اشتكى مجموعة من مفتشي إدارة الابتدائيات التابعين لمديرية التربية الجزائر غرب من التصرفات التعسفية لمديرة التربية لنفس المقاطعة حسب الرسالة التي رفعوها إلى وزيرة التربية الوطنية بن غبريت.
تلقت رسالة ضمنها أصحابها بكل التفاصيل، حيث قامت المديرة بنقلهم إجباريا إلى أماكن أخرى دون مشاركتهم في القرار، حسبما تقتضيه عملية التحويل، المنصوص عليها في القانون الأساس العام للوظيفة العمومية وهو الأمر رقم 06 – 03 المؤرخ في 15 جوان 2006، وقد جاء في الباب السادس منه، في الوضعيات القانونية الأساسية للموظف وحركات نقله، المادة 156 منه تقول بصريح العبارة “ يمكن ان تكون حركات نقل الموظفين ذات طابع عام ودوري أوذات طابع محدود وظرفي، وتتم في حدود ضرورات المصلحة، كما تؤخذ في الاعتبار رغبات المعنيين ووضعيتهم العائلية وأقدميتهم وكذا كفاءاتهم المهنية.
المعنيون من مفتشي ادارة الابتدائيات للجزائر غرب أعربوا في رسالة التظلم التي رفعوها الى وزيرة القطاع بن غبريت، بعد ان سدت في وجوههم كل الابواب، حيث اشار اصحاب الرسالة بان مديرة التربية للجزائر غرب قدمت تبريرات غير مؤسسة لهذه الحركة،التي حسبهم جاءت تستند الى الضرورة الملحة بالتقطيع الجديد، ولكن في الواقع عكس ذلك تماما، لان المقاطعات الادارية هي دوائر ادارية وفق التقطيع المدني للدوائر الادارية، وأي تعديل في هذا الشأن هواضافة اونقصان في عدد المؤسسات بهذه الدوائر حتى يعم التوازن في عدد المؤسسات بكل دائرة ادارية لا غير وبالتالي حجة المعنية في الحركة ليس لها اي سند.
حاولنا الاتصال بمديرة التربية لغرب الجزائر عن طريق رقم هاتف امانتها الموجود بحوزتنا، الا ان الرقم يرن دون اجابة، ثم اعدنا الاتصال مرة اخرى في اوقات العمل، تفاجأنا بنفس الامر،ما اضطرنا التنقل الى مديرية التربية غرب، لكن لم نحظ باستقبال المعنية، حيث قيل لنا انها لا تستقبل وعلينا تحديد موعد عن طريق الهاتف، لكن قبل مغادرتنا المكان تركنا هاتفنا وهويتنا قصد الاتصال بنا، لكن لا احد حاول الإجابة عن انشغالنا.
اصحاب الرسالة التمسوا من وزيرة التربية، التدخل العاجل لفك شفرات هذه القضية اللغز، التي حسبهم لا يعقل ان تحدث حركة ل7مفتشين دفعة واحدة، بدواعي ليس لها اي سند قانوني حسب المادة 157 من الفصل السادس المتضمن حركات نقل الموظفين، حيث يقول النص “ يمكن نقل المعني بطلب منه، مع مراعاة ضرورة المصلحة “ وهؤلاء لم يتقدموا بأي طلب في الامر، ما يبطل قرار التحويل الاجباري، الذي يعتبر تعسفيا، لأنه لا يخضع لإرادة المعني.
اما المادة 158 فتؤكد بصريح العبارة “ انه يمكن نقل المعني اجباريا عندما تستدعي ضرورة المصلحة ذلك، ويؤخذ رأي اللجنة المتساوية الاعضاء، “المديرة لم تكتف بذلك بل اصدرت تعليمة شديدة اللهجة وتحت طائلة التهديد تحذر فيها التعامل مع مفتشي المقاطعات القدامى “اصحاب الشكوى “ وهي سابقة في قطاع التربية تحدث في مقاطعة الجزائر غرب.
للإشارة الرسالة الموجهة الى المسؤولة الاولى عن القطاع يناشدونها بالتدخل وحل مشكلتهم التي خلقت من عدم، وتوقيف التصرفات اللاقانونية التي تقوم بها مديرة التربية غرب بغير وجه ذي حق، وفي السياق ذاته هي نفسها موجهة الى الامين العام للوزارة، ومدير الموارد البشرية، ومنسق هيئة التفتيش الولائية، وتحوز الشعب على نسخة منها وعلى وثائق اخرى، لتبقى القضية في المتابعة.



