التكتلات الشرطية ضرورة لمواجهة الجريمة العابرة للقارات
تعزيز التعــــاون والتكـوين وتبـادل الخـــبرات بـــــين الدول
صرح العميد الأول للشرطة عباد بن يمينة ورئيس مكتب التعاون الدولي خلال محاضرة ألقاها، أمس، حول مقومات نجاح آلية التعاون الشرطي الإفريقي بمقر المفتشية الجهوية لشرطة الجنوب الشرقي لفائدة موظفي الشرطة وبحضور كل من المفتش الجهوي لشرطة الجنوب الشرقي المراقب عبد السلام يعلم ورئيس أمن ولاية ورقلة يحي بوصلاح، أن «الجرائم السارية على المستوى الإفريقي لها خصوصيتها ولن يتسنى مكافحتها إلا تحت سقف رؤية مشتركة وموحدة بين جميع الدول الإفريقية المنضمّة، لأن مكافحة الجريمة المنظمة والجريمة العابرة تحتاج إلى الانضواء تحت تكتلات شرطية والمساهمة بفعالية للحد من الإجرام الدولي.
أوضح رئيس مكتب التعاون الدولي على أهمية هذا اللقاء في نقل وتبادل المعلومات وتقاسم التجارب والرؤى مع موظفي الشرطة في كافة الرتب وفي جميع أنحاء الوطن، حتى يشترك الجميع في التوجهات والرؤى التي تبنتها قيادة الأمن الوطني.
كما نوه بن يمينة خلال فعاليات الندوة، بالدور الكبير والهام للشرطة الجزائرية التي لطالما كانت متميزة من حيث الآداء والخبرة والإنضباط، مشيرا إلى أنها تحظى بدور الريادة على المستويين القاري والإقليمي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والإجرام السيبرياني وهي ميادين تألقت فيها وأهلتها لتكون مدرسة للعديد من أجهزة الشرطة في الدول الإفريقية منذ سنوات، مضيفا أن البرامج متواصلة في هذا الصدد لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتكوين بين هذه الدول.
في معرض حديثه، ركز نفس المسؤول على الأهداف المرجوة من التوجه نحو آلية التعاون الإفريقي الشرطي (الأفريبول) والتي تعتمد، بحسبه، على وضع إطار مشترك للتعاون الشرطي في المستويات العملية والاستراتيجية والتكتيكية بين أجهزة الشرطة الإفريقية وذلك من خلال وضع استراتيجية إفريقية منسقة لمكافحة الجريمة، تشمل التنسيق والتخطيط والتنفيذ والتقييم، بالإضافة إلى اعتماد رؤية شاملة تسمح بتحسين فعالية ونجاعة مصالح الشرطة الإفريقية من خلال تدعيم القدرات التنظيمية والتقنية والعملياتية.
عن أولويات الشرطة الجزائرية في ظل منظمة «الأفريبول»، أكد أن جهاز الشرطة في الجزائر يولي أهمية خاصة للتكوين والتأهيل، سواء الداخلي والخارجي، خاصة ما تعلق منه بالجريمة المستفحلة.
يذكر، أن هذا اللقاء تطرق إلى النظرة الاستراتيجية والدولية لمقومات نجاح آلية التعاون الإفريقي الشرطي، من خلال النصوص والمراجع القانونية لآلية التعاون الأمني وكذا مهام وأهداف ومبادئ (الأفريبول).
كما شكلت هذه الندوة التي حضرها العديد من الإطارات والأعوان من الشرطة الجهوية للجنوب الشرقي وكذا ممثلي المجتمع المدني، فرصة هامة لتوضيح أهمية التعاون الإفريقي في المجال الأمني، وتشارك الرؤى وتوحيدها في هذا المجال.
وقد عرف ختام هذه الندوة تقديم موظفي الشرطة بالمفتشية الجهوية للشرطة بورقلة، تكريما لعناية اللواء المدير العام للأمن الوطني بمناسبة انتخابه على رأس آلية التعاون الإفريقي (أفريبول) وتقديرا منهم لمجهوداته في الحرص على مرافقة موظفي الشرطة بمختلف رتبهم وقد استلمها نيابة عنه العميد الأول للشرطة السيد بن يمينة رئيس مكتب التعاون الدولي.




