أظهرت النتائج الأولية للانتخابات المحلية والولائية بولاية بومرداس، خلخلة في الخارطة السياسية وتغير الأدوار ما بين الحزبين التقليديين الأفلان والأرندي اللذين تقاسما مقاعد المجلس الولائي بـ 9 مقاعد لكل منهما من أصل 43 مقعدا، مقابل بروز الحركة الشعبية بقوة بحصدها 8 مقاعد وجبهة المستقبل 5 مقاعد، فيما تعادل الأفافاس والتحالف الجمهوري بـ6 مقاعد لكلا الحزبين، مع تسجيل تواصل تقهقر الأحزاب الإسلامية عن الساحة السياسية.
كشفت مديرة التنظيم والشؤون العامة لبومرداس فاطمة بن تريدي النتائج الأولية غير النهائية لإفرازات الانتخابات المحلية والولائية التي جرت أول أمس الخميس، مؤكدة بالمناسبة «أن نسبة المشاركة في المجالس البلدية وصلت إلى 41،2 بالمائة و38،41 بالمائة في المجلس الولائي، فيما توزعت المقاعد 542 بالولاية على جبهة التحرير الوطني 119 مقعد، التجمع الوطني الديمقراطي 111 مقعد، التحالف الوطني الجمهوري 111 مقعد، الحركة الشعبية 50 مقعدا، جبهة القوى الاشتراكية 40 مقعدا، حزب العدالة والحرية 39 مقعدا، قوائم الأحرار 17 مقعدا فيما توزعت باقي المقاعد على القوائم الأخرى المشاركة.
أما عن توزيع البلديات 32 بين المتنافسين فقد تربع الأرندي على 12 بلدية، الآفلان 6 بلديات، الحرية والعدالة 3 بلديات، الافافاس، التحالف الجمهوري وجبهة المستقبل بلديتين لكل منه، فيما توزعت بقية البلديات بين التشكيلات الأخرى، مع تسجيل جبهة المستقبل لمفاجأة بفوزها بالمجلس البلدي لعاصمة الولاية وزحزحة الافافاس الذي حكم المجلس القديم، مع عودة حزب الارسيدي إلى الظهور مجددا على المشهد الانتخابي المحلي بحصده أغلب مقاعد المجلس الشعبي البلدي لأعفير.
ارتياح لأجواء سير الانتخابات.. وتفاؤل لدى المواطنين
عبر منسق المداومة الانتخابية للهيئة العليا للانتخابات بولاية بومرداس مدني حمادي» عن ارتياحه لمجريات عملية الاقتراع عبر كافة حكا ومراكز التصويت الموزعة عبر بلديات الولاية»، مشيرا في هذا الصدد «أن التقييم العام للاقتراع قد جرى في ظروف هادئة ومقبولة لم نسجل خلالها أي انزلاق أثناء عملية التصويت ما عدا بعض المناوشات الخفيفة بين المتنافسين وهذا يعتبر أمرا طبيعيا بالنظر إلى شدة المنافسة بين القوائم، كما كشف بالمناسبة»عن تسجيل 14 إخطارا، منها المقبولة ومنها المرفوضة، أغلبها تتعلق بتجمع المترشحين أمام المكاتب في محاولة للتأثير على الناخب وتغيير اتجاهه، لكنها لا ترقى إلى حجم الخروقات القانونية التي حددها القانون العضوي للانتخابات.
بالمقابل كانت علامات الرضا بادية على وجوه المواطنين الذين عبروا عن ارتياحهم للعملية والمساهمة في انتخاب ممثليهم إلى المجالس البلدية وإنجاح الاستحقاق بكل ديمقراطية وبطريقة حضرية، حيث عاشت أغلب بلديات بومرداس أعراسا واحتفالات امتدت حتى ساعة متأخرة من الليل في بعض البلديات التي عرفت تنافسا كبيرا بين المترشحين، نظرا لتساوي حظوظ الفوز والرغبة في تغيير بعض الوجوه التي عمرت طويلا في البلديات واحتراف عملية التجوال السياسي والقدرة على تعبئة الموالين، كما يمكن التأكيد من خلال تجاوب المواطنين مع أجواء الانتخابات المحلية وعفويتهم في التعبير عن الفرحة بالنتائج المحققة أنهم ينتظرون الكثير من المنتخبين الجدد للعمل على تحسين الأوضاع وتجسيد برامجهم في الميدان لتحريك قاطرة التنمية المحلية بولاية بومرداس وفي بعض البلديات النائية التي تعاني من نقص التهيئة والحاجة إلى مشاريع استعجالية، وهو ما قد نفهمه من كلام وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي الذي أكد في تصريحه أثناء عرض نتائج الانتخابات»أن المجالس الجديدة المنتخبة ستعمل في ظل القانون الجديد للبلدية والولاية مما يتيح لها حلحلة التنمية والمساهمة في ترقية الاقتصاد الوطني» وهي من أبرز التحديات التي تنتظر رؤساء البلديات في المرحلة القادمة.




