احتضنت أمس دار البيئة لولاية بومرداس فعاليات اليوم المتوسطي للساحل بمشاركة عدة هيئات ومحافظات وجمعيات محلية مهتمة بقطاع البيئة والحياة البيولوجية البرية والبحرية على طول الشريط الساحلي خاصة في ظل المخاطر المحدقة بهذه الفضاءات الطبيعية التي تعتبر ثروة اقتصادية بحاجة إلى حماية وتثمين من طرف جميع المتدخلين..
اجمع المشاركون في اللقاء التقييمي “على ضرورة بذل مزيد من الجهود لحماية الثروة الساحلية وكل ما تزخر به من ثروة سمكية وغابية وتحييد المخاطر المتعددة التي تهدد البيئة الايكولوجية خاصة ما تعلق بمشكل النفايات الصناعية والمياه المستعملة ومختلف الاعتداءات الأخرى التي يتعرض لها الغطاء الأخضر”، وشهد اللقاء أيضا إبرام عدة اتفاقيات للتعاون في المجال البيئي ورفع النفايات منها اتفاقية الإطار بين مركز الردم التقني لقورصو ومؤسسة تسيير موانئ وملاجئ الصيد البحري”أو.جي،بي،بي” المتعلقة بمعالجة والتكفل بملف النفايات على مستوى موانئ الصيد الثلاثة بولاية بومرداس.
كما تم بالمناسبة حسب تدخل مدير الصيد البحري شريف قادري التطرق إلى دور ومهام اللجنة الولائية المكلفة بإنشاء أرصفة تحت مائية لتربية الأسماك بناء على المرسوم التنفيذي الصادر يوم 25 ديسمبر 2017 المتعلق بالأرصفة الاصطناعية الهادفة الى حماية الحياة البحرية وتنمية الثروة السمكية والنباتية كشكل من أشكال إعادة الحياة وتجديد هذه الموارد الطبيعية المهددة نتيجة تدهور الوضعية البيئية وأدت إلى تراجع كبير لمنتوج هذه الثروة الحيوية.
ونظرا لأهمية الموضوع والمخاطر المتسارعة على قطاع البيئة ومنطقة الساحل البحري، حاول المشاركون المتدخلون لجمعيات ناشطة في الميدان كجمعية”نوتيلوس”، المحافظة الوطنية للساحل وجمعيات بيئية أخرى تقديم جملة من المقترحات والمبادرات المتعلقة بطرق التدخل لحماية الساحل لكنها في الغالب تبقى إسهامات فردية ومحتشمة تفتقد للنظرة الاستشرافية وقوة التدخل في ظل تنامي ظاهرة اللامبالاة والاعتداءات المتكررة على هذا القطاع الحساس وغياب التنسيق أيضا بين الفاعلين الحقيقيين.



