باكستان تبحث على صيغة التفاضل لإقامة الاستثمارات
بلغ حجم التبادلات التجارية بين الجزائر والباكستان 26 مليون دولار وهو رقم ضئيل لا يعكس القدرات الاقتصادية وتطلعات البلدين، فيما يبحث هذا البلد الأسيوي عن الاستفادة من صيغة شراكة تفاضلية من اجل إقامة مشاريع استثمارية.
التقى، أمس، بالغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، رجال الأعمال الجزائريون مع نظرائهم الباكستانيين، لبحث سبل إقامة مشاريع استثمار في إطار الشراكة، وقد أبدى الطرف الأجنبي اهتماما خاصا بالاستثمار في الجزائر، والاستفادة من التسهيلات التي يمنحها القانون، وكذا مناخ الأعمال الذي عرف تحسنا من خلال الامتيازات التي يوفرها.
ابرز عبد الرحمان هادف رئيس غرفة التجارة والصناعة التيتري المدية، أهمية اللقاء بالنسبة للجزائر الذي تعرف تحولا في نظرتها الاقتصادية، التي تعتمد على إبراز القدرات الاقتصادية لجلب الاستثمار الباكستاني إليها، لأنه «لم تعد سوق للسلع والبضائع»، مشيرا إلى أن التبادلات التجارية بين البلدين تعود بالمنفعة على هذا البلد الأسيوي، فيما لا تتجاوز الصادرات الجزائرية إليه بضع آلاف من الدولارات.
صادرات الجزائر إلى باكستان لا تتعدى بضعة آلاف الدولارات
وأضاف في تصريح للصحافة على الهامش أن الجزائر بحكم موقعها الجغرافي لديها إمكانيات ومكتسبات وهي تعمل على إبرازها لكل الوفود الاقتصادية التي تم استقبالها، حيث تمثل المنشئات القاعدية عامل أساسي وهام في حركة التبادلات، تتمثل في الطريق العابر للصحراء، والذي يمكّن من تسهيل نقل البضائع إلى لاغوس، حيث انخفضت المدة من 45 يوم إلى 10 أيام.
ولفت في هذا السياق إلى أن الباكستان تولي اهتمام بالسوق الإفريقية وبإقامة استثمارات فيها، واهتمام خاص ببلادنا التي تمتلك موقعا جغرافيا وإمكانيات هائلة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرا انه حاليا لا يوجد حاليا سوى مؤسستين باكستانيتين تنشط في مجال البناء في الجزائر، وابرز أن الطرف الباكستاني مهتم بالاستثمار في الجزائر وفق القوانين الجزائرية بما فيها القاعدة ٤٩-٥١.
و بالنسبة للقاء قال هادف انه يوم إعلامي نظمته الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة حول سبل الشراكة بين الجزائر والباكستان، «بالرغم من انه جاء متأخرا»، إلا انه يمكن رؤساء المؤسسات من الحصول على معلومات حول القدرات الاقتصادية لكلا البلدين، مشيرا إلى أن الاقتصاد الباكستاني اقتصاد ناشئ وجد متطور، والجزائر تعمل على الاستفادة من خبراتها في بعض المجالات على غرار النسيج والجلود، الفلاحة والعتاد الميكانيكية التي تستخدم في هذا المجال، بالإضافة إلى والصناعات الغذائية والصيدلة.
و أضاف انه من خلال اليوم الإعلامي « أردنا أن نعرف الوفد الباكستاني أن الجزائر ليست للتجارة فحسب وإنما هو بلد مفتوح للاستثمار، وأنها لم تعد سوق، وقد استقبلنا الوفد لإقامة استثمارات على المدى القريب، وهو الهدف من اللقاء «، مفيدا أن الوفد الباكستاني سيزور بالإضافة إلى العاصمة، ولايتي وهران وغليزان، اين سيكون لهم لقاءات في إطار ثنائي مع رجال الأعمال في هاتين الولايتين.
و من جهته أكد رئيس الوفد الباكستاني الاهتمام الذي يوليه رجال الأعمال الباكستانيون للاستثمار في الجزائر، مبرزا أن لكلا البلدين مستقبلا زاهرا من الناحية الاقتصادية، مبديا في ذات الوقت إرادة في التحول من مجرد عمليات تصدير إلى الجزائر، إلى إقامة مؤسسات على أسس شراكة متينة، مشيرا إلى أن هناك لقاءات تجري حاليا، تتمحور حول مناقشة الضرائب والرسوم، كما تبحث الباكستان الاستفادة من «الصفة التفاضلية وقد قدمت مقترحا خاصا بذلك .



