جددت وزير التربية الوطنية نورية بن غبريت، تأكيدها على أن أبواب الوزارة مفتوحة لكل المديريات والمؤسسات التربوية، للحوار من أجل استقرار القطاع، مضيفة أن الوزارة الوصية اتخذت الإجراءات الإدارية المتعلقة بفصل الأساتذة المضربين الذين رفضوا الالتحاق بمناصب عملهم، وهذا عقب صدور حكم قضائي بعدم شرعية إضرابهم.
في هذا الصدد أوضحت بن غبريت لدى نزولها، أمس، ضيفة على منتدى الإذاعة الوطنية أن الإجراءات المتخذة في حق الأساتذة المضربين هي الخصم من الأجور، والشروع في إرسال الإشعارات بالإنذار تحسبا لفصلهم في حال عدم امتثالهم للقانون ورفضهم الالتحاق بمناصب عملهم.
ذكرت الوزيرة أنه خلال الدخول المدرسي 2017/2018 التقت بكل النقابات والمكاتب لمناقشة القضايا التي تمس الدخول المدرسي، بهدف التوصل لحلول دائمة وبالتالي بلوغ مدرسة الجودة، مشددة على ضرورة مرافقة الأستاذ والتكوين بحكم النقص الكبير في هذا الجانب، كاشفة عن أن عدد المعاهد الوطنية المتخصصة في هذا المجال سيبلغ 28 معهدا مع الدخول المدرسي المقبل بعد أن كان 11 فقط.
موازاة مع ذلك، وصفت بن غبريت الإضراب الذي دعت له نقابة الكنابيست «المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التربية» بغير القانوني، كون هذه الأخيرة استغلت حقا دستوريا قائلة أن قانون العمل وضع قواعد وضوابط يتعلق بالإضراب يجب احترامها كإجراء انتخابات سرية على مستوى المؤسسة مع حضور المحضر القضائي، كما أن هناك قنوات التواصل كالتلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي التي تسمح للنقابات بالتعبير عن مطالبهما، وحسبها فإن ما يقلق هو الإضراب المفتوح بدون ضوابط مما ينعكس سلبا على حسن تمدرس التلاميذ وقلق الأولياء.
وقالت الوزيرة إن نقابة الكنابيست، تستند في إضرابها إلى مطلبين رئيسيين هما تحقيق مضمون المحاضر التي وقعها مديرا التربية في بجاية والبليدة تحت ضغط كبير والمتعلق بحرية حركة الموظفين التي طلبوا أن تكون مفتوحة، لتشدد على أن المحضر الوحيد المعترف به هو المحضر الموقع سنة 2015 والمنشور على موقعها الإلكتروني. أما فيما يخص المطلب الثاني فهو عدم الخصم من أجور المضربين، رغم الفوضى والتشويش الذي تسببوا فيه، مشيرة إلى أن هناك أسباب خفية وراء المطالب المرفوعة من قبل الأساتذة المضربين.
وحسب المسؤولة الأولى عن القطاع، فإن بعض المشاكل تتكرر خلال كل دخول اجتماعي، لهذا تم تنصيب لجنة متحركة لتشخيص وإيجاد الحلول فيما يخص مشاكل التسيير.
لن تكون هناك سنة بيضاء بولايتي البليدة وبجاية واتخذنا الحلول الاستعجالية
بالمقابل، طمأنت بن غبريت التلاميذ بولايتي البليدة وبجاية بأنه لن تكون هناك سنة بيضاء، بحيث اتخذت الإجراءات والحلول الاستعجالية على المستوى المحلي لتسوية المشكل بهاتين الولايتين، بالاعتماد على الأساتذة المتقاعدين الذين ابدوا استعدادا كبيرا، لاسيما بعدما كانوا ضحية الإشاعات التي راجت بخصوص التقاعد المسبق، مما دفعهم لطلب الإحالة على التقاعد، داعية للكف عن التهويل وتضخيم الأمور من خلال الأكاذيب والتضليل الإعلامي.
بالإضافة إلى اللجوء إلى المستخلفين الذين كانوا ضمن القوائم الاحتياطية، والذين ستتم مرافقتهم، علاوة على قيام المفتشين بالتدريس، مع إمكانية اعتماد تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي على موقع الديوان الوطني للتعليم عن بعد للإطلاع على الدروس، كما أكدت بن غبريت أن الحكومة مجندة لإنجاح الامتحانات المصيرية.
و قالت أيضا أن دائرتها الوزارية لن توقع إلا على المطالب التي يمكنها تحقيقها على أرض الواقع، كالمطلب المتعلق بمراجعة القانون الأساسي لعمال سلك التربية، والذي كانت واضحة فيه منذ البداية حيث صارحت النقابات بأن دراسة هذا المطلب، لن يستكمل قبل خمس سنوات بالنظر إلى كونه ملفا معقدا يعني 48 رتبة.
بالمقابل، أكدت الوزيرة بأن الاحتياج الحقيقي للقطاع فيما يتعلق بالأساتذة هو 10 آلاف أستاذ في الوقت الذي لا يتجاوز عدد متخرجي المدرسة العليا للأساتذة الستة آلاف، وهو ما يفسر النقص المسجل ببعض المؤسسات التربوية نتيجة العدد الكبير للمتقاعدين.






