أحيت جمعية حسيبة بن بوعلي ببرج بوعريريج امس الذكرى 61 لاستشهاد البطلة التي تحمل الجمعية إسمها، حيث احتضنت قاعة المحاضرات بالمركب الثقافي عائشة حداد فعاليات الندوة الفكرية والتاريخية وذلك بالتنسيق مع المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة بحضور السلطات المحلية والأسرة الثورية والطلبة.
واكدت رئيسة الجمعية السيدة أمينة فار في كلمتها الافتتاحية أن أحياء ذكرى الشهداء لا يتعلق بيوم واحد وإنما تنساق ذكراه إلى مدار أيام السنة نظرا للدور الفعال للمرأة ومشاركتها الفعالة في الثورة التحريرية عبر مناطق الوطن إلى جانب الرجل .
واضافت رئيسة الجمعية في كلمتها ان المرأة كانت السند القوي للمجاهدين وفضلت الاستشهاد عن الاستسلام معرجة عن مسار الشهيدة الثوري رفقة زميلاتها في الكفاح و هن بالمئات .
من جهته اعتبر ممثل المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة السيد حمزة بن عمر أن هذه الفعاليات من أهداف المنظمة لتبليغ رسالة الشهداء للأجيال القادمة وجيل المستقبل ،مؤكدا أن المنظمة تعمل دائما على تبليغ رسالة الشهداء وتضحيات أبائنا ومجاهدينا من اجل هذا الوطن مؤكدا على استمرارية تنظيم مثل هذه الندوات والملتقيات الوطنية والتاريخية عبر ربوع الوطن.
أكد ان البداية كانت من برج بوعريريج وتتواصل عبر ولايات كل من قسنطينة وقالمة وباتنة إحياءا لمناسبة 17 أكتوبر لإبراز المعالم التاريخية والرموز الوطنية في كنف الأمن والاستقرار .
الدكتور محمد الطاهر ديلمي في تصريحه اعتبر ان التاريخ رسالة بماضي وبحاضر ومستقبل تصل إلى الأجيال شرط أن تكون آلية منها تقنية الخطاب و أن التقنية تختلف عن الخطاب التقليدي والانا وخطاب البطولة.
و حتى يصبح الشباب متمسكا بثوابت والرموز والقامات يشترط أن تعطى له أمثلة حية وذلك بان يعيش الحدث ويتقمصه معتبرا أن الذاكرة التاريخية ليست خطابا سياسيا فقط ولا محاضرة أكاديمية بل هي عمل ثقافي وفني ومسرحي وتشكيلي حتى يعيش الحدث بزخمه وهذا للحفاظ على القيم التاريخية المجيدة مذكرا بقيمة التاريخ في بعض البلدان على غرار اليابان وألمانيا وفرنسا داعيا إلى تغيير طريقة التعامل بحيث أن تكون مثل هذه الفعاليات في الوسط المدرسي والتكوين المهني والجامعي.
و اضاف أن كل يوم فيه شهداء ومفضلا العودة إلى الواقع وتحديد إستراتيجية في مفهوم التاريخ باستحداث جوائز للمتفوقين في مادة التاريخ ولأحسن عمل فني و رسم وأحسن مقالة عن الحركة الوطنية مفضلا تغيير تقنية وآلية الخطاب لإقناع الأبناء ليكونوا في الحدث بعد أن تحدث عن التقنية الجديدة في المانيا والدول المتقدمة بتعليم التاريخ عن طريق استحداث لعب عن الحرب العالمية يعيشها الطفل عن طريق الانترنات.
هذا وأكد وجود جهد من قبل وزارتي المجاهدين والشباب والرياضة ،هذه الأخيرة التي تتكلم عن قوافل لإحياء المراكز التاريخية داعيا إلى إشراك المجتمع المدني ومساهمة الجمعيات في العمل لنقل تاريخ الأمة إلى الأجيال و مؤكدا عن زوال الخطاب التقليدي كوننا نعيش عصر التكنولوجيا داعيا في الاخير الى اعادة النظر في عملية التأطير وإستراتيجية إيصال الرسالة التاريخية بمشاركة كل القطاعات والتنسيق فيما بينها وان يكون الشباب حاضرا.





