أكدت الطبيبة المختصة في طب الأطفال الدكتور»بوسحاقي سليمة» في مداخلة خلال اليوم التكويني ببومرداس الذي أشرفت عليه المؤسسة الاستشفائية العمومية العقيد اوعمران لبرج منايل»أن الجزائر ومنذ سنة 1997 قضت بصفة نهائية على شلل الأطفال بناء على تقارير منظمة الصحة العالمية التي أعلنت أن الجزائر حرة وخالية من الداء، مع ذلك حذرت من تبعات عدم الالتزام بالمؤشرات الخاصة بالإعلان عن الحالات المسجلة سنويا وفقا شروط المنظمة وشهادة الكفاءة المحصل عليها سنة 2016..
كشفت الدكتور بوسحاقي متحدثة لـ»الشعب» على هامش اللقاء»أن الجزائر مهددة بسحب منها شهادة الكفاءة والتحكم الجيد التي تحصلت عليها شهر نوفمبر سنة 2016 من قبل منظمة الصحة العالمية في حال عدم الالتزام والتجاوب الكامل مع شروط المنظمة المتعلقة بإرسال تقارير دورية عن كل حالات الإصابة بالشلل المسجلة سنويا لدى الأطفال من 0 إلى 15 سنة، لخصتها الباحثة في « الإعلان عن حالتين عن كل 100 ألف نسمة على الأقل وأهم الإجراءات المتبعة من قبل المستشفيات لمواجهة الإصابة وتشمل إجراء التحاليل اللازمة ورفعها إلى المخبر المختص على مستوى معهد باستور بعد 3 أيام من كشف الإصابة، ثم إعادة امتحان الطفل المصاب بعد 60 يوما»، وللأسف «أن هذه المؤشرات والشروط المفروضة غير محترمة في المستشفيات الجزائرية لعدة أسباب وهو ما يهدد بحرمان الجزائر من هذه الشهادة المسلمة مؤخرا نتيجة عدم إرسال التقارير المطلوبة في الوقت والتي قد تعتبر سابقة لدى المنظمة على حد قولها.
وتعرضت المتدخلة خلال اللقاء إلى محتوى برنامج حملة التلقيح الوطنية ضد الحصبة والحصبة الألمانية التي ستنطلق من 21 إلى 7 جانفي القادم وأهمية هذا اللقاح خاصة بالنسبة للمرأة الحامل مستقبلا لتجنب حالات التشوه المحتملة ضد الجنين داعية جميع الأولياء إلى إقناع أطفالهم بضرورة إجراء هذا التلقيح الذي يدخل في إطار برنامج منظمة الصحة العالمية المصادق عليه من قبل الجزائر حتى مطلع 2020 وكذا الاستراتيجية الوطنية التي تبنتها وزارة الصحة للقضاء التام على مختلف الأوبئة والأمراض المعدية لدى الأطفال والوصول إلى نسبة تغطية تتجاوز 95٪ من نسبة التلقيح.يذكر أن اليوم الطبي التكويني الذي بادرت إليه المؤسسة الاستشفائية العمومية لبرج منايل يدخل حسب رئيس الملتقى محمد باركي في إطار السياسة الجديدة التي تبنتها وزارة الصحة لتفعيل برامج التكوين والاستثمار في المجال البشري تماشيا والتطورات العلمية والتقنية التي يشهدها القطاع، حيث شهد اللقاء جملة من المداخلات من قبل أطباء مختصين تمحورت حول عدة مواضيع لعلى ابزرها الحملة الوطنية للتلقيح، الطفولة والأمومة، مكافحة الأوبئة وغيرها من المداخلات القيمة التي كانت متبوعة بنقاش حول عدد من المسائل التي تهم مجال الصحة في الجزائر.



