في الشّارع المنسيّ حيث الدّار في أرضٍ يقال – و قلّما صدق الـ يقال – بأنّها وطنٌ
و حيث الكلّ يعبر فوق جرحك صاخبًا مثل السّكارى عبر مقبرةٍ..
«سكارى عبر مقبرة « مجازٌ متعبٌ أدري..
و لكنْ للقصيدة غاية غير المجازْ
مثلا كأن أستنبط المعنى من الصّور العديمة.. أن أصيّر غاية عدما عقيما …
أو أفتّش عن جمال اللّحن في نغمٍ نشازْ
قد ربّتت كفُّ المساء على حكايا بعثرت ملء المكان بناظري :
أكواب بنٍّ داخل المقهى العتيقة ترشف الصّبر المعتّق من وجوه بائسهْ
أعقاب تبغ دخّنت كلّ الصّدور و لم تزل تشكو السّعال …
و تنتهي رئة لأنثى يائسه
حلمٌ مضى مع قارب المطّاط نحو الضّفة الأخرى..
ليترك فتية متقاعدين من الحياةِ….
لهم دوام كامل في حفظ أعمدة الجدارْ
و على النّوافذ عاشقاتٌ ينتظرن ظهورهم …
فإذا رأوهم يبتدئن الحلمَ بالقدر المعتّق ثم ّيسدلن الستار
تحت العمارة تجلس الأمّ الفقيرة حولها الأيتام..
تعرض عريهم للعابرين و ترتجي ثمن العشاء /
و لعبةً للطّفلة الصّغرى/ دواءً باهظا / و تطيل في عمر الشّكاوى أو تنوحْ
و الوالد المقتول فرضا جالس في آخر السّوق القديمة
باسطٌ كفّ الدعاء لسذّج يرمونه بالمال… يلعن كلّ معترض نداه …
و يندب المرض اللّعين لكلّ محفظة تلوحْ
و أنا أفتّش عن مجاز كي أبيّن للقصيدة كيف تبدو الأرض من فوق السّطوحْ




