رفض المغرب قطعيا تنقل المبعوث الأممي كريستوفر روس إلى الرباط من أجل بعث المفاوضات بالصحراء الغربية المحتلة، حسب منظمة الأمم المتحدة.
وفي تقريره التمهيدي حول الصحراء الغربية نشرت نسخة منه الصحافة الأمريكية يوم الثلاثاء بنيويورك صرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس أن “مسؤولا ساميا من الأمانة العامة للأمم المتحدة تم تبليغه خلال اجتماع سابق بأن المغرب لن يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بسبب انحيازه المزعوم لصالح الصحراء الغربية”.
وأضاف الأمين العام في تقريره المرسل أمس الاثنين إلى مجلس الأمن أنه “بتاريخ 24 فيفري استقبلت مبعوثا من المغرب أخبرني برغبة الملك محمد السادس في إيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية مؤكدا أن المغرب لن يستقبل أبدا كريستوفر روس”.
و بخصوص الانسداد الذي تعرفه المفاوضات و نقص التعاون من طرف المغرب اللذين أديا إلى استقالة المبعوث الأممي أوضح غوتيرس أن الأمين العام السابق بان كي مون أبرز على هامش الندوة ال22 حول ضرورة بعث المفاوضات مع الملك محمد السادس غير أن هذا الأخير أجاب بأنه لا يستطيع استقبال روس بالرباط قبل جولة افريقية طويلة كان سيقوم بها.
في هذا الصدد أضاف المسؤول الأول لمنظمة الأمم المتحدة أن المبعوث الأممي أرسل له يوم 23 يناير المنصرم رسالة استقالته الفعلية.
و أوضح غوتيرس أنه جدد للرئيس الصحراوي إبراهيم غالي خلال تنقله إلى نيويورك “الاهتمام الكبير الذي يوليه للعمل من أجل بعث المفاوضات بحركية وروح جديدين” قصد التوصل إلى حل سياسي يوافق عليه طرفي النزاع القائم بين جبهة البوليزاريو و المغرب و لكنه يحتاج لتحقيق ذلك إلى مساعدة الجانبين توفير مناخ ملائم لبعث المسار الأممي.
و تأسف الأمين العام الأممي في هذا الصدد لعدم الاستفادة من إطار المفاوضات الذي أتاحته الجولتين الدبلوماسيتين لكريستوفر روس في المنطقة من أجل الشروع في حل للنزاع طبقا لتوجيهات مجلس الأمن.
و أشار في هذا السياق إلى أن بعثة الأمم المتحدة من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية (المينيرسو) وطبقا للعهدة الموكلة لها من طرف مجلس الأمن تساهم بشكل كبير في ترقية المناخ المستقر والسلمي الضروري لاستئناف المفاوضات مضيفا أن البعثة تلعب دورا رئيسيا من خلال اطلاع الأمين العام للأمم المتحدة و مجلس الأمن بالتطورات المسجلة الأراضي المحتلة.
وأوصى غوتيريس في هذا الصدد بتمديد مهمة المينيرسو بسنة (01) إلى تاريخ 30 أبريل 2018.
وفي تقريره التمهيدي حول الصحراء الغربية الأول منذ تعيينه على رأس الأمانة العامة للأمم المتحدة أكد غوتيريس أن الحل للنزاع ينبغي أن يحدد الوضع النهائي لإقليم الصحراء الغربية.
واستطرد غوتيريس قائلا “يجب إنهاء النزاع في الصحراء الغربية من أجل السماح بمواجهة التحديات الأمنية و الاقتصادية و الإنسانية في المنطقة” مشيرا إلى أن مجلس الأمن أمر الأمين العام بتسهيل عقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين و التي يجب أن تفضي إلى تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
و على صعيد أخر وجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء للمجموعة الدولية و المانحين الجدد من أجل رفع مساهمتهم المالية لصالح برنامج اللاجئين الصحراويين موضحا أن “الاحتياجات الإنسانية للصحراويين تقدر ب 75 مليون دولار أمريكي سنة 2017”.



