى غلق 16 ألف محل، في حين الأموال غير المفوترة ناهزت 59 مليار دينار.
وقف تبون خلال الملتقى الوطني حول الرقابة الاقتصادية «واقع وآفاق»،، بالمركز الدولي، على الأهمية التي يكتسيها جهاز الرقابة الاقتصادية على صعيد حماية القدرة الشرائية وحفظ صحة المواطن، أو على الصعيد الاقتصادي، مذكرا بأنه يبقى الانشغال الكبير القائم.
علما أنه تم التوقيع خلال اللقاء على مقرر وزاري مشترك ما بين وزيري التجارة والفلاحة من أجل إنشاء فرق مختلطة لتنسيق الرقابة.
أبدى تبون حرصه الكبير على مواجهة تحديات الأسواق وتفعيل الرقابة، بداية من توفير الأعوان، إلى غاية اللجوء إلى العدالة من أجل ردع المخالفين، وفقا لما ينص عليه القانون. معتبرا أن ورقة الطريق التي رسم معالمها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في 2011، أفضت إلى تطور الوسائل المادية والبشرية وترقية أداء الأعوان الذين ارتفع عددهم إلى 10 آلاف عون، مع ضمان تموين متوازن ومنتظم للسوق المحلية وبالتالي خفض الميزان التجاري من سنة إلى أخرى.
وأثنى الوزير على توظيف 7 آلاف عون جامعي للقيام بمهام الرقابة وتوفير 555 سيارة، مع إنشاء مؤسسات عمومية كلفت بإنجاز وتسيير أسواق الجملة للخضر والفواكه، إلى جانب برنامج رصد له 18 مليار دينار من أجل تجهيز وإنجاز 8 أسواق للجملة ذات طابع جهوي، مع اقتناء أجهزة، من بينها 467 حقيبة تفتيش متطورة تدعم عمل الأعوان.
ودعا تبون خلال الملتقى إلى نقاش موسع حول الرقابة الاقتصادية، التي يرى أنها صارت ضرورة لتكييف وسائل الضبط والرقابة وترشيد الاقتصاد الوطني، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي الذي يندرج ضمن سياسة الجزائر.
وأوضح تبون يقول، بخصوص هذا الشق، إن الفاعلين مجبرون على تكييف إستراتجية الرقابة، بالنظر إلى الخبرة المتوفرة وعلى ضوء المستجدات الحاصلة. وتحدث عن لجان تنبثق عن اللقاء لتفعيل العمل الرقابي وتضم وزارة التجارة ووزارة الفلاحة وكذا وزارة التجارة والصحة ثم وزارة التجارة والديوان الوطني للقياس، بهدف التصدي بفعالية لشبح الغش وتشجيع ودعم التجار المهنيين.
ولم يخف وزير التجارة بالنيابة، أنهم يعكفون على إشراك جميع الأطراف والمصالح من أجل تحسين وتفعيل دور الرقابة وجعلها أكثر ملاءمة للتغيرات الاقتصادية الوطنية.
من جهته عبد السلام شلغوم وزير الفلاحة والتنمية الريفية، تحدث عن التدابير التي اتخذتها مصالحه من أجل حماية المستهلك عن طريق الصحة الحيوانية، حيث يجري تجسيد استراتيجية محكمة لمراقبة جميع السلع على مستوى الأسواق والمراكز الحدودية، وفقا للمعايير المعمول بها دوليا ومراقبة المستثمرين، وتكوين المورد البشري في مجال الرقابة الحيوانية، والسهر على تحديث نظم الممارسة الفلاحية، من خلال الحد من الممارسات السلبية، مثل الاستعمال المفرط للمبيدات والحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية.
في حين تحدث بوضياف الوزير المنتدب المكلف بالاقتصاد الرقمي وعصرنة الأنظمة المالية، عن سهر وزارة المالية على عصرنة المالية وإرساء رقمنة ناجعة وتعاملات لامادية بينية خدمة للمواطن. كاشفا في سياق متصل، عن تشكيل فوج عمل لتجسيد استراتيجية وطنية، بهدف إرساء قواعد الاقتصاد الرقمي وتحقيق نجاعته. ويركز فوج العمل على البنى التحتية الرقمية، وكذا الابتكار والصيانة الرقمية والثروة البشرية والحوكمة والاقتصاد الرقمي.



