عبد العزيز شكري المرتبة الأولى، الثانية لسوريا والثالثة لتونس
في اجواء روحانية ، ودعوات ليس بينها وبين الله حجاب ، اجتمعت قلوب المصلين ،على طلب الامن والأمان والسكينة والطمأنينة ، توحدت قلوب المصليين والعامرين لبيوت الله عبر ولايات الوطن ، في احياء ليلة القدر المباركة …هكذا جاءت معاني ليلة خير من الف شهر ، ليلة الفضل والشرف ، ليلة تفيض فيها الارض بالملائكة ولا يحصى لهم عددا ، تنزل الارض ترفع فيها الاعمال وتحتضن احبة القرآن .
تحت رعاية رئيس الجمهورية، أشرف رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح رفقة السعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الاول احمد اويحيي ومراد مدلسي رئيس المجلس الدستوري ليلة امس بحضور اعضاء من الطاقم الحكومي والسلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، على مراسيم احياء الاحتفالات بليلة القدر المتزامنة وتكريم الفائزين بالجائزة الدولية للقرآن الكريم، وهي جائزة أسسها رئيس الجمهورية وأصبحت تقليدا سنويا يحتفى بها.
في ملحمة من ملاحم الجزائر وانجازاتها التاريخية منذ الاستقلال ، عاشت العائلات الجزائرية فرحة انتظرتها طويلا بعد الافراج عن سكناتها التي دخلتها بفتح مبين ، الفرحة جاءت على مشارف ليلة مباركة ادخلت الفرحة على الجزائريين ، ليلة تضيق بها الارض من الملائكة ، ليلة يتجدد فيها الامن والأمان ، ليلة تقدر فيها الارزاق والآجال والأعمار ، ليلة انزل فيها القران فكانت خيرا لأهله ، ختم فيها ابناء الجزائر القران الكريم وهم سائرون على النهج الصالح، وهكذا جاءت الطبعة ال15 للجائزة الدولية لرئيس الجمهورية و برعاية منه في تجسيد مثل هذه المبادرات ، وجعلها سنة حميدة وجعل الجزائر كعبة يحج اليها حفظة القران الكريم من كل فج وصوب .
شاركت في المسابقة اكثر من 53 دولة تنافس فيها الحفظة الذين جاؤوا من كل حد وصوب يحملون قلوبا خافقة الى الجزائر مهد التاريخ والمصالحة والسلام .
لقد امتدت رعاية الرئيس بوتفليقة الى ختمته صحيح البخاري وموطأ مالك ، وجعلهما سنة حميدة ، تبدأ القراءة فيها بأول رجب من كل سنة ، ويختتم في ليلة القدر ال 27 من رمضان وقد استهل الاحتفاء بالليلة حيث سمح المجال للشيوخ بختمة صحيح البخاري ، وان كانت الجزائر تشهد مساجدها وقفة روحانية .
ان اهتمام رئيس الجمهورية لهذا الختمتة اعتبارا ذلك لان اول شارح للصحيح عالم جزائري وهو احمد المسيلي قال عنه ابن حجر، انه نقل عنه اكثر من 300 قول تعني باهتمام سنة نبينا الكريم
ثم فسح المجال الى فضيلة الشيخ مولاي عمر الحساني مدير الشؤون الدينية لولاية ورقلة الذي ذكر في كلمته بان الاسبوع الوطني للقران الكريم يعزز المكسب بالجائزة الدولية ، و تتوسع في كل سنة الى دول اخرى ، وتصير الجزائر كعبة يحج اليها الحفظة ، ليتوج في الاخير بطبع القران الكريم من كل سنة مجانا برواية ورش .
الجزائر تحصد المرتبة الاولى
تحصل القارئ الشاب عبد العزيز شكري من الجزائر على المرتبة الاولى ، فيما عادت المرتبة الثانية للقارئ محمد حاج سعيد من سوريا ، اما الجائزة الثالثة فكانت من نصيب القارئ ايمن احمد بن ابراهيم من تونس الشقيقة وقد اشرف كل من رئيس مجلس الامة بن صالح وبوحجة واويحيي على تسليم جوائز الفائزين الاوائل باسم رئيس الجمهورية ،
في السياق ذاته تم تكريم اعضاء لجنة التحكيم الذين رافقوا الطبعة ال15 وظلوا حريصين على تجسيد المثل العليا الذي ارادها الراعي الاول للجائزة الرئيس بوتفليقة ، في ان تكون الجائزة تحمل قيمتها الدينية والعقائدية وان تكون مثلا يقتدى به ابناء الجزائر والشعوب الاسلامية الاخرى .
وهو التقليد الذي دأبت عليه الوصاية في كل مرة، تتكون هذه الاخيرة من خيرة الاساتذة والشيوخ من الجزائر ودول اخرى عربية واسلامية ، حيث في كل مرة تنظم دولة الى الجائزة بعدما صارت قبلة الحفظة والدارسين لكتاب الله ، كما نال شرف التكريم كل من البروفيسور كمال قدة من الجزائر ، الدكتور سميح خالد عثمانية من الاردن ، والدكتور الهادي بن احمد روشو من تونس، الدكتور فتحي لعطاوي من الجزائر اضافة الى الاستاذ ين زكرياء بسايسي وعمر بوسعدة .من الجزائر ايضا.
براعم الجزائر يتالقون في حفظ كتاب الله
جاءت الجائزة التشجيعية هذه المرة لتحتفي ببراعم تقل اعمارهم عن 15 سنة استطاعوا في ظرف قصير ووجيز من تخطي العتبة ، حيث نالوا شرف حفظ القران الكريم واعتبروا صغار الحفظة ، ونال المرتبة الاولى يوسف بن جودي ، اما الثانية فكانت من نصيب احمد الشريف مناصري من ولاية ورقلة ، فيما عادت المرتبة الثالثة للبرعم عبد الرحمان موساوي.بدورهم اعضاء لجنة التحكيم نالو ا شرف التكريم على حرصهم ومرافقة البراعم الصغار في حفظ القران الكريم.


