نسبـــــة مراقبــــة الأحـــــزاب لتشريعيــــات 4 مــــاي لم تتعــــد 29%
الأحـزاب تطالب بإلغاء شرط 4 بالمائة لدخول الاستحقاقات
استبق عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات الأحزاب السياسية في الحديث عن الانتقادات المتوقع توجيهها للهيئة وكذا السلطات بعد انتخابات 23 نوفمبر الخاصة بالمجالس البلدية والولائية، موضحا في الكلمة التي ألقاها أمام الأحزاب المعتمدة التي ستشارك في الاستحقاق القادم أن الواقع السياسي يكشف عن عديد النقائص خاصة على مستوى الأحزاب السياسية حيث وجه إليهم انتقادات ضمنية تدور حول ضرورة إصلاح أنفسهم قبل تعليق فشلهم على السلطة والتزوير وغيرها من المبررات التي تعودت التشكيلات السياسية تبرير نتائجها المتواضعة للهروب من مواجهة الواقع.
افتتح دربال اللقاء بالحديث عن غياب التنشئة الاجتماعية في الأحزاب وكذا عدم تشبع واقتناع قياداتها ومناضليها بالمبادئ والقيم التي تحكم العمل السياسي، وكشف أمامهم أن معظم الأحزاب تنادي بأمور لا تؤمن بها ولا تطبقها هي وهو ما يعكس التناقض بين ما يقال وبين ما هو موجود في الواقع.
وتأسف أمس في لقاء مزافران بالعاصمة لما أسماه بالعقلية البالية التي تحكم المسؤول الجزائري، موضحا “المسوؤل في بلادنا يعتقد أنه يٌخدم ولا يخدم يأخذ ولا يعطي وغيرها من الأوصاف والسلوكات التي يجب أن تمحى حتى نصل إلى تطور حقيقي في ممارسة الديمقراطية وإلا البقاء في مثل هكذا أوضاع وعقليات لا يمكن أن ننتظر شيئا”.
وعاد رئيس الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات إلى الاستحقاق المحلي محذرا من تواصل مظاهر التدافع السلبي في إعداد القوائم، مؤكدا بأنه عايش لحظات السب والشتم والصراع عندما كان مناضلا في أحد الأحزاب.
وحضر دربال نفسه لكل انشغالات الأحزاب السياسية واعترف أمامهم أن قوانين الإصلاح وخاصة الأحزاب والانتخابات والإعلام يظهر وأنها لم توضع بكل حيادية وموضوعية وهذا أمر غير مقبول، موضحا أن القوانين ذات الأثر السياسي تظهر عيوبها وثغراتها عند التطبيق وهو ما حدث مع قانون الانتخابات الذي يجب أن يتغير أو يعدل موضحا بأنه شكل لجنة لاستقبال المقترحات في هذا الجانب، وهي إجابة صريحة لمن اشتكى من شرط 04 بالمائة لدخول الانتخابات.
وشدد في سياق متصل على ضرورة التكوين والتأهيل في الأحزاب السياسية مؤكدا أن الجزائريين لهم نظرة قاصرة في مجال الإشراف على الانتخابات ومراقبتها حيث تلجأ الإدارة للموظفين والأحزاب لأي كان من أجل مراقبة الاستحقاق في يوم الاقتراع وهذا خطأ كبير لأن عملية المراقبة والإشراف يجب أن تخضع لتكوين مستمر والعبرة بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان يرسلان خبراء في المراقبة فلا يجب أن نقدر الأمور بالكم فخبير أوروبي من خلال قراءة بسيطة يمكن أن يعطيك توجهات الانتخابات.
وأشار إلى ضرورة تكوين القضاة في هذا المجال من خلال إعطاء المسار الانتخابي قراءة اجتهادية للقانون فدراسة ملفات المترشحين مثلا تحتاج إلى دراسة غير تلك المتبعة في القوانين الإجرائية فالكثير كان مشكلهم شكلا.
ووعد بتكثيف دورات التكوين للإداريين والأحزاب والقضاة لتدارك النقص في التعامل مع الانتخابات، ووجه دربال ملاحظاته للإعلام بضرورة تفادي السلبية وتسويد الوضع ونشر اتهامات التخوين لأن هذا الأمر لن يطور الأمور وسيجعلنا ضحايا نظرة نمطية للانتخابات على أن كل من يفوز سيخدم نفسه ويرحل.
وطالب رئيس الهيئة العليا لمراقبة للانتخابات الأحزاب بضرورة عدم التحجج بضيق الوقت لأن الجميع كان يعلم بان الانتخابات ستجرى قبل 05 سنوات، مشددا على أهمية الاهتمام بمراقبة الانتخابات من خلال المتابعة منذ تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة، موضحا أن قوة المراقبة تمنح الانتخابات الشرعية والمصداقية منتقدا الأحزاب في الاستحقاقات الأخيرة التي لم تتعدى تغطيتها للحدث 29 بالمائة وهي نسبة تعكس حال الأحزاب عندما تتحدث عن التزوير؟
ودارت مطالب الأحزاب في ملاحظاتها للهيئة حول ضرورة إلغاء شرط 04 بالمائة و10 مقاعد لدخول الانتخابات التشريعية والمحلية ودعمها ماليا.


