ضبط آليات السوق ومحاربة كل أشكال المضاربة
كل المواد واسعة الاستهلاك متوفرة بالكمية اللازمة لتغطية احتياجات الجزائريين في شهر رمضان الكريم. قد شرعت وزارة التجارة في هذه العملية منذ جانفي الفارط، حيث تابعت عن كثب وضعية المخازن والمواد المكدسة فيها، بهدف مكافحة المضاربة التي تنتعش كلما حلت هذه المناسبة الدينية .
قررت وزارة التجارة قطع الطريق أمام الانتهازيين الذين يتحينون المناسبة الدينية شهر الرحمة، لفرض منطقهم في السوق، وحمل المواطن على تقبله والانصياع له، كأمر واقع، كما اتخذت الوزارة الإجراءات اللازمة، لتخفيف عبء القفة على المستهلك من خلال ضمان الوفرة ومن ثم إحداث الاستقرار في الأسعار أو تخفيضها بحكم قانون العرض والطلب.
أكد في هذا الإطار عبد العزيز ايت عبد الرحمان المدير العام للضبط على مستوى وزارة التجارة، عبر أثير القناة الإذاعية الأولى :« إنه تم تشكيل خلية تعمل منذ مطلع السنة الجارية، على متابعة ومراقبة مختلف أماكن تخزين المواد الأساسية، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والدواوين الثلاثة «أونيل» وديوان الحبوب و«لوني لاف».
وتتمثل هذه المواد في بودرة الحليب (14500 طن)، والقمح الصلب (10 مليون قنطار) والقمح اللين (21 مليون قنطار)، الذي يستعمل في صناعة الخبز، بالإضافة إلى السكر والقهوة والشاي وكذا الحبوب الجافة، التي لم تشهد أسعارها ارتفاعا، عكس المنتوجات الفلاحية، التي زادت أثمانها، بالرغم من أن بعض المنتوجات في موسمها مثل الفواكه.
في هذا الإطار أوضح ممثل الوزارة أن ارتفاع الأسعار يخص منتوجات البيوت البلاستيكية الفلاحية، مما يجعل كلفتها أكبر من تلك التي تنضج في موسمها، مستثنيا مادة البطاطا التي ارتفع سعرها بشكل محسوس خلال الشهر الفارط .
وبالنسبة للحوم التي يكثر عليها الطلب في شهر الصيام، بالنظر إلى خصوصية المناسبة، قال ايت عبد الرحمان إنه تم منح رخص استيراد اللحوم المجمدة، ولمحاربة السلوكات غير الإنسانية التي يقوم بها بعض الجزارين الذين يعمدون إلى بيع لحوم مجمدة على أساس أنها طازجة، بعد إزالة التجميد عنها وهذا ما يشكل خطرا كبيرا على صحة المستهلك، معلنا أن هناك فرقة مراقبة متكونة من عون من التجارة وآخر من الفلاحة برفقة طبيب بيطري لمعاينة نوعية اللحوم، ليتم بعدها اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين للقانون.
ويتطلب ضبط السوق التحكم في جانب التنظيم، وقد أبرز المتحدث أن 8 أسواق برمجت للإنجاز وقد تم استلام سوق سطيف، فيما ينتظر استلام سوق عين الدفلى خلال شهر، ويبقى عدد الأسواق الكبرى في الجزائر غير كاف، بالمقارنة مع دول الجوار، مرجعا سبب تعطل مشاريع إنجاز البعض منها إلى مشكل العقار.






