أكد المختص في العلاقات الدولية والدبلوماسية فريد بن يحي، أن انهيار البترول لن يشكل عائقا أمام مستقبل الاقتصاد الجزائري، في حال الاهتمام بتطوير العلوم والتكنولوجيا التي تمكّن البلاد من التصدي لمختلف التهديدات الخارجية، لاسيما ما تعلق بالهجومات الإرهابية والحرب الإلكترونية والجيوستراتيجية.
أوضح، أمس، الدكتور بن يحي خلال تنشيطه ندوة بمنتدى “الشعب”، أن بناء اقتصاد أي دولة مرهون بالاستثمار في مجال العلوم والتكنولوجيا وخلق استراتيجات واضحة تبنى على قوة الفكر والاقتراح، بالإضافة إلى تشجيع روح الابتكار والمنافسة لبلوغ أعلى مستويات التطور في جميع المجالات، مشيرا إلى أن التكوين الجيد للكفاءات في مجال التكنولوجيا والعلوم، سيمكن من صدّ الهجوم الإلكتروني الذي يجعل أمن الدول العربية في خطر.
في ذات السياق، أوضح المختص في العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن الجزائر لديها جميع الإمكانات التي تؤهلها للارتقاء بالتكنولوجيا والبحوث العلمية بما يضمن لها أمنها القومي والجيوستراتيجي، لاسيما وأن الموقع الجغرافي للجزائر يعرضها لعديد التهديدات من طرف الجماعات الإرهابية على مستوى حدود مالي والنيجر وليبيا، وهو ما يجعلها مطالبة بالاستثمار في الأبحاث العلمية وتطويرها، مؤكدا على أهمية القرارات السياسية في إنشاء استراتيجية صناعية قوية وتوجيه الكفاءات في مجال تطوير الأبحاث العلمية.
كما دعا ذات المتحدث، إلى ضرورة تطوير نظرة سياسية واستشرافية تبنى وفق استراتيجيات واضحة، يتم من خلالها مراعاة التغيرات والتطورات الحاصلة، موضحا أن الجزائر من المفروض أن لا تقف أهدافها عند تشغيل الشباب وتزويدهم بمساكن، إنما يجب الذهاب إلى أبعد من ذلك، من خلال تشجيع الأفكار والكفاءات وخلق مشاريع استثمارية في قطاعات أخرى كالسياحة والصناعة، موضحا أن الاعتماد على مداخيل البترول لتطوير الاقتصاد الوطني لا يخدم مصلحة الشعب والدولة.
وقال الدكتور بن يحي، أن الدولة من المفروض أن تحمي نفسها من الاختراقات الإلكترونية من دون الاعتماد على القوانين التي لا تطبق على أرض الواقع، مشيرا إلى استخدام النانو التكنولوجي في تصنيع الكثير من المواد والمنتوجات، من بينها مواد التجميل التي يتم استيرادها، بالرغم من تأثيراتها السلبية دون حسيب ورقيب.



